العدد

الأسئلة:

ـ من علمت أن زوجها توفي قبل أكثر من عشر سنوات هل تعتد ،وهل يصلى عليه صلاة الغائب ؟

 ______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

 

السؤال : هناك مجموعة من الإخوة غابوا في السجن لمدة أكثر من عشر سنوات وقبل فترة من الآن بلغوا أهليهم بأنهم قد توفوا منذ سنة 96 ،فهل نصلى صلاة الغائب على هؤلاء الإخوة ؟وهل تعتد المرأة عندما تسمع بنبأ وفاة زوجها ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها تبدأ من يوم الوفاة ،وليس من يوم العلم بالخبر ، لأن النصوص الشرعية ربطت العدة بوقوع الطلاق أو الوفاة وليس بتاريخ العلم بهما ، ولأنه لا يشترط في انقضاء العدة نية فالمجنونة تنقضي عدتها بانتهاء القروء الثلاث أو الأشهر أو وضع الحمل ،وهي ليس لها قصد ولا نية  ،وما دام قد مضى على الوفاة هذه المدة الطويلة فقد انقضت العدة ولا يلزم المرأة الآن عدة ولا إحداد ،قال الخرقي في مختصره : (وإذا طلقها زوجها أو مات عنها وهو ناء عنها فعدتها من يوم مات أو طلق إذا صح ذلك عندها وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة) ،وقد ذكر ابن قدامة في شرح ذلك أن هذا هو المشهور من مذهب أحمد ،وأنه قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم أما صلاة الغائب عليهم فهذه مبنية على بيان أمرين : الأول مشروعية الصلاة على الغائب ، والثاني :أنه على القول بمشروعية صلاة الغائب فما المدة التي يمكن أن يصلى فيها عليه؟

فأما عن مشروعية الصلاة على الغائب فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب ، كما في البخاري ومسلم ،لكن اختلف أهل العلم في فهم هذا الحديث فذهب بعضهم إلى مشروعية الصلاة على الغائب مطلقاً وهو قول الشافعي وأحمد ،و ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقاً ،وحملوا الصلاة على النجاشي بأنها خصوصية له لا يقاس عليه غيره فيها ، والأقرب إلى الصواب والله أعلم ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وهو مشروعية صلاة الغائب على من علم أنه لم يصل عليه ،لأنه لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه كانوا يصلون على كل غائب ، وإنما الظاهر أنه صلى على النجاشي لأنه  مات في أرض شرك ليس فيها من يصلي عليه ،ولو فرض أن فيهم من آمن غير النجاشي فإنهم لم يكونوا يعلمون عن كيفية الصلاة شيئاً .

وأما النقطة الثانية : وهي أننا إذا قلنا بمشروعية الصلاة على الغائب فما هي المدة التي يصلى عليه فيها ؟ قد حددها بعض أهل العلم بشهر وهو مذهب الحنابلة ،واستدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد بعد شهر من وفاتها فخرج وصلى على قبرها ، أخرجه البخاري ومسلم ،لكن هذا الحديث لا حجة فيه والله أعلم لأنه إنما صلى عليها عند علمه بوفاتها ،واتفق أن ذلك كان بعد شهر من وفاتها ،فلا يدل على تحديد الشهر ، فلذلك كان الأرجح أنه يصلى على الغائب ولو بعد أكثر من شهر كما رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لكن بالشرط الذي اشترطه ابن تيمية وهو ألا يكون قد صلي عليه عند دفنه .وعلى ذلك فإنه إن علم أو غلب على الظن أن هؤلاء الإخوة قد صلي عليهم قبل دفنهم فإنه لا يشرع صلاة الغائب عليهم ،وإن علم أو غلب على الظن أنه لم يصل عليهم فإنه يشرع صلاة الغائب عليهم  ،وهذا كله يكون في حالة ألا تعرف قبورهم فإن عرفت قبورهم فلا يصح أن يصلى عليهم صلاة الغائب بل يذهب إلى قبورهم فيصلى عليهم هناك والله أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________