مسائل متفرقة

الأسئلة:

ـ ما هو حكم الله في من فعل فعلة قوم لوط سواء كان ذكراً أم أنثى ؟

ـ ما هو حكم رمي الأوراق التي تحتوي على كلمات بالحروف العربية ؟

ـ هل يجوز تربية كلب أكرمكم الله بنية الحراسة ؟

ـ حكم الدراسة والعمل في مجال السياحة والفنادق ؟

ـ حكم الرشوة للحصول على وظيفة يستحقها الإنسان ؟

ـ المقصود بالقلب في القرآن الكريم ؟

ـ هل هناك حديث يبين أجر الشخص الذي يتوسط لإخوانه في الزواج ؟

ـ حكم عمل المرأة كمساعدة مربية أطفال دون اختلاط بالرجال

ـ حكم تعليق ساعة مكتوب بها آية الكرسي

ـ هل يجوز للإنسان أن يحجر على أبيه ؟

ـ هل الجهاد في العراق صحيح ؟

ـ حكم أخذ المساعدات التي تمنح للطلاب في بلاد الغرب من جهات مدعومة من قبل الكنيسة.

ـ  أنا رجل متزوج ولدي 5 أطفال أعيش بفرنسا عاطل عن العمل.

ـ أعمل مدرساً وأريد أن أبني مسجداً صغيراً علي نفقتي الخاصة.

- شاهدت أحد أقاربي يسرق فخجلت وابتعدت عنه فما الحكم ؟

-  شخص تبرع بمبلغ لمكتب ما فما حكم ذلك ؟

- من هو دحية الكلبي

- تفضيل الرجل لأبنائه من إحدى زوجتيه على أبنائه من الزوجة الأخرى

- حكم الاستمناء باليد

- هل ثبت عن يزيد بن معاوية أنه صلى بالناس وهو سكران

- حكم أخذ عمال مزرعة من عسل خلايا وجدت في تلك المزرعة

- حكم رمى الورق الذي يحتوى كلمات باللغة العربية

- حكم استخدام أجساد موتى الدماغ في إجراء التجارب

- هل زار المسيح وأمه مصر

___________________________________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

___________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما هو حكم الله في من فعل فعلة قوم لوط سواء كان ذكراً أم أنثى ؟

الجواب : فعل قوم لوط من كبائر الذنوب التي ذمها الله تعالى في كتبه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ؛فقد قال تعالى : (ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون) ،وقال صلى الله عليه وسلم : (لعن الله من عَمِل عمل قوم لوط لعن الله من عَمِل عمل قوم لوط لعن الله من عَمِل عمل قوم لوط قالها ثلاثا ).[أخرجه أحمد من حديث ابن عباس ،وصححه الشيخ أحمد شاكر ،وكذا صححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ] .

وقد أجمع أهل العلم على تحريم ذلك الفعل ،وإن اختلفوا في عقوبته فمنهم من قال إن عقوبته الرجم بكل حال وهو إحدى الروايتين عن أحمد وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي ،وقال بعضهم إن عقوبته عقوبة الزاني أي يجلد إن كان غير محصن ويرجم إن كان محصناً وهو قول أبي يوسف ومحمد والمشهور من قولي الشافعي ،وقال أبو حنيفة : يعزر ولا حد عليه .

والرأي الصحيح الذي دلت عليه النصوص الشرعية وجوب قتله بكل حال ،لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ). [ أخرجه أحمد وأصحاب السنن ،وصححه الإمام ابن القيم في زاد المعاد ].

وقد أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أن حكمه القتل سواء كان فاعلاً أو مفعولاً به ،وإن اختلفوا في كيفية قتله كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه ،فقال أبو بكر : يرمى من شاهق ،وقال علي يهدم عليه حائط ،وقال ابن عباس يقتلان بالحجارة .[نقل ذلك الإمام ابن القيم في زاد المعاد : 5/40 ].

