الزواج

الأسئلة:

ـ حكم الزواج من المرأة الصالحة إذا كانت في منبت سوء ؟

ـ ما حكم استعمال اللولب للمرأة وذلك كبرنامج لتحديد النسل ؟

ـ ما حكم الزواج من البهائيات؟

 ـ ما هو حكم من أسلم بغرض الزواج من مسلمة؟ وهل يعتبر مسلماً ؟

 ـ هل يجوز أخذ المنشط الجنسي المسمى  ؟( Viagra)

ـ ما حكم لبس الدبلة في الخطوبة سواء الرجال والنساء ؟

ـ ماذا يحل للعاقد من المعقود عليها ؟

ـ خالتي رضعت من أمي أكثر من خمس رضعات مشبعات هل يجوز أن أتزوج بنت خالتي ؟

ـ ما حكم المرأة الناشز في الإسلام ؟

ـ حكم سؤال الخاطب عن صحة المخطوبة

       ـ تزوج بامرأة فاشترط أهلها عليه شروطاً فما حكمها؟

- الزواج على الأوراق من أجل مصلحة دون قصد العشرة الزوجية هل يعد زواجاً

- زوج لا يرغب في الإنجاب ويظل شهوراً لا يرغب في المعاشرة الزوجية

- حكم الزواج من أجل الحصول على الإقامة فقط

- حكم زواج المسلم بغير المسلمة

- زنا بفتاة فوجدها ليست بكراً فهل يتزوجها

- متى تطالب المرأة زوجها بمؤخر الصداق ؟  

- إذا فسخت الخطبة فهل للخاطب المطالبة بما أنفقه خلال فترة الخطبة  ؟

 ______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال  : قرأت في أحد الكتب التعليمية هذه الفقرة قال الرسول (صلى الله عليه وسلم ) : ( إياكم وخضراء الدمن ،قالوا ما خضراء الدمن يا رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء) ،وقال(تخيروا لنطفكم فان العرق دساس- رواه ابن ماجه-وقد يندفع الفتى أو الفتاة نحو عاطفة بعيدة عن منهج الإسلام ويردد: ما ذنب من سأتزوج بها إن كان أهلها أهل سوء ؟ فنرد عليه ونقول : ما ذنب أبنائك من بعدك ؟ ولقد حسم الإسلام الموقف في قول المولى عز وجل : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات), ما رأيكم في هذا الكلام؟ وهل للنسب أهمية في اختيار الزوجة؟, أرجو الإفادة والشرح والتوضيح .

الجواب : لا شك أن الأصل في اختيار المرأة في الإسلام أن تكون ذات دين ،فإذا كان أهلها أيضاً من أهل التقوى والصلاح فهذا خير وبركة ، وهو من نعم الله تعالى على العبد ،لكن لا يعني ذلك أن هناك ما يمنع شرعاً من تزوج الإنسان بالمرأة الصالحة إذا كان أهلها أهل سوء ،بل ربما كان في ذلك الخير من حيث انتشالها من البيئة الفاسدة التي هي فيها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ).[أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ] ،فحث الرجل على أن يتزوج ذات الدين حثاً مطلقاً غير مقيد بأن يكون أهلها صالحين.

وأما ما استدل به صاحب الكتاب الذي أشرت إليه فإن حديث : ( تخيروا لنطفكم فان العرق دساس ) لا أصل له بهذا اللفظ  ،ولا صحة لما زعمه صاحب ذلك الكتاب من أنه قد رواه ابن ماجه ،فلم يروه ابن ماجه ولا غيره فيما أعلم ،وإنما الذي رواه ابن ماجه برقم (1968) حديث آخر وهو : ( تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم )،وهو حديث حسن كما قال الشيخ الألباني رحمه الله ،وهو لا يعني إلا أن المرء عليه أن يختار المرأة الصالحة التي  تصلح أن تكون محلاً لنطفته وأماً لولده ، وأن على الأولياء أن يزوجوا بناتهم للصالحين كذلك .

وأما حديث ( إياكم وخضراء الدمن ) فهو حديث ضعيف جداً كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (14) .

