بيوع

الأسئلة:

 هل البورصه فى المطلق حلال أم حرام؟ -

- بيع سيارة منحة للمعوقين؟

- ما حكم الإسلام في رهن المنازل ؟

- ما حكم بيع الكلاب وحكم المال العائد منها ؟

- ما حكم تأجير سيارة أجرة لسائق بأجر ثابت ؟

- هل يجوز استبدال إطارات سيارة جديدة بإطارات قديمة مقابل فرق القيمة ؟

- هل تجوز التجارة ببطاقات الهاتف بحيث تشترى بثمن وتباع بالتجزئة بسعر أكبر؟

- ما حكم رهن الأراضي الزراعية ؟

- بطاقات شحن التليفون المحمول

- حكم الشراء من متجر يبيع المحرمات ؟

- شراء سيارة من البنك الإسلامي مع كون الشراء يتم في غياب تلك السيارة ؟

- حكم الشراء بالتقسيط ؟

-  تاجر لا يبيع بالتقسيط فإن جاءه من يطلب الشراء بالتقسيط أحاله على تاجر آخر ثم يبيع  السلعة المطلوبة للتاجر الآخر ليبيعها للعميل

- حكم شراء منزل مع الجهالة في الثمن

- تاجر سئل عن مصدر تجارته فأبى أن يخبر بذلك

- حكم بيع الثياب دون تبيين ما بها من عيوب

- اشترى شيئاً ثم علم أنه مسروق

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

سؤال: هل البورصه فى المطلق حلال أم حرام؟ وهل تجارة العملة حرام؟ وهل العمل فى البورصة الدولية لتجارة العملة حرام؟

 الجواب : البورصة هي سوق لتداول الأوراق المالية، ولا نستطيع أن نعطي حكماً عاماً لكل ما يتم فيها من المعاملات ،وإنما لا بد من النظر في كل نوعية من المعاملات على حدة ،فمثلاً شراء السندات وبيعها لا يجوز لأن هذه السندات هي في الأصل عبارة عن قروض ربوية تكون للشخص على إحدى الشركات ،وأما تجارة الأسهم فإنها عبارة عن بيع نصيب يكون للشخص في شركة ما ،ولا شك أن هذا مما يجوز بيعه وشراؤه ولكن بشرط أن تكون الشركة المسَاهَم فيها لا تعمل في أي نشاط محرم ولا تتعامل بالحرام .

وأما ما سأل عنه الأخ السائل من حكم تجارة العملة فإن الأصل أنه يجوز بيع العملات بعضها ببعض بشرط التقابض في المجلس أي أن تعطيه الدولارات ويعطيك الجنيهات مثلاً قبل التفرق ،فلا يجوز أن تقول له أعطني الدولارات الآن وأنا أسلمك الجنيهات غداً ،أو تقول له سوف أذهب لآتيك بالجنيهات بعد قليل ،وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تبيعوا الذهب بالورِق أي الفضة إلا هاء وهاء ) ،أي إلا بالتسليم والاستلام في نفس المجلس ،وقال صلى الله عليه وسلم :( إذا اختلف الصنفان فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد) . إذا تبين هذا فإن الذي أعلمه أن شرط التقابض هذا غير موجود في عمليات تجارة العملة في البورصة ،فإذا كان الحال كذلك فلا يجوز المتاجرة في العملات عبر البورصة ،وعليه فلا يجوز العمل في هذا المجال لكونه إعانة مباشرة على تجارة محرمة والله تعالى أعلم

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 السؤال : استلمت سيارة بثمن مخفض باعتبار أنها منحة للمعوقين وأنا معوق ثم قمت ببيعها لصحيح مع الأخذ في الاعتبار أن النية من البداية كانت لأجل البيع تلبية لرغبة ذلك المشترى فما الحكم في ذلك ؟

الجواب : إن كانت الجهة التي باعتك السيارة لا تمانع في أن تبيع السيارة لشخص سليم فلا شيء عليك إن شاء الله ،وأما إن كانت تمانع في ذلك فلا يجوز لك شراء هذه السيارة بغرض بيعها لذلك الشخص ،وكونها تمانع قد يكون منصوصاً عليه في العقد ،وقد لا يكون منصوصاً عليه وإنما يكون أمراً مفهوماً من دلالة الحال ،فإن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً عند عدم النص ،والذي يظهر لي والله أعلم أن الجهة التي تعلن عن بيع سيارات بثمن مخفض لذوي الاحتياجات الخاصة تقصد فقط إعانة هؤلاء المعاقين ومساعدتهم ،ولا يعقل أن ترضى بأن يشتري شخص معاق سيارة ليبيعها لآخر غير معاق ،وإلا فلِم كان تخصيصها المعاقين بذلك الأمر؟