هذا كله هو في إتيان الرجل الرجل ،وأما إتيان المرأة وهو ما يسمى بالسحاق فلا شك في حرمته أيضاً ، لكونه كإتيان الرجال الرجال ، وقد أورد فيه ابن قدامة في المغني حديث( إذا تدالكت امرأتـان فهما زانيتان ملعونتـان )،ولكنه حديث ضعيف كما نبه عليه البيهقي بعد روايته له في سننه ، ويكفي في تحريم السحاق قوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ، وقوله : ( والحافظين فروجهم والحافظات ) ،فإذا كان الرجل مأموراً بحفظ فرجه إلا على زوجته أو ما ملكت يمينه فكذلك المرأة عليها أن تحفظ فرجها إلا على زوجها ،فلا يحل لها معاشرة غير زوجها ذكراً كان أو أنثى ،أما عقوبة السحاقيات فإنه لا حد فيه أي أنه ليست هناك عقوبة شرعية محددة له ،وإنما الواجب تعزيرهن بما يراه القاضي المسلم من العقوبة الرادعة ، لأن السحاق كما ذكر ابن قدامة في المغني ( لا يتضمن إيلاجـاً فأشبه المباشرة دون الفرج ) . هذا والله تعالى أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما هو حكم رمي الأوراق التي تحتوي على كلمات بالحروف العربية ؟

الجواب : إن كانت هذه الأوراق فيها آيات من القرآن الكريم أو فيها شيء من أسماء الله تعالى ونحو ذلك فإنه لا يجوز امتهان تلك الأوراق برميها في أماكن غير نظيفة كما لا يجوز إلقاؤها في حاويات القمامة العادية التي يرمى فيها النفايات وبقايا الطعام وغير ذلك ،وإنما توضع تلك الأوراق في الصناديق المخصصة للأوراق في البلدان التي توضع فيها تلك الصناديق وبشرط أن يعلم أن تلك الأوراق لا تمتهن بعد ذلك ،فإن لم يتيسر ذلك فيمكن حرق تلك الأوراق أو تقطيعها إلى قطع صغيرة بحيث لا تبقى الآيات القرآنية أو أسماء الله تعالى ظاهرة والله أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز تربية كلب أكرمكم الله بنية الحراسة ؟

الجواب :ورد النهي صحيحاً صريحاً عن اقتناء الكلاب إلا ما كان للصيد أو الزرع أو الماشية لقوله صلى الله عليه وسلم : (من اقتنى كلبا - إلا كلب صيد أو ماشية أو حرث - انتقص من أجره كل يوم قيراط) متفق عليه،وقد اتفق أهل العلم على جواز اقتناء الكلب في هذه الحالات الثلاث ،وقد أجاز بعض أهل العلم اقتناء الكلب لحراسة الدور وغيرها قياساً على كلب الصيد والزرع والماشية عملاً بالعلة المفهومة من الحديث وهي الحاجة إلى ذلك ،ذكر ذلك الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم وبين أن الجواز هو أصح الوجهين عند الشافعية ، وإذا جاز اقتناء الكلب للحاجة فهل يجوز تربيته لأجل تلك الحاجة فيه اختلاف أيضاً والأصح الجواز أيضاً كما قال النووي رحمه الله ،ولكن لا بد أن يعلم أنه لا بد أن تكون الحاجة لاقتناء الكلب للحراسة حاجة حقيقية كأن يكون الإنسان ساكناً في منطقة نائية منقطعة أما من كان يسكن في شقة سكنية في منطقة عامرة بالسكان ولا يخشى من اللصوص ونحوهم فلا يحل له ذلك ،وكذلك لا يجوز أن يكون اقتناء الكلب أو تربيته من أجل الحراسة مسوغاً لإدخاله الدار واختلاطه بأهله كفعل الغربيين ،إنما يربى في مكان خارج البيت فإذا كبر يترك عند الباب لحراسة البيت دون إدخاله الدار لما صح في الحديث أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب أو صورة ،والله تعالى أعلم

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : نرجو من فضيلتكم بيان حكم الدراسة بكلية السياحة والفنادق علماً بأنه تدرس فيها أشياء عقدية فاسدة في المصريين القدماء ،كذلك ما هو حكم الذهاب في الرحلات الخاصة بزيارة المعابد والمقابر الفرعونية علماً بأنه تفرض علينا اختبارات عملية في بعض تلك المناطق، فما حكم الشرع في ذلك، كما أريد من فضيلتكم تفصيل لمسألة العمل في السياحة والفنادق والقرى السياحية لأني طالب في كلية السياحة والفنادق.