وأما الآية الكريمة فليس فيها أي إشارة إلى عدم الزواج من المرأة الصالحة إذا كانت في منبت سوء ،وإنما ذهب بعض أهل العلم إلى أن معناها أن الخبيثات من الأقوال للخبيثين من الرجال وأن الخبيثين من الرجال للخبيثات من الأقوال ،وكذلك تكون الأقوال الطيبة للرجال الطيبين ،ويكون الرجال الطيبون للطيبات من الأقوال ، وقيل إن المقصود بالآية الرجال والنساء ، فيكون المعنى : أن الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ،وأن الخبيثين من الرجال للخبيثات من النساء ،وكذلك الحال بالنسبة للطيبات والطيبين ، أي أن الغالب أن المرأة الخبيثة لا تتزوج إلا من رجل خبيث وأن الرجل الخبيث لا يتزوج إلا من امرأة خبيثة وكذلك الرجل الطيب والمرأة الطيبة ،فالكلام على هذا التقدير هو عن الرجل نفسه وعن المرأة نفسها لا عن أسرتيهما .

وإن الواقع والتاريخ يبينان خطأ ما ذهب إليه الكتاب المشار إليه ،فها نحن نرى كثيراً من الأوربيات يدخلن في الإسلام ويحسن إسلامهن ويتزوجن برجال مسلمين ، ويلدن أولاداً صالحين ،برغم أنهن نشأن في أسر كافرة ،وفي وسط مجتمعات الانحلال والرذيلة.

 وأوضح من ذلك أن نقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج من صفية بنت حيي بن أخطب ،وقد نشأت في منبت من أخبث المنابت ،وقد كان أبوها يهودياً خبيثاً من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،وهو الذي حرض بني قريظة على خيانة عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولذا قتل معهم بعد غزوة الخندق ،ولكن ذلك لم يضر أم المؤمنين صفية رضي الله عنها لما أسلمت وحسن إسلامها ،ولا منع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزواج بها . والله تعالى أعلم 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال:ما حكم استعمال اللولب للمرأة وذلك كبرنامج لتحديد النسل؟

الجواب : لا مانع شرعاً من استعمال اللولب وغيره من أساليب منع الحمل ، وقد أجاز كثير من أهل العلم المعاصرين كالشيخ ابن باز وغيره استعمال تلك الوسائل قياساً على العزل الذي أخبر جابر رضي الله عنه كما في صحيح مسلم أنهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل فلم يأمرهم ولم ينههم ، ولكن هناك ضوابط مهمة في استعمال تلك الوسائل من أهمها أن لا يكون منع الحمل خوفاً من الفقر ،فإن الرزق بيد الله ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) وإنما يكون ذلك من أجل الحفاظ على صحة المرأة أو من أجل أن يتمكن الوالدان من إعطاء كل طفل ما يستحقه من الرعاية والعناية ،ونحو ذلك من الأمور  التي يقدرها الزوجان بعد استشارة الأطباء المختصين ،كما أنه لا يجوز أن تستعمل وسيلة تمنع الحمل منعاً دائماً فإن هذا مما يخالف مقصود الإسلام في الدعوة إلى تكثير النسل،وأخيراً فلا يجوز استعمال وسيلة تضر بصحة المرأة لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) .والله أعلم  

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم الزواج من البهائيات؟

الجواب : لا يجوز للمسلم الزواج من بهائية ،وذلك لأن البهائية فرقة كافرة خارجة عن ملة الإسلام ، لأنهم يعتقدون عدم ختم النبوة برسولنا صلى الله عليه وسلم ،وأن شريعتهم الباطلة قد نسخت الشريعة المحمدية ،ويقولون بحلول الله تعالى في بعض خلقه، ،ويعتقدون أن جميع الأديان صحيحة، وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار ،وغير ذلك من الضلالات ،ولذلك صدرت فتاوى صريحة بتكفير البهائيين ، منها فتوى لجنة الفتوى بالأزهر ،وما قرره مجمع البحوث الإسلامية في عهد الشيخ جاد الحق،كما أفتى الشيخ ابن باز بكفر البهائيين أيضاً ،وأنه لا يجوز دفنهم في مدافن المسلمين ،والله تعالى أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما هو حكم من أسلم بغرض الزواج من مسلمة؟ وهل يعتبر مسلماً؟