وشراؤك السيارة بغرض بيعها لذلك الشخص فيه مخالفة لذلك الأمر المشروط أو المفهوم ،وعلى ذلك فالذي يظهر أنه إن لم توافق الجهة التي باعتك السيارة على بيعها لغير معاق فإن ما فعلته لا يجوز شرعاً ،وعليك أن تبادر بالتوبة من ذلك ،وعليك إصلاح الأمر فإن كان يمكنك استرداد السيارة واستعمالها لنفسك أو إرجاعها للجهة التي اشتريتها منها فافعل ،وإلا فأنت ملزم أن ترد لتلك الجهة الفرق بين الثمن الحقيقي والثمن المخفض . هذا هو الذي يظهر لي ،والله تعالى أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال: ما حكم الإسلام في رهن المنازل حيث يدفع الراهن قيمة الرهن لصاحب البيت ويدفع له زيادة على ذلك مبلغاً أقل من ثمن الكراء شهرياً وذلك لأجل معلوم

الجواب : الواضح من صيغة السؤال أن ذلك ليس برهن وإن سمي في عرف من يفعلونه رهناً ، لأن صورة الرهن أن يقترض إنسان مالاً من إنسان ،ويسلمه شيئاً من ممتلكاته ،ولا ينتفع المرتهن بالشيء المرهون وإنما يبقى عنده من باب الضمان له بديلاً عن كتابة الدين ، لقوله تعالى : ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة ) ،حتى  إذا جاء وقت السداد فإنْ سدد المدين دينه رد إليه الشيء المرهون ،وإلا استوفى الدائن حقه منه ،أما في الصورة المسؤول عنها فإن المقصود من المعاملة بحسب ما فهمت من السؤال هو استئجار البيت فكأن المستأجر دفع هذا المبلغ إلى صاحب البيت في مقابل أن ينقص له جزءاً من قيمة الإيجار الشهري ،مع بقاء المبلغ عند صاحب البيت كما هو يعيده إلى المستأجر بعد انتهاء المدة ،فإذا كان ما فهمته صحيحاً فإن هذه المعاملة لا تجوز ،لأنها عبارة عن قرض جر نفعاً ،فالمستأجر أقرض صاحب الدار مبلغاً سيعيده إليه كاملاً بعد مدة من الزمن

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

- ما حكم بيع الكلاب وحكم المال العائد منها ؟

الجواب : لا يجوز بيع الكلاب والمال العائد من بيعها حرام لحديث أبي مسعود الأنصاري : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن )  أخرجه البخاري ومسلم ، وروى أبو داود من حديث ابن عباس : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وقال : إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً ) وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري . هذا والله تعالى أعلم

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : شخص اشترى سيارة بسبعة آلاف دينار ،واتفق هو و أحد الإخوة على أن يعطيه السيارة ليشتغل عليها تاكسي على أن يدفع له يومياً عشرين ديناراً وما فوق العشرين يأخذه هذا العامل ،واتفقا على أن أي عطب يخص الهيكل يتكفل به السائق وأي عطب يخص المحرك يتكفل به صاحب السيارة وفى النهاية ترجع السيارة لصاحبها فهل هذه المعاملة صحيحة ؟

الجواب : لا أرى بأساً في هذه المعاملة فهي في حقيقتها عقد إجارة يقوم صاحب السيارة بمقتضاه بتأجير سيارته لمن يستغلها في نقل الركاب ،وهي نظير تأجير المحلات التجارية والأرض الزراعية مقابل أجرة ثابتة والتي هي من المعاملات الجائزة التي وقع الإجماع على جوازها ، وقد سئل رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض بالذهب والفضة فقال لا بأس به ،ثم بين رضي الله عنه أنه قد ورد النهي عن أن يؤجر الرجل أرضه نظير ما يخرج من الزرع في جزء معين من تلك الأرض ثم قال : ( فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به ) أخرجه مسلم .وكذلك ما اتفق عليه المؤجر والمستأجر من أنه ما كان من عطب في هيكل السيارة فإصلاحه على السائق وما كان من عطب في المحرك فإصلاحه على صاحب السيارة فهذا أيضاً لا أعلم به بأساً ،لأنه من الشروط الجائزة التي لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً ،وفي الحديث : ( المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ) هذا والله تعالى أعلم