الجواب: إذا كان الغالب على مناهج الدراسة بتلك الكلية أنها تحوي ما يخالف العقيدة الإسلامية من تمجيد الكافرين والاعتزاز بهم، وغير ذلك فإنه يحرم الدراسة بها ، وكذلك إن كانت تلك الكلية لا تؤهل إلا للعمل في مجال السياحة المحرمة التي لا تنفك عن الخمور والتبرج ونحو ذلك ، وأما زيارة المعابد الفرعونية فإن تلك المعابد لا تخلو من التماثيل التي هي في شريعتنا من المحرمات الظاهرة ،ثم إنه قد ورد النهي عن دخول ديار الظالمين إلا أن نكون باكين خائفين كما حدث عند مروره صلى الله عليه وأصحابه بديار ثمود فقال : ( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، حذراً أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم زجر فأسرع) .

والحقيقة أن العمل في المجال السياحي في مصر تكتنفه محظورات شرعية كثيرة منها ما أشرنا إليه من الدخول إلى المعابد الفرعونية التي لا تخلو من التماثيل والمظاهر الوثنية ،ومنها أن المرشد السياحي في الغالب يخالط أقواماً غير مسلمين من أهم سماتهم تبرج النساء وشرب الخمور ،وهو مطالب بغض النظر عن ذلك ،بل هو مطالب باحترامهم وتبجيلهم، فكيف يستقيم ذلك مع ما أوجبه الإسلام علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولو بالقلب أي بالابتعاد عن أماكن المعاصي والمنكرات ، وحتى العمل في مجال الآثار الإسلامية لا يخلو من مخالفات شرعية خطيرة كمصاحبة الكافرين والكافرات إلى مساجد المسلمين مع تلبسهم بالنجاسات ، وكون نسائهم سافرات متبرجات ،وغير ذلك مما هو مشاهد معلوم .فلذلك ننصح بالابتعاد عن ذلك المجال بالكلية ،لكن إن كان الطالب قد دخل إلى تلك الكلية ،فإن كان يمكنه تركها والتحول إلى غيرها فإنه يلزمه ذلك ،وإلا فإنه يبقى بها مع معرفته أن ما يدرسه فيها مما هو مخالف للشريعة باطل ،وأنه إنما يدرسه فقط من أجل الامتحان مع عقد العزم على عدم العمل في مجال السياحة المحرمة ،وإنما يبحث له عن وسيلة أخرى لكسب العيش خالية عما في ذلك المجال من المحرمات والله سبحانه وتعالى أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما حكم الرشوة التي يعطيها من نجح في مسابقة توظيف وبعد نجاحه لم يؤشر له المراقب المالي تأشيرة المنصب المالي على ملفه رغم اكتمال الملف وبيان النجاح واستنفاد كل الطرق من واسطة إلخ لان المراقب المالي بالجزائر هو هيئة مستقلة تابعة مباشرة لرئس الحكومة وبعد ذلك عرفنا أنه شخص طماع لا يؤشر على ملف إلا بمقابل وتعلم يا شيخ حال خريج الجامعة بالبلاد العربية حاليا.

الجواب : إذا كان الشخص قد نجح في امتحان الوظيفة وصار من حقه نيلها ، ثم استنفذ الطرق التي تمكنه من نيل حقه في التوظف ،فإنه لا بأس والله أعلم من دفع شيء من المال لذلك المراقب المالي ،ويكون الإثم حينئذ على الآخذ فقط لكون المعطي مضطراً لذلك من أجل الحصول على حقه ،وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يفتي بجواز دفع الرشوة عند اضطرار الإنسان إلى ذلك من أجل تحصيل حق له أو دفع مفسدة عنه ويكون الإثم على الآخذ دون المعطي والله تعالى أعلم.

حكم الاستمناء باليد السؤال : هذا سؤال أثاره أحد الإخوة في مجلس فكان فتنة لبعض الناس أسأل الله أن أجد عندكم له جواباً ،والسؤال هو : نعلم أن الإيمان قول وعمل ،وأن هناك مكاناً في القلب للإيمان قولاً وعملاً ,والآن نرى أن بعض من تجرى له عملية جراحية فيُستبدَل بقلبه قلب  إنسان آخر أو حيوان كخنزير ،وقد يكون القلب الموضوع قلب كافر فهل هذا يؤثر على عقيدة المستبدل قلبه ؟ وكيف لا يؤثر إذا كان أصل الإيمان والحب كله والبغض بالله القلب ؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ).