الجواب : يجب تعريف هذا الشخص بحقيقة دين الإسلام وما يجب على المسلم من الاعتقادات والأفعال والأقوال ،فإن أقر بذلك ودخل في الإسلام والتزم أحكامه الظاهرة فإننا نحكم له بالإسلام ونجري عليه أحكامه بحسب الظاهر ،ونكل سريرته إلى الله تعالى فهو سبحانه الذي يتولى السرائر ،ولعله يحسن إسلامه بعد ذلك ،وقد صح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : ( إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا ،فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ) أخرجه مسلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال :  هل يجوز أخذ المنشط الجنسي المسمى  ؟( Viagra)

الجواب : الأصل في أخذ تلك المنشطات هو الحل ،كغيرها من المطعومات إلا إذا ثبت طبياً أن لها أضراراً جانبية أكثر من منفعة استخدامها ،فتحرم لأجل ذلك الضرر لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) والله أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم لبس الدبلة في الخطوبة سواء الرجال والنساء ؟

الأصل إباحة التحلي بالذهب للنساء ،وكذلك إباحة تختم الرجل بخاتم الفضة ،فإذا كانت هذه الدبلة من الذهب فهي حرام على الرجال بغير خلاف ،وإن كانت من الفضة فالأصل أنه يجوز التختم بالفضة للرجال والنساء ،قال شيخ الإسلام ابن تيميه في المجلد الخامس والعشرين من مجموع الفتاوى : (( أما خاتم الفضة فيباح باتفاق الأئمة، فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اتخذ خاتماً من فضة، وأن أصحابه اتخذوا خواتيم‏.‏بخلاف خاتم الذهب، فإنه حرام باتفاق الأئمة الأربعة، فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك‏ )).أي بالنسبة للرجال ،لكن ذكر الشيخ الألباني في آداب الزفاف أن أصل دبلة الخطوبة عادة نصرانية ، فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا ينبغي تقليدهم في ذلك ،ويكون تخصيص الخطبة بلبس الدبلة محرماً أو مكروهاً على أقل تقدير والله أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ماذا يحل للعاقد من المعقود عليها ؟

الجواب : الأصل أن الزواج عقد منجز تترتب آثاره بمجرد وقوع العقد ، وعلى ذلك فيجوز للعاقد من زوجته كل ما يحل للرجل من امرأته ، ولكنا ننصح دائماً بأن لا يصل الأمر إلى الجماع في البلاد التي يستنكر عرف أهلها ذلك ،فربما حدث حمل ،وربما وقع الطلاق بينهما فيكون في ذلك إضرار بسمعة الزوجة والله تعالى أعلم.

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : خالتي رضعت من أمي أكثر من خمس رضعات مشبعات هل يجوز أن أتزوج بنت خالتي وجزآكم الله خيراً .

الجواب : إذا كانت خالتك قد رضعت من أمك  كما تقول أكثر من خمس رضعات ،وكان ذلك في سن الحولين فإن خالتك هذه تعد أختاً لك من الرضاعة وتكون ابنتها بنتَ أختك فلا يجوز لك الزواج منها لقوله تعالى في بيان المحرمات من النساء : (وبنات الأخ وبنات الأخت) ،ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) والله أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم المرأة الناشز في الإسلام؟

الجواب :معنى النشوز كما ذكر أهل العلم هو معصية المرأة زوجها  فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الارتفاع فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعة زوجها، ومن مظاهر نشوز المرأة:امتناعها عن المعاشرة في الفراش ، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا دعا الرجل امرأته فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح )

ومن مظاهره النشوز مخالفة الزوج وعصيانه فيما أمر به أو نهى عنه مما لا يخالف شرع الله كالخروج بلا إذنه وإدخال بيته من يكرهه ،ومن مظاهره أيضاً سوء العشرة في معاملة الزوج ومخاطبته بالألفاظ البذيئة ونحو ذلك،وذلك لأن الشريعة قد جاءت بوجوب طاعة المرأة لزوجها في غير معصية الله ويكفي في ذلك أن نتذكر قوله صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ) ،وأما حكم نشوز المرأة فإنه من الواضح مما ذكرناه آنفاً أنه من المحرمات الظاهرة التي يجب على كل امرأة مسلمة أن تبتعد عنها وأن تتوب إلى الله منها إن وقعت فيها ،نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً إلى الحق آمين، والله تعالى أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : هل من حق الرجل قبل الخطوبة أن يسأل المرأة عن سلامة صحتها وهل يجوز التراجع عن الخطبة إذا ما تبث عكس ذلك مع سترها.