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : كنت قد اشتريت سيارة وأريد أن أغير لها الإطارات لأنها قديمة ،والمتعارف عليه عند أغلب المحلات أنه يشترى منك القديمة ثم يغير لك إطارات جديدة ويأخذ الفرق ومعروف عند المحلات أنه إذا لم يشتر منك القديم ستبحث عن محل غيره فأحياناً يشترى منك اضطرارا فهل هذا صحيح ؟

الجواب : لا بأس بأن تعطي صاحب المحل الإطارات القديمة وتأخذ بدلاً منها إطارت جديدة مع دفع الفرق ، لأن الإطارات لا تدخل في الأموال الربوية التي لا يجوز بيع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل ،وإنما ذلك يكون في الأصناف الستة التي ورد النهي عن بيع أحدها بجنسه إلا مثلاً بمثل ويداً بيد ،وكذلك ما يقاس عليها ،وهذه الأصناف الستة هي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح كما وردت في حديث عبادة بن الصامت الذي رواه مسلم وغيره .

وقد قال العلماء إنه يقاس على الذهب والفضة كل ما كان ثمناً ،ويقاس على الأصناف الأربعة الباقية ما كان مطعوماً مكيلاً أو موزوناً على ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه .

أما ما لا يوجد فيه إحدى العلتين السابقتين كالسيارات والبيوت والأجهزة وغيرها فإنه لا بأس ببيعه بجنسه متفاضلاً كأن يكون عندك سيارة تريد أن تستبدل بها سيارة أخرى أحدث منها أو نوعيتها أحسن منها فلا بأس بذلك مع دفع الفرق ،أو أن تبيع سيارة من نوع معين بسيارتين من نوع آخر كل ذلك جائز ولا شيء فيه إن شاء الله ،والله أعلم

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : في ليبيا توجد بطاقة للدفع المسبق بعشرة دنانير لتعبئة رصيد للهاتف للنقال والآن توجد محلات تشترى البطاقة وتبيعها مجزأة مثلاً تدفع مبلغ دينار ونصف ويعبئ لك رصيد بدينار فقط علماً بأن تحويل الرصيد من جهاز البائع إلى جهاز المشترى بعشرة قروش والدينار فى ليبيا يساوى مائة قرش فهل هذه المعاملة جائزة.....وللعلم يمكنك أن تشترى بطاقة بعشرة دينار وتشحنها لجهازك المحمول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الجواب : لا أعلم بأساً بهذه المعاملة ،بل هي نوع من التجارة الجائزة حيث يشتري صاحب المحل البطاقة التي هي عبارة عن عدد معين من الدقائق يمكن أن يتكلمها الإنسان بعشرة دنانيير وربما أقل ، ثم يبيع تلك الدقائق مجزأة مع أخذ ربح معين مقابل ذلك ،فشأنها شأن أي سلعة أخرى يشتريها التاحر بالجملة ثم يبيعها بالتجزئة بسعر أغلى مما اشترى به والله أعلم .

 _______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : ما حكم رهن الأراضي الزراعية ؟

الرهن في الشرع هو عقد يقصد به الاستيثاق وضمان الدين ،فهو بديل عن كتابة الدين ،وقد دلت النصوص الشرعية على أنه لا يحق للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة،وإنما يبقيها عنده لضمان حقه فقط ،لأنه إن انتفع بها فقد صارت المعاملة قرضاً جر نفعاً وهذا ربا لا يجوز ،إلا إذا كانت العين المرهونة دابة تُركب أو بهيمة تُحلب فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز انتفاع المرتهن بركوبها أو لبنها في مقابل إطعامها، وقد وردت في ذلك أحاديث صحيحة ،أما غير ذلك فالأصل كما أسلفنا عدم جواز انتفاع المرتهن بالشيء المرهون لديه ، وعليه فإذا كان المقصود بالسؤال طريقة رهن الأراضي الزراعية المتبعة في مصر وبعض البلدان والتي تمكن المرتهن أي الدائن من زرع الأرض والاستفادة منها إلى أن يستطيع المدين فك الرهن بدفع ما عليه من الدين فإن هذه المعاملة لا تجوز والله تعالى أعلم .

