الربا و الصرف

الأسئلة:

- هل يجوز الاقتراض من البنك بالربى لاتمام الزواج؟

- أموال الفوائد الربوية؟

- كيف يمكن التعامل مع الفوائد الربوية ،التي تضاف كل ثلاث شهور لرصيدنا المالي ؟

 - أعطيت أخي ألف دينار لكي يستثمرها لي ووافق على ذلك على أن يعطيني ربحاً مقداره 25 دينار كل شهر

- فتح حساب جاري في بنك ربوي

- ما حكم العمل في البنوك حلال أم حرام ؟

- اشتريت جهاز كمبيوتر بضمان فاتورة التليفون بالتقسيط ودفع القسط شهري بالبنك - هل يعد ذلك من قبيل التعامل بربا  ؟

- هل يجوز الاقتراض لعمل مشروع تجاري ؟

- إنفاق الفوائد الربوية في إصلاح المساجد أم لمصلحة إدارية بألمانيا ؟

- حكم أخذ قرض من البنك لفتح قاعة انترنت ؟

- حكم وضع المال الخاص بالمسجد في بنك وأخذ فائدة عليه ؟

 - حكم المال المكتسب من حرام ؟

- حكم الزيادة في الثمن نظير تأخر المشتري في السداد ؟

- حكم إيداع المال في مؤسسة ربوية بدون أخذ فوائد عليها ؟

- حكم الشراء بالتقسيط مع الالتزام بدفع زيادة إذا تأخر في السداد.

- حكم شراء سيارة بالتقسيط من بنك إسلامي

- كيف يتم صرف عملة بعملة أخرى؟

- حكم اقراض النقود الورقية مع اشتراط الزيادة بسبب الأجل

- التعامل بشيكات من بنوك ربوية

- حكم التعامل مع البنوك الربوية في بلد ليس فيه بنوك إسلامية

- ضارب بأموال فخسرت فماذا يجب عليه

- اقترض قرضاً ربوياً ولا يستطيع سداده  

- هل يجوز الاقتراض بالربا لسداد دين ؟

 ______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

 السؤال : أنا شاب أبلغ من العمر 33 عاماً ولم استطيع الزواج وليس لي دخل ثابت ودخل محدود يكفى الطعام والشراب بمعنى المعيشة العادية البسيطة وأفكر أن اقترض قرضاً بنكياً لإتمام زواجي فهل يجوز أم لا يجوز مع العلم أن هذا الطريق الوحيد لإتمام زواجي.

الجواب: الاقتراض من البنوك بفائدة هو من الربا المحرم ،كما أجمعت على ذلك المجامع الفقهية المعاصرة ،وقد جاءت النصوص صريحة في تحريم الإقراض والاقتراض بالربا كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم فيه سواء ) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله وليس الزواج ضرورة تبيح للإنسان أن يتعامل بالربا ؛فإن أخطر ما يمكن أن يقع في حالة عدم الزواج أن يخشى الشخص الوقوع في الزنا ،ولكن ذلك لا يبيح للإنسان أن يرتكب كبيرة مثل الوقوع في الربا  ،وذلك أن الربا أشد حرمة من الزنا لما صح في الحديث عند أحمد وغيره : ( درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية ).أخرجه أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ،وقد مر في الحديث السابق أن الرسول صلى اله عليه وسلم قد .سوى بين آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء

وليس مقصودنا مما ذكرناه أن نهون من شأن جريمة الزنا ،وإنما قصدت أن أبين أنه لا يجوز أن يفر المرء من معصية إلى معصية أشد منها أو حتى مثلها، بل عليه الصبر والتصبر ،والأخذ بالعلاج الرباني في مثل قوله تعالى : (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ) ،وأوصيه بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الشباب حين قال : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ،ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ،وليعلم أنه متى ما توكل على الله وابتعد عن الحرام فإن الله سبحانه سيعوضه خيراً من ذلك الحرام ويرزقه من حيث لا يحتسب ،وفي الحديث : (ثلاثة حق على الله عونهم )وذكر منهم الناكح الذي يريد العفاف . هذا والله تعالى أعلم  .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 السؤال : وضعت مبلغاً من المال في دفتر التوفير ببنك التنمية والائتمان وكنت أسحب منه وأضيف إليه .كذلك في أحيان أخرى وبعد فترة سحبت ما تبقى من مال وكان 200 جنيه وفائدتها 5 جنيه فتخلصت منها ولما سألت عن إجمالي الفائدة كلها في الفترة كلها على جميع المال كانت 400 جنيه مع العلم أنني فتاة وصرفت هذه الأموال بفوائدها ولكن نفسي لاتطاوعني فأفيدوني جزاكم الله خيرا.ً

الجواب : الفائدة على إيداع المال في البنوك الربوية من الربا المحرم ،وقد أجمعت على ذلك المجامع الفقهية المعاصرة ،وعليه فقد أحسنت صنعاً بتخلصك من الخمسة الجنيهات ، أما بقية الأربعمئة فإنه ينظر هل كنت تعرفين حين سحبت تلك الأموال أنها حرام أم كنتجاهلة بذلك ،فما أخذتيه قبل علمك بالتحريم فليس عليك أن تخرجيه ،بل هو مما عفا الله عنه لقوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله )، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : (( أي من بلغه نهي الله عن الربا فانتهى حال وصول الشرع إليه فله ما سلف من المعاملة لقوله : عفا الله عما سلف)) ،وبهذا يفتى بعض أهل العلم المعاصرين كالشيخ ابن جبرين وغيره ،وأما ما تم سحبه بعد العلم بالتحريم فيجب التخلص منه بإنفاقه في أوجه البر ومصالح المسلمين ،وكون المال ليس معك الآن لا يسقط ذلك عنك ،بل يبقى ديناً عليك إلى أن ييسر الله لك ذلك ،نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنك بمنه وكرمه والله أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 السؤال : كيف يمكن التعامل مع الفوائد الربوية ،التي تضاف كل ثلاث شهور لرصيدنا المالي؟