الجواب: الذي يظهر لي والله أعلم أن الآيات التي تبين أن القلب محل الإيمان والكفر والحب والبغض ونحو ذلك ،أن المقصود بالقلب فيها ليس مجرد تلك العضلة التي تتولى ضخ الدم إلى سائر أجزاء الجسم ،أنه قد يكون المقصود بذلك كيان معنوي أو مادي في جسم الإنسان له ارتباط بالعضو المادي المسمى بالقلب وبالمخ أيضاً وربما بغير ذلك من الأعضاء ،وذلك لما استقر في علم الطب من أن القلب مجرد عضلة تضخ الدم كما قدمنا ، ولما ثبت من أهمية مخ الإنسان ووجود مراكز السمع والإحساس والتفكير وغير ذلك فيه. وننصح الأخ الكريم بمراجعة مقال حول هذا الموضوع بالموقع وعنوانه : القلب بين التعريف الطبي والاصطلاح القرآني .    

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل هناك حديث يبين أجر الشخص الذي يتوسط لإخوانه في الزواج ،فقد سمعنا أن هذا المتوسط يبعث يوم القيامة بتاج فوق رأسه ،وهل نفس الشيء لمن يحفظ أبناؤه كتاب الله.

الجواب : لا أعلم حديثاً صحيحاً في ثواب من سعى في تزويج المسلمين والمسلمات ،أو أنه يبعث وعلى رأسه تاج يوم القيامة، ولكن لا شك أن هذا العمل إذا قصد به وجه الله تعالى كان من أقرب القربات ،لكون الإسلام قد أمر بالزواج ورغب فيه وأمر بتزويج غير المتزوجين ،كما في قوله تعالى ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ، فمن سعى في إحصان المسلمين والمسلمات فقد سعى في أمر عظيم يرجى له به جزيل الأجر والثواب .

أما في مسألة القرآن الكريم فقد ورد في إلباس والدي من حفظ القرآن الكريم تاجاً أحاديث منها ما أخرجه الحاكم وغيره عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قرأ القرآن، وتعلمه، وعمل به،ألبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتان لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا، فيقال: بأخذ ولدكما القرآن) أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب .

وفي سنن أبي داود من حديث سهل بن معاذ الجهني أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنكم بالذي عمل بهذا) لكن هذا الحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ،والله تعالى أعلم

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز للمرأة الخروج للعمل كمساعدة مربية أطفال أو ما شابه ذلك بعيداً عن الاختلاط بالرجال ؟

الجواب : إن دعت الحاجة إلى الخروج للعمل في مثل هذا العمل فلا بأس إن شاء الله ما دامت تخرج بحجابها الشرعي ،ودون ارتكاب شيء من المحرمات ،وذلك أن الأصل قرار المرأة في بيتها لقوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) ولكن إن احتاجت المرأة المسلمة للخروج للعمل لإعالة أطفالها أو نحو ذلك ،فإنه يجوز لها الخروج للعمل المناسب لطبيعتها والذي لا تختلط فيه بالرجال ،وكذلك إن دعت حاجة المجتمع المسلم لخروجها للعمل فلها أن تخرج للعمل ،كالعمل في مجال طب النساء وتعليم البنات ونحو ذلك ،والله تعالى أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز تعليق ساعة حائطية دائرية مكتوب عليها آية الكرسي مرتين: مرة على البرواز ومرة في الجزء الداخلي للساعة يعني أن آية الكرسي كتبت بطريقة دائرية تحيط بالأرقام؟

الجواب : الأولى عدم تعليق مثل هذه الساعة لأن الظاهر أن كتابة آية الكرسي تكون لمجرد الزينة ،والقرآن الكريم لم ينزل لنزين به المجالس وإنما ليعمل به، لكني لا أعلم دليلاً قاطعاً على حرمة تعليق مثل هذه الساعات ،وهذا كله إذا لم تمتهن الآية الكريمة ولم تتعرض لشيء من النجاسة ونحوها فإن كان ذلك التعليق سيعرض كلام الله لشيء من الامتهان وعدم الاحترام فلا شك في حرمته والله أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز للإنسان أن يحجر على أبيه؟

