المحارم

الأسئلة:

ـ ما حكم جلوس المرأة مع الرجال غير المحارم ؟

ـ ما حكم الجلوس مع ابنة العم أو العمة والحديث معها بحكمها من الأقارب ؟

ـ هل يمكنني أن أحمل معي نساء أجنبيات في سيارتي ؟

ـ مسألة التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم ،ومسألة أن ترضع الموظفة زميلها

ـ هل يجوز للطبيب الرجل أن يتخصص في طب النساء والتوليد ؟

ـ هل يجوز لي أن أجالس زوج ابنة الرجل الذي تبناني ؟

- حكم العادة السرية

- حكم جلوس المرأة مع إخوة زوجها وحديثها معهم

- حكم سفر المرأة من غير محرم

- حكم مشاركة البنات في المنتديات يشارك فيها رجال

___________________________________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

___________________________________________________________________________________________________

السؤال : كثير من الرجال في بعض الأسر يسمح لزوجته أو ابنته أو أخته الظهور أمام الرجال غير المحارم كجماعته وأصدقائه وزملائه والجلوس معهم والتحدث إليهم كما لو كانوا محرما لها، إذا نصحناهم قالوا: إن هذه عاداتهم وعادات آبائهم، كما أنهم يزعمون أن قلوبهم نظيفة، ومنهم المكابر والمعاند وهو يفهم الحكم، ومنهم من يجادل فما نصيحتكم لهم؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن كان المقصود من السؤال أن هؤلاء الرجال يسمحون لنسائهم بالتكشف أمام الرجال الأجانب عنهن أي بغير الحجاب الشرعي فإن هذا من المحرمات القطعية في الشريعة الإسلامية وقد قال الله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ).ومن فعل ذلك فقد وقع في الحرام البين ولا ينفعه أن يكون ذلك ديدن آبائه وعادة أهله ،فعليهم التوبة إلى الله والرجوع إليه نسأل الله أن يعفو عنا وعنهم .

وأما إن كان المقصود هو جلوس المرأة المسلمة بحجابها الشرعي مع رجل أجنبي عنها في وجود محرم من محارمها ،فإن ذلك يجوز إن دعت إليه حاجة شرعية كمقاضاة أو تطبيب أو حل مشكلة أو نحوه ،وبشرط أن لا يكون هناك تماس بينها وبين أولئك الرجال إلا إن دعت ضرورة التطبيب على تفصيل ليس هذا محله ،وبشرط عدم الخضوع في القول ،وأن يقتصر في ذلك على قدر الحاجة ،أما أن يتخذ ذلك عادة دائمة ،يختلط فيها الرجال بالنساء ويتحدثون معهن فيما يفيد وما لا يفيد ،فهذا مما يجب منعه سداً للذريعة ودرءاً للفتنة .

وليعلم هؤلاء الذين يسمحون لنسائهم بذلك أنهم إنما يضعون النار بقرب الزيت ثم يزعمون أن قلوبهم نظيفة ،والله تعالى أعلم بقلوب عباده من أنفسهم ،وقد قال صلى الله عليه وسلم : (ما تركت من بعدي فتنة أضر على النساء من الرجال ولا فتنة أضر على الرجال من النساء ) .والله أعلم 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما حكم الجلوس مع ابنة العم أو العمة والحديث معها بحكمها من الأقارب مع وجود الأهل معها(أي مع أمها أو أبيها ) ؟

الجواب : ابنة العم وابنة العمة ليستا من المحارم فحكمهما حكم المرأة الأجنبية ،وقد سبق أن بينا في جواب سؤال سابق أنه إن دعت حاجة أو مصلحة لجلوس الرجل مع امرأة أجنبية فلا بأس بشرط أن تجلس المرأة بحجابها الشرعي وبشرط وجود المحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ) أخرجه البخاري (5233) ومسلم (1341) من حديث ابن عباس ،قال النووي رحمه الله : (( يحتمل أن يريد محرماً لها أو محرماً لها أو له ،وهذا الاحتمال الثاني هو الجاري على قواعد الفقهاء فإنه لا فرق بين أن يكون معها محرم لها كابنها وأخيها وأمها وأختها ،أو يكون محرماً له كأخته وبنته وعمته وخالته فيجوز القعود معها في هذه الأحوال )).