الجواب : سبق أن ذكرنا في أكثر من فتوى أنه لا يجوز للمسلم أن يتعامل بالربا للأدلة الصريحة الواضحة في تحريم ذلك ,وأن هذه الفوائد التي تدفعها البنوك للمودعين فيها هي الربا بعينه ،والأصل أن لا يتعامل المسلم مع تلك البنوك الربوية ،ولا يفتح حساباً فيها لما في ذلك من مساعدتها على الربا ،ولكن إذا كان فتح حساب في هذه البنوك أمراً لا بد منه كما هو الحال في بلاد الغرب فإن الواجب على المسلم أن يختار طريقة الحساب العادي الذي لا يأخذ فيه صاحبه فوائد .

والذي أراه أن عليك من الآن تغيير حسابك إلى هذا النوع حتى لا تقع في أكل الربا المحرم ، أما ما أخذته من مال سابق فإن عليك التخلص منه ،فتخرجه في أوجه البر ومصالح المسلمين ،ليس بنية الصدقة لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ،وإنما تخرجه بنية التخلص منه ،عسى الله أن يعفو عنا وعنك ويثيبك على نيتك في أنك تريد التخلص من هذا المال الحرام ،غير أن أهل العلم ذكروا أن لا يجوز صرف تلك الفوائد في المساجد ولا في طباعة المصحف ،صيانة لهما عن هذا المال الذي هو في أصله مال خبيث .والله تعالى أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أعطيت أخي ألف دينار لكي يستثمرها لي ووافق على ذلك على أن يعطيني ربحاً مقداره 25 دينار كل شهر وتبقى الألف دينار ديناً عليه ومتى أردتها أخذتها علماً بأن هذه التجارة ليس بها خسارة لأنها تجارة كروت موبايلات ،وربحها لا يقل ولا تخسر فهل في ذلك حرمة .

الجواب : هذه المعاملة تسمى شركة المضاربة ،وحقيقتها أن يشترك شخصان أحدهما بماله والآخر بعمله ،وإذا حدثت خسارة فالذي يتحملها هو صاحب المال وحده ،وإن حدث ربح فهو بحسب ما يتفقان عليه كأن يقال إن الربح يكون مناصفة بيننا أو أن يكون لك ثلث الربح وله الثلثان أو غير ذلك ،أما تحديد مبلغ ثابت لأحد الطرفين فقد أجمع أهل العلم على أن ذلك لا يجوز ولو بموافقة الطرفين ،وعلى ذلك فهذا الاتفاق الذي اتفقتما عليه غير جائز شرعاً لما فيه من اشتراط مبلغ ثابت لك وكذلك لما فيه من اشتراط أن يبقى مبلغك الأصلي ثابتاً بمثابة دين لك على أخيك ، لأنك إما أن تعطيه هذا المال بصفة الدين فيلتزم برده كما هو ،ولا ربح لك ولا خسارة عليك ، وإما أن تعطيه إياه مضاربة فتخضع أنت وهو لاحتمالات الربح والخسارة ،أما أن تأخذ المعاملة بينكما بعض صفات القرض وبعض صفات المضاربة فهذا لا يجوز ،وعليه فيجب تصحيح الوضع بأن تتفقا على نسبة من الربح في حال المكسب وعلى أنه إذا حدثت خسارة فإنك أنت الذي تتحملها والله تعالى أعلم .

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أولاً : رجل يعمل في شركة هندسية تعاقد بنك ربوي علي أن تقوم الشركة بتدريب موظفي البنك علي الكمبيوتر وهذا الرجل يعمل في مدينة بعيدة عن مقر الشركة والطريقة التي يقبض بها راتبه نظراً لبعد الشركة هي أن يفتح حساباً جارياً في البنك لكي يتقوم الشركة بتحويل راتبه عليه فما حكم الشرع في ذلك ؟ مع العلم أن هناك طريقة أخري لصرف راتبه وهي أن ترسل الشركة راتبه عن طريق الحوالة البنكية ولكن ستخصم مصاريف إرسال الحوالة من أصل المرتب ويتحملها الرجل.

ثانياً : تقوم بعض الجهات الخيرية بفتح حساب في أحد البنوك لتتلقي عليه التبرعات والبنوك كلها ربوية فما حكم الشرع؟

الجواب : لا أرى بأساً في أن يفتح هذا الموظف حساباً جارياً في ذلك البنك ،فإن التحريم ينصب أساساً على أن تتعامل بهذا البنك تعاملات ربوية أما مجرد فتح حساب لكي يوضع الراتب فيه فهو في حد ذاته ليس تعاملاً ربوياً ،وإن كنا نقول إن على الإنسان أن يبتعد قدر الطاقة عن التعامل مع البنوك الربوية ،ولكن إن دعت الحاجة إلى التعامل معها فيما ليس بمحرم أصلاً فليس في ذلك بأس إن شاء الله ،وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل اليهود بيعاً وشراء مع علمه بأنهم لا ينفكون عن الربا في تعاملاتهم الأخرى،ولكن على الأخ الموظف أن يبادر بسحب راتبه من البنك بمجرد نزوله في الحساب حتى لا يتيح للبنك الربوي فرصة الاستفادة من ذا المبلغ في تعاملاته الربوية والله تعالى أعلم .