الجواب : الحجر على الشخص هو منعه من التصرف في ماله لأسباب منها الصغر والجنون والسفه ،وقد اتفق الفقهاء على جواز الحجر على الصغير والمجنون ،أما السفيه أي من كان بالغاً عاقلاً ولكنه لا يحسن التصرف في ماله كمن يبذل ماله في غير فائدة ويتكرر ذلك منه ،أو من يُخدع ويُغر ويُغبن في غالب أحواله ،فإن جمهور أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد أنه يحجر عليه أيضاً ،وخالف في ذلك أبو حنيفة فقال لا يجوز الحجر على من بلغ خمسة وعشرين سنة ولو كان سفيهاً ، والصواب ما ذهب إليه الجمهور لقوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) ،يعني أموالهم كما ذكر ابن قدامة في المغني ،ولقوله تعالى أيضاً : ( فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ) فأثبت الولاية على السفيه ،ولما ثبت في الصحيح من نهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ،وفي سنن البيهقي أن علياً وعثمان رضي الله عنهما همَّا بالحجر على عبد الله بن جعفر لما ظنا أنه لا يحسن التصرف في ماله ،فهذا كله من أدلة الجمهور على أبي حنيفة رحمه الله ،ولذا خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد فقالا بقول الجمهور في جواز الحجر على السفيه.

إذا تقرر ذلك فإنه إذا كان الشخص مجنوناً فإن الحجر عليه لا يحتاج لحكم حاكم بل يقوم أولياؤه ومنهم أبناؤه بالحجر عليه ،أما السفيه فإن الذي يحكم بالحجر عليه هو القاضي الشرعي ، لأن أمر الحكم على شخص بأنه سفيه من الأمور الاجتهادية التي قد تختلف فيها أفهام الناس فاحتاجت إلى حكم قاض ،فإذا رأى الأبناء سفهاً من أبيهم وتكرر ما يدل على ذلك منه ،فإنهم يرفعون أمره إلى القاضي الذي يحكم بالحجر عليه إن ثبت لديه ما يستدعي ذلك،والله أعلم.

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل الجهاد في العراق صحيح ؟

الجواب : جهاد الكفار الذين يحتلون بلاد المسلمين صحيح بل هو فرض عين على كل قادر من أهل البلاد التي احتلها الكفار ،وهو من جهاد الدفع الذي لا تشترط فيه قدرة معينة بل يجب دفع أولئك الكافرين بحسب الإمكان كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ،فإن لم تحدث الكفاية بأهل البلد المحتل انتقل الوجوب إلى من يليهم إلى أن تحدث الكفاية ويخرج الكفار من ديار المسلمين .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 

السؤال : ما حكم  الشرع في المساعدات المادية التي تمنح لبعض الطلبة المحتاجين ،والتي تمنح لهم من طرف مكاتب تدعم هي الأخرى من الكنيسة،مع العلم أن هذه المساعدات لا تخضع لشروط تمس ديننا بل يقال إنها مساعدات تشجيعية للطلبة لإشعارهم بأهمية القيام بأعمال خيرية في بلدانهم بعد التخرج على حد قولهم؟

الجواب : ما دام المسلم لا يقدم في مقابل تلك المساعدات أي تنازل عن دينه ،فليس هناك حرج في أخذ تلك المساعدات ،فقد كان النبي صلى الله يقبل هدايا اليهود ويأكل من طعامهم ،وقبل هدية المقوقس عظيم القبط في مصر ،فلذلك لا نرى بأساً من قبول تلك المساعدات بالشرط الذي سبقت الإشارة إليه وهو عدم المساس بأي أمر من أمور ديننا والله أعلم .