على أنه ينبغي أن يكون الجلوس والكلام عند الحاجة وبقدرها ،فأما إن لم يكن هناك حاجة فإنه بالنظر إلى فساد الزمان كثرة الفتن فيه فإنا نرى أن عدم الجلوس أفضل درءاً للفتنة وسداً للذريعة.والله تعالى أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يمكنني أن أحمل معي نساء في سيارتي ،مع العلم أنهن لسن بقريبات لي عائلياً ولكنى أعرفهن جيداً ،وهن مسلمات فقط لأن المطر كان يومها شديداً.

الجواب : لا بأس بذلك إن دعت إليه حاجة كوجود مطر ونحوه ،وذلك بشرط أن يكن مجموعة من النساء لا امرأة واحدة ،وأن يكن مستترات بحجابهن الشرعي غير متبرجات ،وأن يكون ذلك في داخل المدينة وليس في سفر ،وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن ركوب المرأة مع السائق الأجنبي فأجاب : (( لا يجوز للرجل أن ينفرد بالمرأة الواحدة في السيارة إلا أن يكون محرماً لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ،أما إذا كان معه امرأتان فأكثر فلا بأس لأنه لا خلوة حينئذ بشرط أن يكون (أي السائق )مأموناً وأن يكون في غير سفر )). والله تعالى أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما قولكم في ما يثار حالياً في مسألة التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم ،ومسألة أن ترضع الموظفة زميلها في الشغل حتى تكون الخلوة بينهما شرعية ؟

الجواب : أما بخصوص مسألة التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم فالذي ذكرته بعض وسائل الإعلام أن مفتي مصر قد أفتى بجواز ذلك ،ثم سمعت من بعض الإخوة أنه أنكر في لقاء تليفزيوني أن يكون قد أفتى بذلك ،وأياً ما كان الأمر فإننا نقول إن مثل هذه المسألة تحتاج إلى دليل ،ولا نعلم دليلاً شرعياً على تبرك الصحابة ببوله صلى الله عليه وسلم ،وما ورد في بعض الآثار من شرب أم أيمن رضي الله عنها لبوله دون أن تقصد قد ضعفه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير والهيثمي في مجمع الزوائد وغيرهما ،وكذا ما ورد من شرب جارية لأم حبيبة لبوله صلى الله عليه وسلم على سبيل الخطأ أيضاً هو كذلك لا يخلو من مقال .

لكن أهم ما في الموضوع من وجهة نظري أن هذا الموضوع لا ينبني عليه الآن أي حكم عملي ؛إذ أين هو بول النبي صلى الله عليه وسلم الآن حتى يثير البعض مثل هذه القضايا حوله . فعلى ذلك أن إثارة مثل هذه الموضوعات التي يستغلها بعض أعداء الإسلام أسوأ استغلال لا مبرر له في واقعنا الحالي والله أعلم .

أما بخصوص مسألة رضاع الكبير فقد جاءت الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما مبينة أن الرضاع الذي يؤثر هو ما كان في الصغر ، أي في الوقت الذي يعتمد فيه الطفل في طعامه على اللبن ، لكن ثبت في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل زوجة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى زوجها وهو كبير ،وذلك حتى يتمكن من الدخول عليها ،لأنه كما في رواية أبي داود كان ابناً بالتبني لأبي حذيفة قبل أن يحرم التبني ،فلما حرم التبني كان يدخل عليها كما كان يدخل من قبل وكان ذلك يغضب أبا حذيفة رضي الله عنه .