ونفس الشيء يقال في التبرع للجهات الخيرية التي تفتح حساباً في البنك الربوي ،فإن تلك الجهات لا تتعامل مع البنك تعاملاً ربوياً ،وإنما البنك هنا فيما يظهر لنا مجرد مكان تجمع فيه الجهة الخيرية الأموال المتبرع بها إليها ،وإن دفعت للبنك أجراً نظير ذلك ،فإن هذا لا يعد من الربا والله أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال :ما حكم العمل في البنوك حلال أم حرام ؟

الجواب : إذا كانت هذه البنوك بنوكاً إسلامية تتعامل وفق أحكام الشريعة فيجوز العمل بها ،أما البنوك الربوية فلا يجوز العمل بها لما في ذلك من المساعدة المباشرة أو غير المباشرة على الربا ، وفي الحديث الصحيح : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ،وقال هم سواء ) نسأل الله لنا ولكم السلامة في ديننا ودنيانا والله تعالى أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : اشتريت جهاز كمبيوتر بضمان فاتورة التليفون بالتقسيط ودفع القسط شهري بالبنك - هل يعد ذلك من قبيل التعامل بربا - وان كان فما السبيل الآن للتخلص من الربا وهذا قد لا يمكن رده ؟

الجواب : إن كان دفع الأقساط في البنك هو فقط من قبيل وضع المبلغ في حساب الشركة التي اشتريتم منها الجهاز في البنك فهذا لا بأس به إن شاء الله لأنك إنما تسدد للشركة وهي قالت لك بدلاً من أن تعطيني نقداً ضع المبلغ في حسابي في البنك ، لكن الربا يكون إذا كان البنك قد دخل في عقد الشراء بأن يكون هو قد سدد المبلغ لشركة الكمبيوتر ثم يحصله منك على أقساط بفائدة ربوية فهنا يكون الموضوع قد دخل في الربا ،ولكن الظاهر من السؤال أن الشراء قد تم بالطريقة الأولى وهذا كما قلنا لا ربا فيه ، والله أعلم ،أما إذا كانت المعاملة قد تمت بهذه الطريقة الأخيرة فإن الواجب عليك هو التوبة إلى الله تعالى ثم إن استطعت أن تقنعهم بعدم دفع الفوائد الربوية الزائدة عن الثمن الأصلي ولو بأن تسندين وتدفع لهم المبلغ المتبقي عليك جملة واحدة فإنه يلزمك ذلك فإن لم يقبلوا فليس أمامك خيار إلا أن تدفع لهم ما حسبوه ،عليك وعليك بالتوبة والاستغفار والله أعلم

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها حاليا من ارتفاع أسعار وقلة الدخل وخلافه . هل من الممكن الاقتراض لعمل مشروع يعود بدخل للفرد يحسن من مستوى المعيشة وهل في مثل هذه الظروف يقع تحت قول لا ضرر ولا ضرار ولكم الصواب عند الله.

الجواب : إذا وجد الإنسان من يقرضه قرضاً حسناً بدون فوائد فلا بأس بذلك ،أما إذا كان المقصود من السؤال الاقتراض من بنك ربوي بفائدة ربوية ،فإنه لا يجوز ذلك،لما بيناه أكثر من مرة من أن ذلك من الربا الواضح الجلي الذي لا شبهة في تحريمه ،وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء ،وأما ما ذكره الأخ السائل من شدة الظروف فإننا نعلم أن الضرورات تبيح المحظورات ،وقد يصح القول بأن الإنسان يعتبر في حالة ضرورة ملجئة حين لا يجد ما يأكله أو لا يجد ثوباً يستر عورته ، أما أن تكون الضرورة أنه يريد أن يحسن مستواه فهذا ليس من الضرورة في شيء ، والدليل على ذلك غير النصوص العامة في تحريم الربا أننا نعلم أن الربا أعظم حرمة من أكل الميتة ،فإن الله قد قال بعد الأمر بترك الربا : ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) ، وهذا الوعيد بحرب من الله ورسوله لم يتوعد الله به آكل الميتة ، وقد جاء في الحديث عن أبي واقد الليثي قال : ( قلت يا رسول الله : إنا بأرض تصيبنا بها مخمصة ، فما يحل لنا من الميتة ؟ قال : إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفؤوا بقلاً فشأنكم بها) أخرجه أحمد وغيره وسنده صحيح.

ومعنى قوله: ( تحتفئوا بقلاً ) أي تقتلعوه من منبته ، والمقصود أن الضرورة التي تبيح أكل الميتة هي أن لا يجد شيئًا يأكله في الصباح ولا في المساء ، وأن لا يجد حتى نبتة يقتلعها من الأرض فيأكلها ، فإذا كانت الميتة التي هي أقل حرمة من الربا لا تجوز إلا في هذه الحالة التي أشار إليها المصطفى صلى الله عليه وسلم ،فما بالك بالربا الذي هو كما ذكرنا أعظم حرمة من أكل الميتة بأضعاف مضاعفة؟

لذلك ننصح الأخ السائل وغيره بالابتعاد عن التعامل مع البنوك الربوية إقراضاً واقتراضاً ،(ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) .هذا والله أعلم 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : سؤالي في الربا: هل يجوز إعطاء الفوائد الربوية لمسجد قصد الإصلاح أو لمصلحة إدارية هنا بألمانيا.