الجواب : لا بأس أن يتأكد الرجل من سلامة المرأة التي هو مقدم على الزواج منها ، فإن الإسلام حريص على كل ما فيه استمرار الحياة الزوجية وديمومتها ،كما في حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح أن رسول الله قال له وقد خطب امرأة : ( انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) أي تدوم عشرتكما ،فإذا كانت العلة في نظر  الخاطب إلى مخطوبته أن يؤدم بينهما ،فكذلك والله أعلم تكون معرفة أحوالها الصحية والاطمئنان من هذا الجانب سبباً من أسباب دوام حياتهما ،وكذلك للمرأة أن تتأكد من صحة الخاطب وخلوه من الأمراض ،لكن ينبغي أن نفرق بين الأمراض الخطيرة التي يترتب عليها خلل في الحياة الزوجية ،كأن تكون عقيماً لا تلد أو أن يكون بها ما يمنع الاستمتاع بها ،أو أن يكون بها برص ونحو ذلك ، وبين ما يكون من الأمراض عادياً ويمكن تحمله ، وكذلك ينبغي أن يكون السؤال عاماً كأن يقول لها أو لأهلها : إني أريد فقط أن أتأكد من أنه ليس بها شيء من الأمراض فإن كان بها شيء فأخبروني ،أو نحو ذلك ،وعلى كل طرف أن لا يخفي عن الآخر ما يمكن أن يكون عنده من الأمراض التي قد تضر بالحياة الزوجية .

فإن أخبرته أو أخبرها بخلاف الحقيقة فإنه يجوز للطرف المغرر به فسخ الخطبة ولا شيء عليه إن شاء الله ، وقد ذكر أهل العلم أن النكاح يفسخ بالعيوب الظاهرة التي أشرنا إلى بعضها فمن باب أولى يجوز فسخ الخطبة لأنها مجرد وعد بالزواج والله أعلم.

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : رجل تزوج زوجة ثانية وهو في الستين من عمره فاتفق مع أهلها أن يكتب لها مبلغاً في البنك ويكون لها معاشه من بعده وتوفير سكن لها وليس لها حق في تركته والسؤال هو هل ما قام به الرجل حلال شرعا؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

1- أما وضعه لها شيئاً من المال باسمها في البنك فهذا جائز لا شيء فيه بشرط أن يكون البنك إسلامياً لا يتعامل بالربا.

2- وأما أنه يوفر لها سكناً فإن كان هذا التوفير حال حياته فهذا لا شيء فيه أيضاً ،أما إن كان المقصود أنه يوصي لها بأنها بعد وفاته تأخذ السكن الفلاني أو يشترى لها من التركة سكناً فهذا لا يجوز لأن الوصية لا تجوز للورثة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا وصية لوارث ) ،وهي بالطبع واحدة من الورثة فلا يجوز الوصية لها.

3- وأما مسألة المعاش فإن المعروف أن المعاش يقسم بعد وفاة الموظف بطريقة معينة ينظمها قانون المعاشات ،وعلى ذلك فإنه إن كان هناك من سيشاركها في المعاش بحكم القانون فلا يجوز له أن يحرم الآخرين من حقهم في المعاش ؛ لأن الذي يظهر لنا والله أعلم أن المعاش الذي تدفعه الدولة لورثة المتوفى أنه نوع من المساعدة التي تمنحها الدولة لهم ،وليست جزءاً من الميراث فلذلك من حق الدولة أن تقسمه بالطريقة التي تراها مناسبة ،فلذلك أظن أنه لن يستطيع تغيير تلك القسمة ،لكن بفرض أنه كان يمكنه التحايل بطريقة أو بأخرى على أن يقتصر المعاش على تلك الزوجة وحدها فإن ذلك لا يجوز.

4- أما الاتفاق على أنه ليس لها حق في تركته فهذا باطل لا يجوز أبداً، لأن الله تعالى قد فصل أحكام المواريث في كتابه العزيز وجعل لكل وارث نصيباً فلا يجوز حرمان وارث مما حكم الله تعالى له به ،والله تعالى أعلم.