 _______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : كنت أريد أن اسأل سؤالاً بخصوص كروت شحن التليفون المحمول في مصر حيث تقوم الشركة بالتعامل مع الجمهور عن طريق كارت شحن وهو بفئات مختلفة ،والسؤال هنا أنه في حالة شراء كارت بفئة عشرة جنيهات أقوم أنا بشرائة من التاجر باثني عشر جنيهاً لأحصل على رصيد عشرة جنيهات والرصيد المكتسب لي يكون بالجنيه وليس بالدقائق حيث يكون جواب الشركة بعد شحن الكارت رصيدك الآن عشرة جنيهات مع أني قد اشتريته باثني عشر جنيها فما حكم الإسلام في ذلك هل يكون هذا ربا .وهناك طريقة أخرى للشحن عن طريق تحويل الرصيد من السنترال ويكون على أنا أعطي التاجر مثلا ستة جنيهات ليقوم بتحويل مبلغ خمسة جنيهات لرصيدي على التليفون مع العلم أنه لا توجد طريقة أخرى لاكتساب الرصيد غير هاتين الطريقتين فما الحكم في ذالك ؟

الجواب : الذي يظهر لي والله أعلم أن هذه المعاملة من المعاملات المباحة التي لا تدخل في معنى الربا لأن حقيقة الربا أن تسلم البائع اثني عشر جنيهاً فيسلمك عشرة ، وهذا لا يحدث في الحالة المسؤول عنها ،وإنما أنت في الحقيقة تشتري خدمة هي أنك تتكلم زمناً معيناً ،فرغم أنه يقول لك إن رصيدك عشرة جنيهات إلا أن المقصود هو أنك تستطيع أن تتكلم مكالمات قيمتها عشرة جنيهات ، وعلى ذلك فكلتا الطريقتين المسؤول عنهما لا بأس بها والله تعالى أعلم .

  _______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أنا من المغرب من مدينة وجدة تم افتتاح متجر كبير يسمى مرجان يبيع الملابس والمواد الغدائية بأثمنة رخيصة شيئاً ما ويبيع المحرمات مثل الخمور والخنزير وبعض المنتجات المحرمة،والسؤال هل يجوز دخول هذا المتجر والشراء منه؟

الجواب : لا يظهر لي بأس في شراء الأشياء المباحة من هذا المتجر ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان يعاملون اليهود بالمدينة بيعاً وشراء ورهناً وغير ذلك مع أن معاملاتهم الأخرى لا تنفك عن الربا والمحرمات كما قال تعالى : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً )،وإنما يحرم على المسلم التعامل مع الكفار والعصاة فيما يعينهم على كفرهم أو معصيتهم وذلك كبيع العنب لمن يتخذه خمراً أو بيع السلاح في الفتنة ، والمقصود الإعانة المباشرة ،لما ذكرناه من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود ، وعليه فإننا لا نرى حرجاً في الشراء من هذا المتجر ،لكن إن ترك الإنسان ذلك ابتعاداً عن الشبهات واجتناباً لمكان يكون فيه الخمر والخنزير وغيرهما من المحرمات فإن ذلك أولى وأفضل ،والله أعلم . 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز شراء سيارة بالتقسيط من بنك إسلامى يأخذ فوائد مع العلم أن هذا البنك يدعي أنه ليس لديه حظيرة ،والتفاوض علي الشراء يكون بغياب السيارة المراد شرائها لأنه كما سبق الذكر ليس لديه حظيرة ،وهو لا يملك السيارة إلا بعد التفاهم والتفاوض مع الزبون وجزاكم الله كل الخير.

الجواب : إذا كان ذلك البنك يشتري السيارة لنفسه أولاً ثم يبيعها لك بالتقسيط بثمن أعلى مما اشتراها به فإن هذه المعاملة جائزة إن شاء الله ،ولا تعتبر الزيادة التي يفرضها البنك نظير التقسيط من قبيل الفوائد الربوية ،وإنما هي من قبيل الربح الذي يحققه التاجر من وراء تجارته ،أما إذا كان البنك مجرد ممول بمعنى أنك تشتري من شركة السيارات مباشرة ويكون دور البنك أنه يدفع الثمن لتلك الشركة ثم يحصله منك على أقساط بحيث يأخذ أكثر مما دفعه فتلك معاملة ربوية لا تجوز .