الجواب : الواجب على المسلم أن يتخلص من هذه الفوائد الربوية بإنفاقها كما قال العلماء في أوجه البر ومصالح المسلمين ، غير أن المجامع الفقهية المعاصرة قد استثنت من ذلك صرفها في المساجد وطباعة المصاحف تنزيها للمساجد والمصاحف عن أن تدخل في نفقاتها أموال غير طيبة ، ولكن إذا أعطيت هذه الأموال للمسؤولين عن المساجد لإنفاقها في ما يلحق بالمساجد كالحمامات أو بناء فصول دراسية ملحقة بالمسجد ونحو ذلك ،فلا بأس إن شاء الله ، ولا أرى إعطاؤها للمصالح الإدارية في بلاد الغرب لكوننا لا ندري ماذا سيصنع بها فقد تستعمل في معصية الله تعالى هذا والله تعالى أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال: أنا شاب مسلم من الجزائر أريد أن آخذ قرضاً من البنك ،وذلك لاستثماره في فتح قاعة انترنت فهل يجوز لي فتح القاعة أم لا ؟وما هي النسبة الحلال لإرجاع المبلغ يعني الزيادة الربوية ، أفتوني مأجورين .

 الجواب : أولاً : لا يجوز لك الاقتراض من البنوك الربوية لفتح قاعة إنترنت ولا لغير ذلك ؛ لأن الله تعالى حرم الربا إقراضاً واقتراضاً وقال بعد تحريم الربا والأمر بالانتهاء عنه ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) ،وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : (هم سواء )، وإنما يجوز لك فقط أن تقترض إن أردت من شخص أو من بنك يقرضك بغير فائدة بحيث ترد له المبلغ الذي اقترضته منه فقط .

ثانياً : بالنسبة لفتح قاعة الانترنت فإنك إن كنت تستطيع التحكم في زبائنك بحيث لا يدخل أحد منهم على أي موقع ينشر شيئاً مما تحرمه الشريعة الإسلامية فلا بأس بفتح تلك القاعة ،وأما إن كنت لا تستطيع التحكم في ذلك فيأتي الناس ليرتكبوا المنكرات من مثل الدخول على المواقع الإباحية أو المكاتبة المحرمة بين الرجال والنساء وغير ذلك ،فإنه لا يجوز لك أن تفتح تلك القاعة لما في ذلك من الإعانة على معصية الله تعالى والتعاون على الإثم والعدوان ،والله تعالى يقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) والله تعالى أعلم

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : لدينا نقود في البنك تخص المسجد حوالي 200000اورو وبعد انتهاء السنة تدفع الفوائد هل هذه الدراهم تعتبر ربا.

الجواب : إن كان المقصود من السؤال أن هناك مالاً خاصاً بالمسجد وأنكم تضعونه في بنك من البنوك الربوية التي تعطي نسبة مئوية من رأس المال ،فلا شك أن ما تأخذونه في نهاية العام من الفوائد هو من الربا المحرم ، وعليكم المبادرة بسحب المال من ذلك البنك الربوي ، فإن خفتم عليه فيمكنكم وضعه في البنك بدون أخذ فوائد عليه، والله تعالى أعلم

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 

السؤال : رجل كان مفسداً عاصيا ولديه أموال وأملاك من حرام , ثم تاب هذا الرجل إلى الله تبارك وتعالى فما حكم هذه الأموال ؟ خصوصا أن بعض الناس لا يملكون غيرها , بحيث أنهم لو أنفقوها كلها ,فسيصبحون فقراء بل قد يبيتون في الشوارع ؟ وما صحة القول بأن التوبة تطهر المال وتطهر صاحبها ؟

الجواب : لا شك أن الإنسان لا يحل له أن يتملك أموالاً من طرق محرمة ، وما ذكره الأخ السائل من أن التوبة تطهر المال وتطهر صاحبها هذا القول لا أعلم له أصلاً ،وكيف يكون ذلك صواباً والإجماع منعقد على أن من شروط التوبة رد المظالم إلى أصحابها ، ولكن هذه الأموال التي قد يجمعها الإنسان من طرق محرمة ،إما أن يكون قد أخذها من أناس بغير رضاهم ،كمن اغتصب مال إنسان أو سرقه منه، وإما أن يكون قد أخذ تلك الأموال مقابل عمل محرم برضا الطرف الآخر كمن جمع المال الحرام من بيع الخمر أو المخدرات ،أو أن تكون امرأة قد جمعت ذلك المال من الزنا والفاحشة ونحو ذلك .

فبالنسبة للحالة الأولى لا بد من رد الأموال المغتصبة إلى أصحابها ،لأن هذا من شروط التوبة كما أسلفنا ،فإن تعذر على الإنسان أن يرد المال إلى أصحابه فإنَّ عليه أن يتصدق به عنهم كما ذكر الإمام ابن القيم في زاد المعاد ،ومهما كان الشخص المغتصب للمال فقيراً فلا بد له من رد المال إلى أصحابه أو إخراجه عنهم ،لأن ذلك من شروط التوبة كما قلنا ،ولعموم النصوص الناهية عن أكل مال الناس بغير حق ، وقد  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء ، أو بقرةً لها خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول : اللهم هل بلغت ؟ )) . أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي حميد الساعد ،فعلى من أخذ هذا المال أن يرده إلى أصحابه إلا أن يستسمحهم فيسامحوه ، فإن تعذر رده عليهم تصدق به عنهم كما أسلفنا ،ولو لم يبق لديه شيء ،وليعلم أن تعب الدنيا ومشقتها أهون من عذاب الآخرة ،وما دام العبد راغباً في التوبة وإرضاء الله تعالى فإن الله تعالى سيعينه، ويرزقه خيراً من هذا المال الحرام كما قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ).