وقد كانت عائشة رضي الله عنها تأخذ بحديث سهلة هذا فكانت تأمر بنات إخوتها أو وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها ،لكن أنكر عليها جمهور الصحابة وخصوصاً أم سلمة رضي الله عنها ،وتبعهم جمهور أهل العلم من بعدهم فذهبوا إلى أنه لا عبرة برضاع الكبير ،وأن حديث إرضاع سهلة لسالم خاص بها لا يتعداها لمن سواها ،أو أنه منسوخ ،وقد توسط شيخ الإسلام ابن تيميه فذكر كما نقل ابن القيم في زاد المعاد أن الأصل أن رضاع الكبير لا يؤثر ، لكن يؤخذ بحديث سهلة من باب الرخصة عند الحاجة إليها فقط ،كأن تكون هناك امرأة لا عائل لها وتحتاج إلى دخول رجل عليها ،فيمكن أن ترضعه أو تطلب من شقيقتها مثلاً أن ترضعه .

والذي أميل إليه أننا في عصر ينبغي علينا الأخذ فيه بقول الجمهور ،من باب سد الذريعة ومنع الفتن ، أو نقول على أقل تقدير إنه ينبغي على من أخذ برأي شيخ الإسلام ابن تيميه أن يبقي قوله في نطاق أهل العلم والدين الذين لا يأخذون به إلا عند الحاجة الحقيقية ؛لأنا لا نأمن استغلال قضية رضاع الكبير من قبل ضعاف النفوس في إشاعة الفاحشة ، وذلك أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيميه إنما هو موجه لأهل المروءة والدين ليستخدموه عند الحاجة الماسة ،لا أن يطلق الأمر فيه حتى ترضع الموظفات زملاءهن كما نسب إلى بعض رجال الأزهر ،فإن هذا توسيع لا مسوغ له ولا أظن عائشة رضي الله عنها كانت تقصد مثل هذا التوسع ،لأن الأصل أن خروج المرأة للعمل عند الحاجة يجب أن يكون مقيداً بالضوابط الشرعية من الحجاب الكامل وعدم الاختلاط غير المنضبط بالرجال ،بخلاف ما نراه الآن في أماكن العمل ،فعلى ذلك تكون مثل هذه الفتوى تكريساً لهذا الواقع الخطأ وإعانة عليه ،وقد بلغنا أن صاحب هذه الفتوى قد تراجع عنها نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنه والله تعالى أعلم

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز للطبيب الرجل أن يتخصص في طب النساء والتوليد؟

الجواب : الأصل عدم جواز اطلاع الرجل على عورات النساء ،وعليه فالواجب أن تتخصص الطبيبات في مجال طب النساء والتوليد ،ولا يجوز للرجال أن يتخصصوا في ذلك إلا إذا ثبت عدم وجود نساء يتخصصن في هذا المجال فيكون من باب الضرورة ،وذلك كالحال في بلاد الكفر التي لا يهتم أهلها بأن يكشف على المرأة امرأة أو رجل فإذا رأى الأخ الطبيب أنه لا توجد طبيبات مسلمات أو كافرات في هذا المجال فإنه يجوز له من باب الضرورة ، ومن باب ارتكاب أخف الضررين حيث يكون الكشف على المرأة المسلمة من قبل طبيب مسلم أخف من أن يكشف عليها طبيب كافر والله أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : أنا بنت عمري 26 سنة تبنتني عائلة مسلمة ولي أخت من هذه العائلة متزوجة منذ18 سنة بحيث كنت دائما عندها في بيتها منذ كان عمري 6 سنوات فتربيت عندها ،وكان زوجها يعاملني مثل بنته الكبيرة حيث لم يكن لهما أبناء ،والآن أنا متزوجة.

والسؤال:هل يجوز أن أجلس أمامه وأنا ألبس الحجاب ،وأتكلم معه في بيته أو في بيتي،علماً بأني لم أرضع من زوجته.

الجواب:

إن زوج هذه الأخت الذي تسألين عنه ليس محرماً لك ، فأنت لم ترضعي من زوجته كما ذكرت في رسالتك ،وكونك قد تربيت عندهم لا يجعله محرماً لك ،بل هو أجنبي عنك تماما وجلوسك معه يكون كجلوسك مع أي رجل غريب فيشترط فيه أن ترتدي أمامه الحجاب الشرعي ويشترط أيضاً عدم الخلوة فلا يجوز أن تجلسي معه إلا في وجود محرم من طرفك أو من طرفه أما الذي من طرفك فهو كأبيك أو أخيك أو زوجك ، فإن لم يوجد فيمكن أن يكون من طرفه هو مثل زوجته مثلاً فإذا كانت زوجته موجودة فيمكن الجلوس معه ،ثم إنني أقول إن ذلك ينبغي أن يكون بقدر الحاجة فإن كان هناك موضوع مهم يستدعي الجلوس والحديث معه فلا مانع بالشرطين المذكورين وهما الحجاب وعدم الخلوة وإن لم يكن هناك شيء يستدعي الجلوس والكلام فالأفضل عدم فعل ذلك والله تعالى أعلم  

