الأيمان والنذور

الأسئلة:

 هل على من حلف بالله كاذباً كفارة ؟ -

ما حكم من قال لزوجته أنت محرمة على من غير أن يقرن ذلك بظهار ؟ -

حكم الحلف بالطلاق ؟ -

  حلف على زوجته إن لم تعد معه إلى بيته فلن يكون خير -

          وهب أرضاً لتكون مسجداً وعليه ديون فهل له الرجوع في هبته -

- له عند قريب له مال وأقسم ألا يأخذ ذلك المال بسبب خلاف بينهما

 

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال : حلف شخص بالله كاذبا وهو يعلم كذبه ثم رد ما سرقه لصاحبه واستغفر ربه فما كفارة يمينه؟

الجواب : من حلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فقد ارتكب إثماً عظيماً ،ولذا تسمى اليمين في هذه الحالة باليمين الغموس ،لأنها تغمس صاحبها في الإثم والعياذ بالله ، والواجب على العبد أن يستغفر ويتوب إلى الله تعالى ،وقد ذكر الأخ السائل أن الحالف قد استغفر ربه ،وردَّ المال الذي كان قد حلف عليه كذباً إلى أصحابه ، وذلك يكفيه وليس عليه كفارة في قول جمهور أهل العلم كمالك وأحمد وأصحاب الرأي وغيرهم ،وقال الشافعي رحمه الله وأحمد في رواية أخرى إن فيها مع ذلك كفارة يمين ،وقول الجمهور أرجح والله أعلم لأنها ليست بيمين منعقدة كما ذكر ابن قدامة في المغني وهي أعظم من أن تكفر كما قال سعيد بن المسيب رحمه الله ،لكن إن أحب الحالف أن يكفر عن يمينه خروجاً من الخلاف فلا بأس بذلك إن شاء الله ،وكفارة اليمين هي أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم فإن لم يجد صام ثلاثة أيام والله تعالى أعلم  .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة) _______________________________

السؤال : ما حكم من قال لزوجته أنت محرمة على من غير أن يقرن ذلك بظهار ؟

 الجواب : تحريم الرجل لزوجته هو نوع من اليمين على ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه ،وفيه كفارة يمين ،لأن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : (( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .... إلى أن قال : ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) ،فجعل تحريم الإنسان الشيء الحلال على نفسه يميناً تكفر ،وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها ) وقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) أخرجه مسلم (1473).

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة) _______________________________

السؤال : حلفت بالطلاق ألا ادخل مكاناً معيناً ولا أتناول فيه أي شيء والسبب في ذلك أنني كنت في ضيق شديد بسبب أن طفلتي كانت تعانى من ألم شديد ودخل على صاحب هذا المكان وضايقني فحلفت بالطلاق أن لا أدخل بيته وبسبب ظروف دخلت بيته أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنا في البداية ننصح الأخ السائل بعدم الحلف بالطلاق ،فإن الله تعالى إنما شرع الطلاق عند استحكام الخلاف بين الزوجين واستحالة العشرة بينهما ،ولم يشرعه لكي نحلف به ،أما حكم مسألتك من حيث وقوع الطلاق فإنه قد تنازع في ذلك أهل العلم من الخلف والسلف على ثلاثة أقوال ذكرها الإمام ابن تيميه في المجلد الثالث والثلاثين من مجموع الفتاوى 

أما القول الأول: فهو أن الطلاق يقع إذا حنث في يمينه( أي إذا فعل الشيء الذي حلف بالطلاق ألا يفعله) ،وهذا هو المشهور عند أكثر المتأخرين.

القول الثاني: أنه لا يقع به طلاق ولا يلزمه كفارة ،وهذا مذهب داود الظاهري وأصحابه وطوائف من الشيعة،وهو مأثور عن طوائف من السلف ، وهذا هو المعمول به في المحاكم بمصر منذ صدور قانون المحاكم الشرعية سنة 1929م ،فقد نص القانون المشار إليه على أن الحلف بالطلاق كقول الرجل علي الطلاق أو يلزمني الطلاق لغو من الكلام لا يقع به شيء .

والقول الثالث: وهو أرجح الأقوال كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمه أن هذا الحلف إنما هو يمين يجري فيها ما يجرى في أيمان المسلمين وهو الكفارة عند الحنث, وهو قول طائفة من السلف كطاووس وغيره، وهو مقتضى المنقول عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ، وقد بين ابن تيميه رحمه الله أن الحلف بالطلاق داخل في معنى اليمين الذي ورد فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه). وهذا يتناول جميع أيمان المسلمين لفظا ومعنى ولم يخصه نص ولا إجماع ولا قياس, بل الأدلة الشرعية تحقق عمومه.