أما الحالة الثانية وهي حالة أن يكون المال قد أخذ برضا الدافع ،وقد استوفى ذلك الدافع غرضه المحرم كالخمر أو الخنزير أو الزنا ونحو ذلك ،فهذا المال لا يرد إلى دافعه رغم أنه مال حرام أيضاً ، وذلك لأن ذلك الشخص كما يقول الإمام ابن القيم قد أخرج المال باختياره واستوفى غرضه المحرم ،وفي إعادة المال له إعانة على الإثم والعدوان ،لكن على الشخص المكتسِب لهذا المال الحرام أن يتخلص منه بأن ينفقه في أوجه البر ومصالح المسلمين ،ومساعدة المحتاجين منهم ،كما نص على ذلك جمع من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره ،ولكن هذا المال وإن كان خبيثاً إلا أنه ليس فيه ما في النوع الأول من الظلم ،ولذلك أفتى بعض أهل العلم بأن الشخص الذي اكتسب هذا المال المحرم إن احتاج إلى شيء منه لفقره وحاجته فإن له أن يأخذ منه ما يسد به حاجته ويخرج الباقي كما ذكره الإمام ابن القيم في زاد المعاد ( 5/779) ،وعليه أن يتقي الله تعالى فلا يزيد على قدر الحاجة ،وإن أخذ ذلك القدر المحتاج إليه على سبيل القرض إلى أن ييسر الله عليه فيخرجه في سبيل الله كان ذلك أفضل وأتقى لله تعالى ، وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (3/309) في شأن المرأة البغي التي جمعت مالها من الزنا أو الخمار الذي جمع ماله من بيع الخمر أفتى بأن هذا المال لا يحل لهما وإنما يصرف في مصالح المسلمين ،ثم ذكر أنهم إن كانوا فقراء جاز أن يصرف إليهم من هذا المال قدر حاجتهم، فإن كان الشخص قادراً على التجارة أو أن يعمل في صنعة كالنسيج والغزل، فإن له أن يأخذ ما يمكن أن يكون له رأس مال يبدأ به تجارته أو صناعته ،فإن أخذوا من ذلك المال على سبيل القرض كان أفضل، هذا والله تعالى أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 

السؤال : عقد مبايعة اتفق فيه الطرفان على مبلغ معين على أساس أن يدفع في الحال ،ولما تأخر المشتري عن السداد اتفقا على تحويل البيع إلى بيع بالآجل وتم فيه زيادة المبلغ وإذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال مدة معينة تحسب على كل سنة مبلغ آخر مقابل التأجيل .ما مدى صحة الاتفاقية في تحويل العقد وصحة احتساب مبلغ معين عند التأجيل؟

الجواب : إن هذه المعاملة بالصورة المذكورة لا تجوز لأنه منذ أن تم البيع الأول صار ثمن الشراء ديناً على المشتري فإذا جئنا لنحول البيع إلى بيع بأجل فهذا في الحقيقة تحايل لأكل الربا لأن ثمن السلعة قد صار ديناً في ذمة المشتري، وأي زيادة فيه فهي بمثابة قرض جر نفعاً وهو عين الربا، كما أن الاتفاق على أنه إذا لم يتم سداد المبلغ خلال المدة المحددة فإنه يتم احتساب مبلغ آخر نتيجة التأجيل هو من الربا الجلي الواضح تلك هي صورة ربا الجاهلية الذي حرمه الإسلام، وقال عنه الرسول إنه موضوع تحت قدميه،حيث كان المدين يقول للدائن إذا حل وقت السداد ولم يستطع أن يسدد يقول له : أخرني وأزيدك، فيمد له في الأجل ويزيد عليه في الدين، لذا لا تصح هذه المعاملة والله تعالى أعلم  

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : ما حكم وضع الأموال في ما يسمى بصندوق التوفير في صورة وديعة أي مع عدم أخذ فوائد ربوية عليها مع العلم أن هذه المؤسسة تتعامل بالربا ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فما دمتَ لا تأخذ من تلك المؤسسة زيادة على المال المودع لديها فقد برئت من الربا والحمد لله ،ولكن تبقى قضية أنك تعين تلك المؤسسة الربوية بوضع مالك فيها ،والله تعالى يقول ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )،لذلك يجب أن يكون التعامل مع تلك المؤسسات على قدر الحاجة ،فإذا وجدت مؤسسة أخرى لا تتعامل بالربا كبنك إسلامي ونحوه تحفظ فيه مالك فليس لك أن تودع ذلك المال في المؤسسات الربوية ،وإن لم تجد وخفت على مالك من الضياع فأودعته في تلك المؤسسات فأرجو ألا يكون بذلك بأس إن شاء الله والله تعالى أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : هل يجوز شراء سيارة بالتقسيط من الممول (بائع السيارات) بطريقة التقسيط الشهري ،فإذا انقضت المدة المحددة ولم تسدد المبلغ المستحق تكون هناك زيادة وبارك الله لنا فيكم وجزاكم عنا كل خير.