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 

 

السؤال :أنا رجل متزوج ولدي 5 أطفال أعيش بفرنسا عاطل عن العمل (chomage). لدي راتب شهري أتقاضاه من الدولة ،دفعت قدراً من المال في عمل تجاري أنا وبعض الأصدقاء واشتغلت معهم إلى أن تطورت هذه التجارة واسترجعت نقودي التي دفعت واقتسمنا الربح ،ما حكم الأجر الذي أتقاضاه من الدولة في هذه الحالة ؟

 

 الجواب :  إذا كانت الجهة الحكومية التي تعطيك الراتب الشهري لا تشترط عليك أي شروط في مقابل ذلك الراتب ،فلا شيء عليك إن شاء الله فيما قمت به من تجارة وما ربحت من ربح ،لكن إن كانوا يشترطون عليك أن لا يكون لك دخل آخر غير ما تأخذه منهم وأنه يلزمك أن تخبرهم بأي دخل يدخل عليك كما هو الحال في كثير من الدول الأوربية فإن ما قمت به من التجارة بغير علمهم لا يجوز ،وذلك لأن المسلمين عند شروطهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ،وهم قد اشترطوا عليك أنهم يعطونك ذلك الراتب الشهري في مقابل ألا يكون لك دخل آخر ،والواجب عليك الوفاء بذلك الشرط ،وأن تخبرهم بما حصلت عليه من ربح لينقصوه من قيمة ما يعطى لك والله تعالى أعلم .  

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 

 السؤال :أعمل مدرساً وأريد أن أبني مسجداً صغيراً علي نفقتي الخاصة ،مع العلم أني لا أملك سوى راتبي الشهري وقطعة أرض زراعية مساحتها ثلاثة قراريط أريد أن أبني المسجد على قيراط منها وأشتري مواد البناء بمكافأة الامتحانات ،زوجتي تعارض هذه الفكرة وتقول إن بيتنا أولى ،وأنا أصر على تنفيذ الفكرة فما رأي الدين في الموضوع برمته.

 

  الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد دلت نصوص القرآن والسنة على فضيلة بناء المساجد وتعميرها كقول الله تعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) وفي الصحيح من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من بنى لله مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة ) ، ولذلك فإن رغبتك في بناء مسجد هي رغبة مشكورة نسأل الله تعالى أن يوفقك لتحقيقها وأن يثيبك عليها خير الجزاء،ولكن لا بد أيضاً من إعطاء كل ذي حق حقه ،فإن كان بناء المسجد سيؤثر على حقوق الزوجة والأولاد بحيث يؤدي إلى التقصير في حقوقهم الأساسية فليس لك الإقدام على مسألة بناء المسجد ,وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وابدأ بمن تعول) أخرجه البخاري وغيره من حديث حكيم بن حزام ،وقوله : ( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ) أخرجه أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو وهو حديث صحيح ،  أما إذا كان عندك بعد بناء المسجد ما يكفي لأن تعيش أنت وأسرتك معيشة معقولة فلا حرج عليك إن شاء الله في بناء المسجد، وذلك لأن حق الزوجة والأولاد هو في النفقة المعتادة التي لا إسراف فيها ولا تقتير ،وضابط ذلك هو العرف والمستوى الاجتماعي الذي تعيش فيه ،ولذلك لما اشتكت هند امرأة أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن زوجها رجل شحيح أي بخيل واستأذنت أن تأخذ من ماله بغير إذنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك ) متفق عليه من حديث عائشة ،فدل ذلك على أن النفقة بالمعروف هي الحق الواجب على الزوج تجاه زوجه وأولاده ،وأنه لا يأثم إن أنفق ما زاد على ذلك أو بعضه في وجه من أوجه الخير والبر .

ومع ذلك فإنه ينبغي عليك أن تبذل جهداً في إقناع الزوجة بفضيلة ما أنت مقدم عليه من الخير وأن الله سبحانه وتعالى سيبارك لكم في رزقكم إن علم منكم نية الخير والصلاح ،مع ما يكون لكم بفضل الله من الثواب الجزيل يوم القيامة ، والله تعالى أعلم.