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما حكم  الإسلام في العادة السرية؟

 

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلا يجوز ممارسة العادة السرية وهو قول جمهور أهل العلم لقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) ،فقد بينت الآية الكريمة أنه لا يجوز للمسلم أن يقضي شهوته إلا بأن يأتي امرأته أو ما ملكت يمينه من الإماء ،وأن من العدوان أن يبتغي المرء قضاء شهوته في سبيل غير هذين السبيلين ،فمن أتى تلك العادة السرية فهو داخل في هذا الوعيد ،وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم الشاب المسلم الذي يعجز عن الزواج؛ إلى الصوم وبين أنه وقاية له من الوقوع في الحرام حيث قال : ( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) رواه البخاري ،فهذا هو العلاج النبوي الذي ينبغي اللجوء إليه وألا يبغي به المسلم بديلاً ،والمرأة كالرجل في حرمة فعل تلك العادة ،والله تعالى أعلم.

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : زوجي لا يريدني أن أتحدث أو أجلس مع أخيه حتى عند وجوده وأنا مقتنعة بصحة رأي زوجي ،لكن والداه يعارضان هذا التصرف ويقولان إنه لا ضرر من وجودي معهم ومع ابنهما أثناء تناول الطعام بما أني ارتدي حجابي الشرعي ، وهذا الأمر سبب العديد من المشاكل بين زوجي ووالده.كيف نتصرف في هذا الموقف؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه مما لا شك فيه أن ما يطلبه زوجك هو الأفضل والأبعد عن مواطن الشبهات ،لكن لا شك أيضاً أنه إن دعت حاجة أو مصلحة لجلوس المرأة مع أخي زوجها أو حديثها معه فإنه لا بأس بذلك ما دامت بحجابها الكامل وفي وجود محرم لها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) ،لكن ليس معنى جواز ذلك أنه لا بد من فعله ،بل كما يجوز فعله يجوز تركه ، ولم يكن من عادة السلف أن النساء كن دائماً يجلسن مع الرجال الأجانب عنهن ولو في وجود محرم ، إنما كان يحدث ذلك بقدر الحاجة والمصلحة، ونحن في عصر كثرت فيه الفتن فإذا رأى الزوج أن يمنع زوجته من الجلوس مع إخوته سداً للذريعة ودرءاً لأي فتنة يمكن أن تقع فهذا حقه الشرعي ،وعليك طاعته في ذلك ، أما كيفية التصرف مع والدي الزوج فإن الواجب على زوجك أن يستمر في نصحهما وبيان أن ما يطلبه هو الأفضل والأستر ،ويمكنه أن يستعين بمن يراه أهلاً لنصحهما من أهل الفضل والعلم ، ثم ننصح إن أمكن بأن تسكني أنت وزوجك في سكن مستقل فربما كان هذا هو الحل الأمثل والله تعالى أعلم.   