الجواب : إذا تم البيع والاتفاق على مبلغ معين يدفع على هيئة أقساط شهرية فإن تلك الأقساط قد صارت ديناً على الشخص الذي اشترى السيارة ، وكل زيادة على ذلك الدين المحدد تعد من الربا المحرم لأن الله تعالى يقول: ( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) فدل ذلك على أن كل زيادة على القرض الأصلي هي من الربا  ، ولذلك فكل قرض جر نفعاً فهو ربا ،وعلى ذلك فإذا كان قد نص في العقد على أنه إذا لم يسدد المبلغ في الموعد المحدد فإنه يكون هناك زيادة على المبلغ المتفق عليه فإن هذه المعاملة لا تجوز شرعاً ،لأنها احتوت على شرط يُلزم المشتري بدفع الربا ، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والله تعالى أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أنا موظف،أعمل بقطاع التربية والتعليم(موجه ) ويتطلب عملي التنقل بين المدارس لتوجيه المعلمين والأساتذة بمدارس متباعدة ،ووسائل النقل إلى بعض الجهات تكاد تكون منعدمة في أغلب الأحيان ،وليس بإمكاني اقتناء سيارة إلا عن طريق شرائها من البنك على أقساط (بنك البركة الإسلامي بالجزائر) أو هكذا يقال له ، ويمكنني أن أقتني سيارة قديمة قد تكون مهترئة يكلفني إصلاحها بصورة دائمة ما يرهقني من مصاريف، خاصة وأنا رب أسرة تضم9أفراد،هل يجوز شرعا اقتناؤها من البنك؟

الجواب :لا بأس بالشراء بالتقسيط ولو مع زيادة على السعر الذي تباع به السلعة نقداً ،وهو لا يعد من الربا في رأي جمهور أهل العلم ،ولكن لا بد من أمرين مهمين عليك أن تتأكد منهما قبل الشراء:

الأول : أن يكون البنك هو الذي يبيع لك السيارة أي لا يكون البنك مجرد ممول بأن تشتري أنت السيارة من شركة ما ويقوم البنك بسداد الثمن إليهم ثم يحصله منك على أقساط وفيها زيادة على الثمن الذي دفعه فإن هذا ربا محرم ، أما إذا كان البنك يشتري السيارة أولاً من شركة السيارات ،ثم يبيعها لك بعقد جديد بينك وبينه فلا بأس بذلك إن شاء الله  لأنه سيكون كأي تاجر يشتري السلعة بثمن ثم يبيعها بثمن أعلى منه.

والأمر الثاني : ألا يكتب في العقد الذي  بينك وبين البنك أنك إذا لم تدفع القسط الشهري في موعده فإنه يستحق عليك فائدة قدرها كذا لأن هذا يعتبر موافقة منك على دفع الربا وهذا لا يجوز، هذا والله تعالى أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : في مسألة الصرف،هل يجوز أن أوكل شخصا في بلدي (المغرب) ليبيع لي مالا بالأورو  (وهو عندي  بفرنسا)فإذا اتفق مع الزبون أرسلت له المبلغ عن طريق البنك،وما هي  الطريقة الشرعية في بيع الصرف؟

 

الجواب : الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد فإن شرط الصرف هو أن يكون يداً بيد أي لا بد أن يحدث التقابض في المجلس بأن يدفع كل من الطرفين نقوده إلى الآخر في نفس المجلس لقوله  صلى الله عليه وسلم : "لا تبيعوا الذهب بالورق إلا هاء وهاء" ، وفي الحالة المسئول عنها لا بد أن يتم تسليم الدراهم المغربية والمبالغ التي بالأيرو في نفس المجلس فإن كان المقصود من السؤال أن يستلم وكيلك في المغرب الدراهم من الزبون ثم تصل مبالغ الأيرو بعد انتهاء المجلس فيسلمها له فإن هذا لا يجوز ،أما إن كانا يتفقان على السعر مع تأجيل التقابض لحين وصول العملة الأوربية ،فإذا وصلت العملة الأوربية تم التقابض حينئذ فلا بأس بذلك إن شاء الله ويكون ما قبل ذلك مجرد وعد بالبيع والشراء .والله أعلم

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : هناك من يفتي بأنه إذا اقترض شخص مبلغاً لمدة معلومة ورده بزيادة فانه ليس حرام وليس ربا ؛لأن الزيادة مقابل المدة ،كما أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب --- الحديث لم يذكر فيه الفلوس النقدية فهل هذا صحيح .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه إذا اقترض شخص نقوداً من شخص واتفقا على أن يرد إليه تلك النقود بزيادة فإن ذلك ربا محرم،لقوله تعالى : ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) فليس للمقرض إلا رأس ماله ،وأما القول بأن الزيادة في مقابل المدة قول باطل مخالف للنصوص القاطعة بتحريم الربا ،وهل كان الربا في الجاهلية إلا من أجل أن المال يبقى عند المقترض مدة معينة ،أما إذا كانا قد اتفقا على رد رأس المال فقط ،لكن المقترض عند السداد زاد من عنده شيئاً على المبلغ فلا بأس بذلك .