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : شاهدت أحد أقاربي يسرق فخجلت وابتعدت حتى لا يراني فهل سيحاسبني الله على هذا؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )،والأصل في تغيير المنكر أنه فرض على الكفاية إن أداه البعض سقط الإثم عن الباقين ،لكن إن كنت وحدك الذي رأيته ولم يره أحد سواك فإنه يصير فرض عين عليك أن تنكر عليه بقدر طاقتك فإن لم تستطع بيدك أو كان يترتب على ذلك مفسدة أكبر فعليك الإنكار بلسانك ،فإن لم تستطع حتى ولا باللسان فعليك الإنكار بالقلب وهو كراهية ذلك الفعل وهجر فاعله ، لكن لا بد من ملاحظة أن الذي يُسقط عن الإنسان الإنكار باليد أو اللسان هو الخوف على النفس من الأذى كالضرب ونحوه ،أما مجرد الخجل فلا يعد مبرراً لترك الإنكار والله أعلم ،لذا  فقد كان الواجب عليك الإنكار على ذلك السارق بقدر ما تستطيع ،وحيث لم تفعل وقد كنت قادراً على الإنكار فعليك بالاستغفار  والتوبة،ثم إن استطعت أن تبلغ من يستطيع أخذ ذلك الشيء المسروق وإرجاعه إلى أصحابه فإنه يجب عليك ذلك والله تعالى أعلم

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 السؤال : أعمل موظفاً ،وعاده يعطى الناس لي بقشيشا فارفضه..و ذات مره أعطاني مواطن 50 جنيها لأشترى حاجات للمكتب الذي اعمل فيه.دون أن أطلب منه.فأعطيت العامل الذي معي 20 جنيها ،واشتريت للمكتب ب 20 جنيها ،و كنت قد اشتريت كارت لشحن المحمول  لأجرى اتصالات لصالح العمل فأخذت 10جنيهات ثمن الكارت ،و كان من عادة زملائي الموظفين أن يأخذوا المبلغ لهم.فهل أنا مخطئ لأخذي ال 50 جنيهاً من المواطن؟علماً بأن قلبي غير مرتاح لذلك.أفادكم الله

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الأخ السائل لم يوضح لنا طبيعة عمل المكتب الذي يعمل فيه ،وهل هناك شبهة في أن يكون ذلك المواطن قد تبرع للمكتب بذلك المبلغ ليحصل على شيء ليس من حقه فإنه لا يجوز لكم أن تأخذوا ذلك المال لأنه سيكون من قبيل الرشوة المحرمة ،أما إذا كان ذلك الأخ لا مصلحة له عندكم وإنما تبرع بها للمكتب ليساعده في تأدية خدماته للناس فلا أرى بأساً في أخذ تلك الجنيهات ،ولكن يجب أن تصرف في الوجه الذي اشترطه المتبرع فينفق منها على المكتب فقط ،ولذا فإنه في هذه الحالة يجب رد

العشرين جنيهاً التي أعطيتها للعامل يجب ردها إلى المكتب لتصرف في مصالحه ،والله تعالى أعلم.

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

  السؤال : من هو دحية الكلبي ؟

 الجواب : دحية بن خليفة الكلبي صحابي جليل اشتهر بحسن صورته ،وكان جبريل عليه السلام ينزل أحياناً في صورته ثبت ذلك في عدة أحاديث منها ما أخرجه مسلم (2451)أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يتحدث ثم قام فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : من هذا؟ قالت هذا دحية ،قالت أم سلمة : ايم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر خبره) ،ومنها ما رواه الإمام أحمد في قصة الخندق من حديث عائشة وفيه : ( فجاءه جبريل عليه السلام وأن على ثناياه لنقع الغبار فقال أو وضعت السلاح لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم قالت فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فمر على بني تميم وهم جيران المسجد فقال من مر بكم قالوا مر بنا دحية الكلبي وكان دحية الكلبي يشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه الصلاة والسلام ) أخرجه أحمد وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (67) هذا والله أعلم

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

 السؤال : والدتي متوفاة من عشرين سنه والأب تزوج من أخرى وأنجب منها بنات وولداً , وله من الزوجة الأولى أولاد وبنت واحدة ،وأنا الآن في الخارج أكمل دراستي ، أختي تقول إن زوجة الوالد تستعمل السحر لتتحكم به ،وأنها وجدت أشياء من عمل السحرة في البيت ورمتها في البحر,وقالت لي إن والدي سيسجل البيت باسم البنات وهو الآن لا يفكر إلا بالبنات والولد الصغير ،ويقول الشباب كبار،وابن عمى يقول لا بد أن  ترجع ولمح لي بأن أبي مسحور؟ ماذا نفعل مع هذه الزوجة التي ثبت عليها بأنها تذهب إلى السحرة ،وكيف نبطل سحرها على الوالد أفيدونا جزاكم الله خيراً.