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

 السؤال : امرأة عربية تعيش في بلد أوربي اتفقت مع رجل من بلدها أن تتزوجه على الأوراق فقط لكي تتمكن من استقدامه لأوربا دون أن يكون هناك غرض حقيقي في الزواج ،فأرسلت وكالة لوالد ذلك الشخص ليزوجها من ابنه ،وفعلاً تم الزواج لدى الشخص المكلف بإجراء العقود ،ولكن الكل كان يعلم أنه زواج صوري من أجل المصلحة فقط حتى إن الشخص المكلف بإجراء العقود كتب أسماء شهود من عنده في العقد أو ربما سأل أحد العاملين عنده لوضع اسمه كشاهد على العقد ،وبناء على هذا العقد الصوري سافر ذلك الرجل إلى أوربا لكنه يعيش بعيداً عن المرأة التي هي زوجته في الأوراق ،والآن يريد أخو ذلك الزوج أن يتزوج من تلك الفتاة فهل يجوز له ذلك أم لا؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن حكم تزوج ذلك الأخ من تلك الفتاة ينبني على معرفة مدى صحة عقد زواج أخيه منها ،فإن كان زواج أخيه منها باطلاً جاز له التزوج بها ،وإن كان صحيحاً لم يجز له نكاحها حتى يطلقها الزوج الأول ،والأصل أنه لا بد في عقد الزواج من ولي وشاهدي عدل ،كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ،وهو قول جمهور أهل العلم إلا أنه بالنسبة لشرط الولي قد ذهب الحنفية إلى أنه لا يشترط الولي وأن للمرأة أن تزوج نفسها أو توكل من يزوجها كما فعلت الفتاة المسؤول عنها ،وهذا القول وإن كنا نراها ضعيفاً لمخالفته الأحاديث الصحيحة لكن إن كان القضاء في البلد التي وقع فيها العقد يأخذ به كما هو الحال في مصر فإننا لا نحكم ببطلان عقد الزواج بل نعتبره صحيحاً بشرط أن يكون هناك شهود ،وقد قال الإمام ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر أنه لا يجوز النكاح بغير ولي قال : ولكن إن صححه حاكم فهو صحيح .

هذا بالنسبة للولي أما بالنسبة للشهود فلم يتبين لي من خلال رسالتكم هل وجد الشاهدان أم لا لأنك قلت إن الكاتب قد كتب أسماء شهود من عنده ثم قلت وربما يكون قد سأل أحد العاملين عنده فسجل اسمه ،فلذلك لا بد من التأكد إن كان هناك شاهدان قد وقعا على العقد أم لا .

فإن كان قد وقع على العقد شاهدان ولو كان الكاتب أحدهما،وكان قانون البلاد يأخذ برأي الحنفية في عدم اشتراط الولي فإن زواج تلك الفتاة من الرجل الأول صحيح حتى لو كان الطرفان والشهود يعتقدون أنه عقد صوري وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد )ثم ذكر منها النكاح ،وفي هذه الحالة فلا بد من أن يطلق ذلك الرجل تلك المرأة إن أراد أخوه أن يتزوجها .

أما إذا كان الزواج قد تم بغير شهود أو كان قانون البلد لا يأخذ بمذهب الحنفية في اشتراط الولي فإن العقد يكون باطلاً وعليه يحق للأخ أن يتزوج من تلك المرأة بلا إشكال،هذا والله تعالى أعلم

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

 السؤال : زوجي لا يرغب في الإنجاب الآن بسبب وجود بعض الخلافات بيننا مثل أي زوجين ،مع العلم أنه يظل شهوراً كثيرة لا يرغب في المعاشرة الزوجية ،فهل هذا من حقه وهل يعد بذلك قد ارتكب ذنباً ،وماذا على أن أفعله أرجوك النصح  جزاكم الله خيراً .