أما الاستدلال بأن النقود الحالية لم تذكر في حديث (الذهب بالذهب ) فليس بصحيح أيضاً ؛وذلك لأن هذه النقود الآن تقوم مقام الذهب والفضة في البيع والشراء وكونهما ثمناً للأشياء  فلها كما يقول الشيخ ابن عثيمين ((حكم ما جعلت بدلاً عنه فإذا جعلت بدلاً عن الريالات الفضية كان لها حكم الفضة ،وكل أحد يعلم بأن هذه الأوراق النقدية ليس لها قيمة باعتبار كونها ورقة فالأسواق مملوءة من قصاصات الورق التي بقدر ورقة النقد وليس لها قيمة أصلا بل هي ملقاة للإصلاح والإحراق أما أوراق النقد فإنها تعتبر أثماناً وقيماً للمبيعات )) ،نعم ذهب بعض المتأخرين إلى اعتبار الأوراق النقدية بمثابة عروض التجارة ،وممن ذهب إلى ذلك الشيخ عليش من متأخري المالكية كما نقله الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان ،فربما كان صاحب الفتوى التي أشار إليها الأخ السائل ممن مشى على ذلك الاعتبار ، ولكن الحقيقة أنه لا يمكن اعتبار تلك النقود بمثابة عروض التجارة لأنها كما قدمنا لا قيمة لها في ذاتها وإنما قيمتها فيما يمكن شراؤه بها من الأشياء ،لذلك فإن كل المجامع الفقهية المعاصرة فيما أعلم تعتبر النقود الحالية بمثابة الأثمان وتجعلها كالذهب والفضة في مسائل الصرف والزكاة وغيرها والله تعالى أعلم  

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أنا تاجر أتعامل بشيكات  من بنوك ربوية مع العلم أنه لا يوجد بنوك إسلامية في المغرب، فهل يعتبر ذلك الربا.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله فإن كان المقصود أنك تفتح حساباً في بنك ربوي لكي تتمكن من تحرير شيكات لمن تتعامل معهم دون أن تأخذ أية فوائد ربوية من ذلك البنك فإنه لا بأس بذلك إن شاء ،إذا إن المحرم هو أن تتعامل بالربا إقراضاً أو اقتراضاً ،وحيث إنك لا تفعل ذلك فلا بأس عليك إن شاء الله وبخاصة أنك كما تقول في بلد ليس فيه بنوك إسلامية والله تعالى أعلم .

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 السؤال :أعيش في تونس وعندي حساب في بنك ربوي ،ولكن البنك يقتطع مبلغاً مقابل وضع أموالي فيه كما يقتطع مبلغاً مقابل كل عملية أقوم بها (سحب رصيد -إيداع -شيك-أو غيره)  فهل أكون مساهما في تشجيع الربا مع العلم بأنه لا يوجد بتونس بنك إسلامي وجميع البنوك ربوية ؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه لا يجوز للمسلم أن يودع أمواله في البنوك الربوية ولو كان ذلك دون أخذ فوائد عليها لأنه كما ذكر الأخ السائل يعد معيناً لذلك البنك على معاملاته المحرمة خصوصاً وأن البنك يقتطع منه مبلغاً من المال مقابل وضع الأموال فيه وكذا مقابل كل عملية يقوم بها ،والله تعالى يقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ،لكن إن كان الشخص مضطراً لذلك كأن يكون موظفاً ولا يمكنه استلام راتبه إلا عن طريق فتح حساب في البنك أو أن يكون تاجراً ولا يستطيع تسديد ثمن تجارته إلا بشيكات بنكية ،ولم يكن في بلده بنوك إسلامية فإنه يجوز له حينئذ فتح حساب في ذلك البنك الربوي دون أخذ فوائد ،والله تعالى أعلم.

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : أخذت أموال من أشخاص للمضاربة بها في تجارة وخسرت أموالى وأموال الناس وكنت متفقاً معهم على المكسب والخسارة ،ومع أن الأموال خسرت إلا أني رددت لبعض الناس أصل المال ولكني لم أستطع أن أعطي البقية حيث لا يوجد لدي مال فماذا افعل وهل على وزر؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إذا كانت التجارة قد خسرت بغير تفريط منك فليس عليك شيء إن شاء الله ،لأن الأصل في المضاربة الإسلامية أنه إذا حدثت خسارة يتحملها صاحب رأس المال وحده أما العامل فيكفيه ما خسر من جهد وعمل ،وعلى ذلك يكون ما رددته لبعض المضاربين من باب البر والإحسان الذي نسأل الله أن يأجرك عليه ،وليس عليك رد الباقي ، ولكن لا بد من الشرط الذي ذكرناه من أن لا يكون قد وقع منك تقصير أو تفريط ،وإنما تكون قد أخذت بالأسباب الممكنة وفعلت ما في وسعك ثم حدثت الخسارة بقدر الله عز وجل .هذا والله تعالى أعلم .