أما ما ذكره الأخ السائل من أن التفاوض على الشراء يكون في غياب السيارة فهذا لا بأس به ،ما دامت كل أوصاف السيارة معروفة للطرفين عند إتمام عملية الشراء ، المهم أن تتأكد أن الذي باع لك السيارة هو البنك وليس شركة السيارات والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 السؤال : هل يجوز شراء كومبيوتر بالتقسيط علما أن هناك زياد في الثمن نظير التقسيط؟

الجواب : نعم يجوز إن شاء الله ولكن بشرط أن لا تتفقا على أنك إذا تأخرت في سداد قسط معين أنه يزاد عليك فائدة قدرها كذا لأن ذلك يعد من الربا ،أما مجرد أن يقول لك البائع إن ثمن الجهاز نقداً هو مائتان فإن أخذته بالتقسيط فهو بمائتين وخمسين فاخترت أن تأخذه التقسيط بمائتين وخمسين فلا شيء في ذلك إن شاء الله ،وعلى هذا جمهور أهل العلم من القدماء والمعاصرين ،والله أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 السؤال : تاجر لديه محلّ تجاري لبيع كلّ ما يتعلّق بجهاز الكمبيوتر ، كان في مرحلة معيّنة يبيع بالتقسيط ، و لظروفه المالية غيّر أسلوب بيعه فلا يبيع إلاّ بالطريقة العادية ، وثمّة أخ آخر له محلّ تجاري وطريقة بيعه بالتقسيط ،فالتاجر الأول إذا جاءه من يريد الشراء بالتقسيط يرشده إلى التاجر الثاني يقوم بالإجراءات اللازمة للبيع بالتقسيط ، ويدفع التاجر الثاني بعد هذه الإجراءات ثمن السلعة للتاجر الأول ،ومن ثمّ تصير المعاملة بين التاجر الثاني وبين الزبون ،هذه المعاملة تتفق في صورتها مع طريقة البنوك حيث يقرضون المال للزبائن في صورة بيع تحايلا ،وتختلف من جهة أخرى عن طريقة البنوك ، حيث إن التاجر الثاني هو تاجر من حيث الأصل فما حكم الشرع في ذلك ؟

الجواب : إن الذي يظهر لي والله أعلم أنه لا بأس بهذه المعاملة ولكن بشرطين : الشرط الأول أن تكون هناك بيعتان منفصلتان فيشتري التاجر الثاني السلعة من التاجر الأول ثم يبيعها للشخص الراغب في شرائها بالتقسيط ،والشرط الثاني أن لا يبيع التاجر الثاني  السلعة إلا بعد أن يستلمها من التاجر الأول وذلك لما ورد في الحديث من النهي عن أن يبيع الإنسان الشيء قبل أن يحوزه إلى رحاله .

وبهذا تنتفي شبهة التحايل على الإقراض بالربا التي أشار إليها الأخ السائل ،لأن التاجر الثاني هو في هذه الحالة مشترٍ حقيقة ،ثم هو بعد ذلك بائع حقيقة .

وعلى ذلك فإنه إن كان المقصود من قول الأخ السائل إن التاجر الثاني يقوم بالإجراءات اللازمة للبيع بالتقسيط بعد أن يأتيه الشخص الراغب في الشراء ،إن كان المقصود من ذلك البدء في تجهيز الأوراق اللازمة ونحو ذلك فلا بأس ، أما إن كان المقصود أنه يتم البيع قبل أن يشتري السلعة من التاجر الأول أو قبل أن يحوزها إلى رحاله فإن ذلك لا يجوز والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أسأل عن حكم شراء منزل صاحبه شخص كبير في السن يطلب أن أدفع له قدراً من المال مثلا30 مليون دفعة واحدة .وكل شهر أدفع له مبلغاً من المال .مثلا 400 كل شهر إلى أن ينقضي أجله.وبعد  ذلك يصبح المنزل ملكي فهل ذلك جائز .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن من شروط صحة البيع أن يكون الثمن معلوماً ،وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ،والغرر هو المخاطرة ومن صوره عدم معرفة الثمن ، وهذا هو الواقع في المسألة المسؤول عنها فأنت تشتري الدار ولا تعلم متى سيموت البائع وإذن فأنت لا تدري كم ستدفع ثمناً لهذا البيت،وعلى ذلك فإن هذه المعاملة لا تجوز والله تعالى أعلم.  