وعلى ذلك فالذي نراه أن على الأخ السائل أن يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله أو كسوتهم, فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام ،هذا والله أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة) _______________________________

السؤال : رجل تخاصم مع زوجته وبعد ما هدأت الأمور ذهبت الزوجة إلى دار أهلها واتفقا على الرجوع بعد صلاة العشاء وعندما حضر الزوج في الموعد قالت الزوجة لن أرجع إلا بشروط فحلف لها إذا لم تخرج معه فلن يكون خير ،السائل يقول نسيت هل حلفت بالله أم بالطلاق فما الحكم على التقديرين ؟

الجواب : إذا كانت المرأة قد خرجت معه بعد أن حلف عليها ،فقد انتهى الأمر على خير والحمد لله ،لأنه قد حلف عليها فبرَّت يمينه وخرجت معه فلا شيء عليه ،وأما إذا كانت لم تخرج معه ،فإن عليه كفارة يمين ،سواء كان قد حلف بالله أم حلف بالطلاق ،وذلك لأن من حلف بالله تعالى ثم حنث في يمينه فإنه يكفر عن يمينه كما ورد في السنة الصحيحة ،وأما إن كان قد حلف بالطلاق فإن في المسألة خلافاً بين أهل العلم والراجح والله أعلم أن عليه أيضاً كفارة يمين ، وأنه لا يقع بذلك طلاق ،وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ،فإن لم يستطع فإنه يصوم ثلاثة أيام ،والله أعلم ولمزيد من التفصيل يمكنكم الرجوع لهذه الفتوى

http://www.rahmah.de/fatawa-Dateien/mou3amalate/ayman_nouthour.htm#السؤال%20:%20حلفت%20بالطلاق%20ألا%20ادخل%20مكاناً%20معيناً%20ولا%20أتناول%20فيه%20أي%20شيء%20والسبب%20في%20ذلك%20أنني%20كنت

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة) _______________________________

السؤال : وهبت قطعة أرض لله  منذ عدة أعوام على أن تبنى دار أيتام ومسجداً والآن أنا مديون ويسألني كثير من الناس حقوقهم ،وحاولت أن أتصرف في أشياء أخرى فلم استطع فهل يحق لي بيعها أم لا ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إن كان المقصود من قولك وهبت أنك نويت ذلك في قلبك دون أن يصدر منك قول أو فعل دالان على وقف تلك الأرض للمسجد ولدار الأيتام ، فإن لك الرجوع فيما انتويته بلا إشكال ،ولك بيع تلك الأرض والانتفاع بثمنها ،لكن الإشكال فيما لو كان صدر منك قول أو فعل يدل على الوقف ،فالقول كأن تقول وقفت هذه الأرض أو جعلتها مسجداً ،والفعل كأن تبدأ في إنشاء سور حول تلك الأرض وتكون نيتك من ذلك جعلها مسجداً أو داراً للأيتام ونحو ذلك ،فإن صدر منك قول أو فعل فقد انعقد الوقف وليس لك الرجوع فيه ،هذا هو الأصل العام لكن ذكر بعض أهل العلم أن كون الإنسان مديناً يمنع من نفاذ الوقف بمعنى أنك إن كنت حال عقدك للوقف مديناً محتاجاً لتلك الأرض في سداد دينك فإن الوقف لا ينعقد ولا يجوز تنفيذه لأن قضاء الدين واجب والوقف تطوع ولا يجوز أن نمنع من أداء الواجب لكي نتطوع كذا ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع ،بل ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن حدث الدين بعد انعقاد الوقف جاز بيعه وتسديد الدين منه ،والخلاصة أنه إذا كان الوقف لم ينعقد بلفظ ولا فعل فالأمر هين ولك أن تتصرف في أرضك كما تشاء ،وإن كان الوقف قد انعقد فاجتهد في سداد دينك بعيداً عن تلك الأرض فإن ضاق الأمر واضطررت لبيعها لتسديد الديون فأرجو ألا يكون عليك شيء إن شاء الله، والله تعالى أعلم .  

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال :  هناك شخص له عند أحد أقربائه مبلغ من المال ،وبعدها وقع خلاف بينهما وبعدما اشتد الخلاف أقسم صاحب المال بأن لا يأخذ المال من قريبه وكرر قسمه حوالي خمس أو ست مرات وكان في حالة غضب شديد ،فهل عليه كفارة بأن يسترجع ماله بعد أن تصالحا وطلب قريبه منه أن يأتي ويأخذ ماله.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن لصاحب المال أن يذهب لأخذ ماله ثم يكفر عن يمينه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( من حلف على شيء ثم رأى غيره خيراً منه فليفعل الذي هو خير وليكفر عن يمينه ) ،والكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ،فإن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام ،وليس له أن يصوم إلا إذا عجز عن الإطعام ،والواجب عليه كفارة واحدة رغم أنه جلف عدة أيمان وذلك لأن الأيمان كلها متعلقة بشيء واحد والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________