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

السؤال : صديقي رجل متزوج ولكن قبل أن يتزوج اقترض مبلغا من البنك لمساعدته في تكاليف الزواج رغم معرفته بحرمة الاقتراض ولكن قرناء السوء زينوا له ذلك ،وهو الآن نادم ويريد تصليح ما اقترفت يداه ولكن ليس لديه المبلغ حتى يعطيه للبنك ويريح قلبه من ذنب اقترفه فأفيدوه ماذا بوسعه أن يفعل جزاكم الله خيرا عنا وعن المسلمين.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد فإن الواجب على من ابتلي بشيء من الربا أن يتوب إلى الله تعالى بأن يقلع عن التعامل بالربا ويعزم على ألا يعود إليه وأن يندم على ذلك ، ومادام ذلك الأخ قد ندم على ما فعل فهذا علامة توبته إن شاء الله ،نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنه  ، وأما بخصوص المال الذي أقترضه فإن الواجب عليه شرعاً أن يرد للبنك أصل المبلغ الذي دفعه فقط دون الفوائد ،ولكن لا أظن أن البنك سيقبل منه ذلك وعلى ذلك فهو مضطر لدفع المبلغ والفوائد المقررة عليه ،وإذن فعليه الاجتهاد في دفع ما عليه حتى لا تتكاثر الفوائد عليه بسبب التأخير في الدفع ولو بأن يبحث عمن يقرضه قرضاً حسناً من أصدقائه وإخوانه ،أو بأن يبيع بعضاً مما يملك أو غير ذلك ،فإن اجتهد ولم يجد ما يسدد به دينه فهو من الناحية الشرعية معذور وليس عليه إثم لأن المحرم أن يماطل المدين الذي لديه قدرة على السداد فيأبى أن يدفع ما عليه وهو قادر على ذلك ،أما المدين المعسر فقد أمر الله تعالى بإنظاره إلى وقت ميسرة ،بل ندب إلى مسامحته بالكلية فقال تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ) ، ونحن بطبيعة الحال لا ننتظر من بنك ربوي أن يُنظر معسراً أو أن يتصدق عليه ،لكن المقصود أنه ما دام الشارع الحكيم قد أمر الدائن بالصبر على المدين المعسر وحث على مسامحته ،فإن هذا يدل على انتفاء الإثم عن المعسر الذي لا يستطيع السداد ،والله تعالى أعلم.

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________

 

السؤال : لا يوجد لدى أسرتنا المكونة من ثلاثة إخوه وأختان من حطام الدنيا سوى منزل بثلاث طوابق ودور ارضي وتوفى الوالد من ست سنوات ووقع أحد إخوتي في ديون كثيرة وهو يهددنا انه سيبيع شقته لسداد دينه إذا لم نتصرف ونسد دينه الذي يبلغ 15 خمسة عشر ألف جنيها أنفقها على مشروعات خسرها كلها وإذا لم يتم تسديد المبلغ سيتم سجنه ونحن لا نريده أن يبيع نصيبه لان أسرتنا بها عشر بنات وأمنا ولا نضمن المشترى الجديد وكيف تكون أخلاقه, والسؤال هل يجوز أن نأخذ له قرضا من البنك لسداد دينه إذ نحن مضطرون لذلك ولا يوجد لدينا حل آخر, أفيدوني حتى ارتاح وأسرتي من هموم الدين الذي على أخينا

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعدفإن الاقتراض من البنوك بفائدة هو من الربا المحرم ،كما أجمعت على ذلك المجامع الفقهية المعاصرة ،وقد جاءت النصوص صريحة في تحريم الإقراض والاقتراض بالربا كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم فيه سواء ) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله ، ولا أرى الحالة المذكورة في السؤال حالة ضرورة ،فإن الضرورة التي تبيح للإنسان أن يقترض بالربا تكون في مثل ألا يجد الإنسان طعاماً يأكله أو لا يجد ثوباً يستر به عورته ونحو ذلك ، والدليل على ذلك غير النصوص العامة في تحريم الربا أننا نعلم أن الربا أعظم حرمة من أكل الميتة ،فإن الله قد قال بعد الأمر بترك الربا : ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) ، وهذا الوعيد بحرب من الله ورسوله لم يتوعد الله به آكل الميتة ، وقد جاء في الحديث عن أبي واقد الليثي قال : ( قلت يا رسول الله : إنا بأرض تصيبنا بها مخمصة ، فما يحل لنا من الميتة ؟ قال : إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفؤوا بقلاً فشأنكم بها) أخرجه أحمد وغيره وسنده صحيح.

ومعنى قوله: ( تحتفئوا بقلاً ) أي تقتلعوه من منبته ، والمقصود أن الضرورة التي تبيح أكل الميتة هي أن لا يجد شيئًا يأكله في الصباح ولا في المساء ، وأن لا يجد حتى نبتة يقتلعها من الأرض فيأكلها ، فإذا كانت الميتة التي هي أقل حرمة من الربا لا تجوز إلا في هذه الحالة التي أشار إليها المصطفى صلى الله عليه وسلم ،فما بالك بالربا الذي هو كما ذكرنا أعظم حرمة من أكل الميتة ؟

والأخ السائل يقول إنه وإخوته لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً سوى بيتهم الذي يسكنون فيه ،ومع ذلك يريدون أن يورطوا أنفسهم في قرض ربوي قد لا يستطيعون تسديده مع فوائده ،وقد يعرضون أنفسهم للعقوبة كالحبس وغيره عند عدم القدرة على السداد ،بينما يوجد لدى الأخ المدين ما يمكنه به سداد دينه وهي شقته التي يريد بيعها ،وليس ما ذكرتموه من أنكم لا تضمنون المشتري وكيف تكون أخلاقه ليس ذلك مبرراً للوقوع في الربا ،بل عليكم أن تجتهدوا في أن يكون المشتري شخصاً حسن الأخلاق فإن بذلتم جهدكم ثم تبين أن المشتري شخص شيء الخلق فعليكم باللجوء للطرق المشروعة من أجل تأديبه ومنعه من إيذاء جيرانه ،والخلاصة أنه لا يجوز لكم الاقتراض من البنوك الربوية ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) والله تعالى أعلم

 

_______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)________________________________