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن من مقاصد الزواج في الإسلام الإعفاف بأن يأتي الرجل ما أحله الله له من زوجته ،فيعف نفسه ويعف زوجته عن الحرام ،ولكن هل هناك تقدير محدد لذلك بمعنى أنه هل يجب على الزوج أن يجامع زوجته في كل مدة معينة مثلاً ،فأكثر العلماء على أن ذلك بحسب القدرة والحالة النفسية ،وذهب الإمام أحمد إلى أنه يجب على الرجل أن يجامع زوجته مرة كل أربعة أشهر على الأقل ،وقد استنبط ذلك من قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) والإيلاء هو أن يحلف الرجل ألا يجامع زوجته والآية الكريمة أمهلته أربعة أشهر فإما أن يرجع عن قوله هذا ويجامع زوجته وإلا يلزمه طلاقها ،فلذلك قال الإمام أحمد إنه يلزمه أن يجامعها مرة على الأقل كل أربعة أشهر،وعلى كل حال فنحن لا نستطيع أن نجزم بأنه قد ارتكب ذنباً بتقصيره في ذلك الأمر فقد يكون التقصير لسبب خارج عن إرادته ، والذي أنصحك به الصبر فلعلها حالة عارضة تزول بإذن الله تعالى ،كما أنصح بمحاولة التقرب منه والتزين له والتجمل فلعل ذلك مما يساعده في القيام بواجباته الزوجية ،ولا بأس من نصحه باللين بمحاولة عرض الأمر على طبيب فقد يكون ذلك حالة مرضية تحتاج إلى علاج والله أعلم.

 أما مسألة الإنجاب فإن الإسلام قد رغب في الذرية وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على زواج الودود الولود ،ومع ذلك فهذه المسألة من المسائل التي تخضع لتقدير الزوجين واتفاقهما سوياً،لذا لا نستطيع الحكم بتخطئته فيما ذهب إليه والذي أنصح به الاحتكام إلى بعض أهل العلم ليسمع منكما ثم ينصحكما بما يراه والله تعالى أعلم. 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : هل يجوز الزواج من أجل الحصول على رخصة الإقامة من دون أن تنكحها والمرأة أجنبية ؟

 الجواب : لا يجوز الزواج على الورق فقط من أجل الحصول على إقامة دون غرض حقيقي في النكاح ،لأن في ذلك تلاعباً بشرع الله تعالى فإن الأصل في الزواج في الإسلام أنه للديمومة وتحقيق السكن والمودة والرحمة ،والزواج على الأوراق لا يحقق شيئاً من ذلك ثم إن هذا الزواج فيه كذب على السلطات لأنك توهمهم أنك متزوج من تلك المرأة وأن علاقة الزوجية بينكما مستمرة وأنت في الحقيقة لست كذلك ،لذا نرى عدم جواز ذلك ،ولا فرق بين أن تكون تلك المرأة أجنبية أو غير أجنبية ،والله أعلم

 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : عندي سؤال حول زواج مسلم بمسيحية أو بمن تعتنق أي ديانة أخرى غير الإسلام على أن لا يدخلها دين الإسلام.فما رأي الدين في هذا ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه إذا كانت تلك المرأة غير كتابية كالبوذية والهندوسية فإنه لا يجوز الزواج بها لقوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) [البقرة: 221]،وأما إن كانت تلك المرأة كتابية أي يهودية أو نصرانية فإن الأصل جواز نكاح المسلم منها ولو لم تدخل في الإسلام ،لكن هناك شروط مهمة لا بد من توفرها في ذلك ، وأهمها أن تكون تلك المرأة محصنة أي عفيفة لا ترتكب الفاحشة لقوله تعالى ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ، والمحصنات هن العفيفات ، وكذلك لا بد من أن تكون القوانين المعمول بها توجب أن يكون الأولاد على دين أبيهم أي على الإسلام ، وهذه الشروط قد تتوفر إذا كان الزواج في بلد إسلامي أما في البلاد الغربية فإنه في الغالب لا تتوفر تلك الشروط ،ولذلك لا أرى زواج المسلم بغير المسلمة في بلاد الغرب ،ويمكنكم مطالعة هذا الموضوع ففيه تفصيل أكبر والله تعالى أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أنا شاب تعرفت على فتاة وساقني الشيطان إلى الوقوع معها في الكبيرة ولكني كنت أنوي أن أتزوجها وفوجئت بأنها غير بكر وأقسمت لي أنها لم يلمسها أي إنسان قبلي فأنا الآن محتار هل اتركها وأتزوج غيرها أم أتزوجها وأستر عليها مع العلم أنها من عائلة محترمة وعلى خلق ودين أفيدوني أفادكم الله ونفع بعلمك الأمة .


الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الواجب أولاً وقبل كل شيء أن تتوب إلى الله تعالى من هذه الكبيرة التي فعلتها ،وكذلك تلك الفتاة عليها أن تتوب إلى الله تعالى، فإن رأيتها قد تابت توبة نصوحاً ،فالذي أراه أن تتزوجها وتنسى ما فات ،فربما كانت صادقة في أنها لم يلمسها أحد قبلك وربما يكون عدم وجود غشاء البكارة ليس بسبب الزنا فقد يكون بسبب آخر ،وقد يكون الغشاء من نوع معين لا يتهتك عند أول جماع وإنما يبقى حتى أول حمل وولادة وكل هذا يعرفه الأطباء ،ثم حتى لو غلب على الظن أنها قد مارست الفاحشة مع غيرك من قبل فإني أسألك كيف تنكر على غيرك ما تبيحه لنفسك ؟ كيف تقبل أن تجامع فتاة لا تحل لك ثم تغضب إن علمت أنها فعلت ذلك مع غيرك ؟، فالذي أنصحك به هو تقوى الله عز وجل وأن تتوب إلى الله وأن تطلب من تلك الفتاة أن تتوب إلى الله تعالى فإن تابت فاستر عليها وتزوجها، فشرط التوبة لا بد منه ،وهناك شرط آخر قال به بعض أهل العلم وهو التأكد من خلو الرحم ،فإن كانت حاملاً فلابد من الانتظار حتى تضع الحمل ثم تتزوجها بعد ذلك ،وإن لم تكن حاملاً فعليكما الانتظار حتى تحيض ولو حيضة واحدة كما هو رأي بعض أهل العلم والله تعالى أعلم.

 

 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال: هل يجوز للمرأة المطالبة بمؤخر الصداق بأي وقت وهي على ذمة زوجها؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن مؤخر الصداق هو في حقيقته دين للمرأة على زوجها، فينطبق عليه ما ينطبق على الدين من أنه إذا كان مؤجلاً إلى أجل معين فلا يجوز لها أن تطالب به إلا عند حلول أجله وهذا قول الجمهور خلافاً للإمام أحمد الذي يرى أن الدين ولو كان مؤجلاً يجوز المطالبة به في الحال، وقول الجمهور هو الصحيح والله أعلم، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون عند شروطهم )، فما دام الدائن والمدين قد اتفقا على أن السداد يكون في وقت كذا فعلى الدائن الالتزام بذلك الشرط وعدم المطالبة إلا عند حلول الأجل، وعلى ذلك فإنه إذا نص في عقد الزواج على أجل معين يسدد فيه المؤخر فإنه لا يجوز للزوجة المطالبة به إلا عند حلول ذلك الأجل، أما إذا ذكر في العقد أن هناك مؤخر صداق قدره كذا دون تحديد أجل معين لسداده فإنه يجوز لها أن تطالب به في أي وقت من الأوقات، لأنه حق لها ومن كان له حق فله طلبه متى شاء .

وقد جرت العادة في مصر أن يُكتب في عقد الزواج أن مؤخر الصداق يحل بأقرب الأجلين الموت أو الطلاق، فإذا كان الأمر كذلك فإنه ليس لها أن تطالب به إلا عند وجود أحد هذين الأمرين، والمقصود بالطلاق الطلاق البائن لأنه الذي تنتهي به الحياة الزوجية انتهاء تاماً، والمقصود بالموت موت أي من الزوجين فإن مات الزوج فإنها تأخذ مؤخر صداقها من التركة قبل تقسيمها على الورثة شأنها كشأن غيرها من الدائنين لقوله تعالى عند ذكر المواريث : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين )، وإن ماتت هي قبل زوجها فإن على الزواج أن يخرج مؤخر الصداق فيقسمه على الورثة بمن فيهم الزوج نفسه والله أعلم .