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أعمل بالتجارة وسألني بعض من يعملون في نفس التجارة عن المصدر الذي أشتري منه تجارتي فلم أدل عليه مخافة التضيق علي فهل لي الحق في ذلك .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الأفضل أن تخبر من سألك إذا كان مسلماً من باب إعانة إخوانك المسلمين ومساعدتهم في أمور معاشهم ،ولعل الله تعالى أن يرزقك لأجل نيتك هذه ،لكن الذي يظهر والله أعلم أن ذلك غير واجب عليك ،لأن الوعيد الوارد في كتمان العلم خاص بعلوم الدين ،كما يدل على ذلك قول الله عز وجل : (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) ،أما هذه الأمور الدنيوية التي يحصلها الإنسان بعمله واجتهاده فلا  أعلم دليلاً على وجوب أن يُعرِّفها الإنسان لكل من سأله عنها والله أعلم.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : رجل لديه محل لبيع الملابس القديمة والمستعملة، وفي بعض هذه الملابس توجد عيوب قد لا يتفطن إليها المشتري إلا أن البائع يعرف أن بها عيباً ،فهل يجوز للبائع أن لا يخبر المشتري عن ذلك العيب بحجة أن الملابس قديمة ومستعملة؟ مع العلم أن المشتري يعلم أنها ملابس قديمة ومستعملة لكنه لا يعلم العيب ،وإذا قلنا بتحريم المعاملة السابقة,هل يجوز أن يبيع ذلك اللباس بثمن أقل من ثمنه الأصلي مع عدم بيان العيب أيضا؟ مثلاً لباس ثمنه خمسون ديناراً يبيعه بخمسة دنانير لأن فيه عيباً لكن سيبيعه من دون ذكر العيب للمشتري، فما حكم مثل هذه المعاملة؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد وردت أحاديث صحيحة في تحريم الغش وعدم تبيين العيب في السلع ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال ‏(‏من غشنا فليس منا‏)‏‏.‏ وعن عقبة بن عامر قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول ‏(‏المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً وفيه عيب إلا بينه له‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏ وأحمد وصححه الألباني في إرواء الغليل ،وعلى ذلك فإنه يلزم البائع أن يبين ما في سلعته من عيوب تنقص الثمن ،سواء كانت السلع قديمة أو جديدة ،وأرى والله أعلم أنه لا يكفي أن ينقص في الثمن مقابل العيب ،وذلك أن كثيراً من المشترين ليسوا بخبراء في الأسعار ،فربما اشترى السلعة بذلك الثمن الرخيص وهو يظن أن ذلك هو ثمنها وهي خالية من العيوب ،وقد يظن أن البائع قد تساهل معه في الثمن ولا يقع بباله أن ذلك النقص مقابل عيب في السلعة ، وربما لو قيل له إننا أنقصنا من ثمنها مقابل العيب لا يرضى بها لأنه يريد الخالية من العيب ولو كانت أغلى ،ولا يريد المعيبة ولو كانت أرخص ، لذلك لا بد من البيان والله أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : رجل اشترى هاتفاً وعلم بعد ذلك أنه مسروق ما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه ما دام الشخص الذي اشترى الهاتف لم يكن يعلم بأنه مسروق فلا إثم عليه إن شاء الله ، لكن ما الذي يجب عليه فعله بعد علمه بأنه مسروق ؟ أفتى بعض أهل العلم بأنه لا يجوز له تملك الشيء المسروق، وعليه أن يرده إلى صاحبه الأصلي، ثم يُطالب الشخصَ الذي باعه (أي السارق ) بأن يرد عليه ثمنه، لكن الظاهر والله أعلم أنه لا يلزمه ذلك، وأن المالك الأصلي -إن عُرِف - هو الذي يقاضي السارق أو يشتري الهاتف من الشخص الذي اشتراه ثم يُطالب السارق بالثمن، وذلك لحديث أخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن أسيد بن ظهير أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان الذي ابتاعها (يعني السرقة ) من الذي سرقها غير متهم يُخيَّر سيِّدها ( أي صاحبها الأصلي ) فإن شاء أخذَ الذي سُرق منه بثمنها، وإن شاء اتّبع سارقه ، وقد ذكر أسيد أنه قد قضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان، والحديث صححه الشيخ الألباني في الصحيحة ( 609)، هذا والله تعالى أعلم

 

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________