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : حجز لي زوجي في الطائرة من الرياض لمصر وسوف يوصلني إلى المطار ثم يستقبلني أخي في مصر ،وهو أي زوجي سوف يلحق بنا بعد ثلاثة أشهر ،ولكنه حجز لنا الآن لأني وابنتي نبقى اليوم كله تقريبا وحدنا وهو في عمله لا يعود إلا في التاسعة مساء ،وقد تعبت أنا وابنتي من هذا الوضع ،وهناك سبب ثان لسفرنا وهو أنه سيبعث معي فلوساً لبدء مشروع صغير خاص بنا ،والسبب الثالث أني حامل ومحتاجة أتابع حمل في مصر خصوصاً أن حملي ضعيف والعلاج والكشف بالرياض غالى جداً، سؤالي هل هذه الأسباب يمكن أن تكون ظروفاً تضطرني لركوب الطائرة بدون محرم علماً بأنه سيكون مكلفاً أن يحجز معي ثم يرجع مرة أخرى ثم يرجع إلى مصر بعد ثلاثة أشهر.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فقد وردت أحاديث صحيحة في النهي عن سفر  المرأة من غير محرم كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم )،وهذه الأحاديث تدل على حرمة سفر المرأة بدون محرم وبهذا أخذ الحنفية والحنابلة ،لكن اجتهد بعض أهل العلم فقالوا إنه إن سافرت المرأة مع رفقة مأمونة من الرجال والنساء فإنه يجوز لها ذلك ،وأكثر هؤلاء المجيزين يقولون ذلك في حالة الحج الواجب فقط ،والذي أرجحه والله أعلم أنه لا يجوز للمرأة السفر من غير محرم لا في الحج ولا غيره ،وذلك لوضوح الأحاديث الناهية عن سفر المرأة بغير محرم .

وبعض المعاصرين يقولون : إن النهي عن سفر المرأة بغير محرم كان قديماً لأنه كان يشق على المرأة أن تسافر وحدها تلك المسافات البعيدة أما الآن فإنها تسافر بالطائرة مع أناس كثيرين ، وجواب ذلك أن نقول لم تكن المرأة تسافر وحدها قديماً بل كان السفر غالباً يكون ضمن القوافل فكانت المرأة تخرج مع قافلة فيها أناس كثيرون ،ومع ذلك جاء النهي عن سفر المرأة بغير محرم ،ولو كان الأمر كما يقولون لبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن النهي خاص بحالة ما إذا سافرات المرأة وحدها ،أما وقد عمم صلى الله عليه وسلم الحكم فالواجب أن يبقى على عمومه وهو منع المرأة من كل ما يسمى سفراً إلا إذا كان معها ذو محرم ، كما أنه لا يغير من الحكم أن يوصلها زوجها لمطار الرياض ثم يستقبلها أخوها في مطار القاهرة ، لأن مدة الطائرة وإن قصرت إلا أنها في النهاية تسمى سفراً ، والالتزام بالحديث يوجب منع السفر بغير محرم مهما كان الوقت قصيراً ، ويستثنى من ذلك حالة الضرورة كأن تكون المرأة في دار كفر وتريد أن تهاجر لدار الإسلام فراراً بدينها فيجوز أن تسافر من غير محرم ،ولا أرى ما ذكرته الأخت السائلة في سؤالها من الأسباب داخلاً في حدود الضرورة الشرعية ؛إذ إن الزوج قادر على أن يسافر معها ثم يرجع فالمشكلة كلها في ثمن تذكرة الزوج ،وأرى أنه ما دام الله قد رزقكم بشيء من المال تريدون أن تستغلوه في مشروع تجاري فمعنى ذلك أنه بمقدوركم دفع تكلفة سفر الزوج ، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال (انطلق فحج مع امرأتك) متفق عليه واللفظ لمسلم ،فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد فوَّت على الرجل الجهاد في سبيل الله من أجل ألا تسافر امرأته بغير محرم فكيف إذا كان ما سيفوت المرء هو فقط بعض المال الذي يمكن تعويضه بإذن الله عز وجل، فالذي أراه أن تضحوا بثمن تذكرة الزوج أو أن تنتظروا الشهور الثلاثة حتى تسافروا سوياً ،والله تعالى أعلم

 

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 

السؤال : نحن كبنات مشتركات في منتديات ونرد على رجال في المنتدى ،ما الحكم  في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه إذا كانت مشاركاتكن في المنتديات لا تخرج عن الأمور الشرعية ،بحيث لا تكتبن فيها شيئاً يغضب الله تعالى فلا بأس من المشاركة في تلك المنتديات ولو كانت المحاورة فيها بين رجال ونساء ،لكن إن خشي من أن تجر تلك المحاورات إلى مخالفات شرعية كمراسلات خاصة بين البنات والأولاد فعليكن ألا تشاركن فيها سداً للذريعة والله تعالى أعلم .

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________