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : إذا تم فسخ الخطبة فهل من حق الخاطب أن يطالب بالمصاريف المادية التي كان قد أنفقها خلال فترة الخطبة؟  

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن ما ينفقه الخاطب في فترة الخطوبة إما أن يكون شيئاً قد أنفقه في تجهيزاته للزواج كأن يكون قد أقام حفلاً عند الخطوبة ونحو ذلك ،وإما أن يكون  شيئاً سلمه للمخطوبة أو لأهلها ، فإذا فسخت الخطبة فإن ما كان من النوع الأول أي الذي أنفقه الخاطب على تجهيزاته للفرح فإنه لا يحق له أن يطالب  أهل العروس بتعويضه عنه لأن تلك الأموال لم تسلم لهم فلا يحق له أن يطالبهم بها.

وأما بالنسبة للنوع الثاني وهو ما كان قد سلمه للمخطوبة أو لأهلها فإنه إما أن يكون قد أعطاه لهم على أنه جزء من المهر أو أن يكون أعطاه لهم على سبيل الهدية ، فأما ما كان جزءاً من المهر فإن له استرداده منهم سواء كان فسخ الخطبة من جهته أو من جهتهم ،لأن الزوجة لا تستحق شيئاً من المهر إلا بالعقد ،وفي حالة الخطبة فإنه ليس هناك عقد إنما هو مجرد وعد بالزواج فلذلك يسترد الخاطب ما دفعه على أنه مهر أو جزء من المهر .

وأما الهدايا التي يهديها الخاطب لمخطوبته فقد اختلف أهل العلم في حكم ردها للخاطب إن وقع فسخ للخطوبة ،فقال بعضهم ليس له أن يسترد شيئاً مما أهداه لها ،وهو قول عند المالكية ، وقال بعضهم إن له أن يسترد ما أهداه لهم سواء كان الرجوع من جهته أو من جهتهم وهذا قول الشافعية وأحد القولين عند الحنابلة ، وقال الحنفية إن للخاطب أن يسترد هديته ، إذا كانت باقية بعينها ، أما ما هلك منها فلا يرد له وهو قول الحنفية .

وفرق بعض أهل العلم بين حالة أن يكون الفسخ من جهة الخاطب أو من جهة المخطوبة فقالوا إنه إن كان الفسخ قد جاء من جهة الخاطب فليس له أن يسترد شيئاً مما أهداه لمخطوبته ،وإن كان الفسخ قد وقع من جهة المخطوبة فإنها ترد له ما أهداه إليها ،وهذا أحد القولين في مذهب مالك ومذهب أحمد ،وقد رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في كتاب منار السبيل لابن ضويان .

وهذا الرأي الأخير هو الذي أميل إليه والله أعلم وذلك لأنه إذا كان العدول عن الخطبة من جهة الخاطب فإن من العدل ألا نجمع على المخطوبة الإيذاء النفسي بترك الخاطب لها والإيذاء المادي برد الهدايا للخاطب ،وكذلك إن كان العدول من جهة المخطوبة فإنه ليس من العدل أن نجمع على الخاطب الإيذاء النفسي والإيذاء المادي ،على أنه لا بد من معرفة هل كان عدول أحد الطرفين بسبب تصرف سيء من الطرف الآخر أما أنه قد عدل عن الخطبة من تلقاء نفسه ،فإن كان الخاطب قد اضطر لفسخ الخطبة تحت ضغط تصرفات سيئة من المخطوبة فإن الذي يتوجه والله أعلم أنه تعاد إليه هداياه ،لأنه في حكم المكره أو المضطر إلى ذلك الفسخ ،وكذلك إن كانت المخطوبة هي التي فسخت الخطبة بسبب تصرفات سيئة من الخاطب فإنها لا ترد إليه هداياه والله أعلم .

ملاحظة : بالنسبة لما تعارف الناس في مصر على تسميته بالشبكة هل نعتبره جزءاً من المهر

فنقول برده على كل حال ؟ أم نعتبره من قبيل الهدايا التي رجحنا أن الخاطب يستردها إن كان الفسخ من جهة المخطوبة ولا يستردها إن كان الفسخ من جهته ؟

الراجح أنها جزء من المهر لأنا نرى الناس يتفقون عليها ويتشارطون ،وهذا ليس شأن الهدية وإنما الهدية شيء يأتي به الخاطب من عند نفسه ،فلذلك نرى أن الشبكة ترد للخاطب سواء كان الرجوع من جهته أو من جهتها ،والله تعالى أعلم .

 

____________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________