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلا شك في عظم إثم السحر وأن من فعله أو طلب من أحد فعله يكون قد ارتكب إثماً عظيماً يستحق عليه العقوبة الرادعة ،لكن من أين لكم البرهان القاطع على أن أباك مسحور ،وهل هناك من دليل على أن الأشياء التي وجدتها أختك هي فعلاً من أمور السحر ،ومن أدراها بذلك ،وإذا ثبت أنه مسحور فعلاً ،فهل لديكم إثبات قاطع على أن زوجة أبيك هي التي سحرته ،وأنت تقول إنه ثبت عليها أنها تذهب للسحرة لكن لم تقل لنا كيف ثبت ذلك ،وإن ثبت فما الدليل على أنها قد سحرت الوالد على وجه التحديد؟ لذا أرى والله أعلم أنه بدلاً من الانشغال بأمر السحر وبزوجة أبيك أرى التوجه للوالد وإقناعه بالعدل بين أبنائه إذا كان حقاً ما تقوله من أنه لا يفكر إلا بأولاده من المرأة الأخرى وأنه سيسجل البيت باسمهم ،لأننا في الحقيقة لا نملك دليلاً على صدق ذلك ،فالواجب أولاً التثبت من الأمر ،فإن ثبت ظلمه وحيفه فالواجب عليكم نصحه بالتي هي أحسن أو توسيط أهل الخير لإقناعه بالعدل وترك الظلم ،نسأل الله أن يهدينا وإياه إلى سواء السبيل ،وأما مسألة السحر فإنه إن ثبت لديكم بدليل قطعي أن الوالد مسحور فلا بأس أن تعرضوه على شخص موثوق به ممن يعالجون السحر بالقرآن الكريم فلعل الله تعالى أن يجري الشفاء على يديه ،ونحذر من اللجوء إلى المشعوذين والدجالين ،والله تعالى أعلم .

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما هو حكم الاستمناء للرجل والمرأة للضرورة بدلاً من اللجوء للزنا والعياذ بالله


الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لا يجوز الاستمناء للرجل ولا للمرأة ، وإن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز في حالة ما لو غلب على ظن الشخص أنه سيقع في الزنا إن لم يفعل ،لكن الصحيح ما ذكرناه أولاً من حرمة ذلك ؛ وذلك لقوله تعالى في وصف المؤمنين ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) فلا يجوز للرجل أن يقضي شهوته إلا مع امرأته أو ما ملكت يمينه من الإماء ، وكذلك المرأة لا تقضي شهوتها إلا مع زوجها ،وعلى من لم يجد سبيلاً للزواج أن يصبر ويتعفف كما قال الله تعالى ( وليستعفف الذين لا يجدون  نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ) ،وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، فقد بين لنا صلى الله عليه وسلم العلاج الناجع في مثل هذه الحالة حيث قال : فعليه بالصوم ، ولم يقل فله أن يستمني بيده،فهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو خير الهدي والله تعالى أعلم.

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل ثبت ما روي عن صلاة يزيد بن معاوية بالصحابة وهو سكران؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلم أقف على هذا الذي ذكره الأخ السائل من صلاة يزيد بالناس وهو سكران ،وإنما ورد ذلك عن الوليد بن عقبة في صحيح مسلم وغيره وأن عثمان بن عفان رضي الله عنه قد جلده في ذلك ، ولكن  ذكر المؤرخون أن يزيد بن معاوية كان يشرب الخمر وأنه كان يتهاون في الصلاة أحياناً كما ذكر ابن كثير في ترجمته من البداية والنهاية ،لكنه ذكر أيضاً عن محمد ابن الحنفية رحمه الله أنه لما جاءه ابن مطيع  -وكان داعية لابن الزبير وأراد منه خلع يزيد لشربه الخمر وتركه الصلاة وتعديه حكم الكتاب أنه أنكر عليه ،وقال : ما رأيت منه شيئاً من ذلك ،فالله تعالى أعلم.

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : أبي يعمل مشرف طيور في إحدى الدول العربية ،وفي يوم من الأيام وجد عمال الزراعة في الغابة التي بالمزرعة أن النحل قد صنع خلايا  له على الشجر فجمعوا هذا العسل وقاموا بتوزيعه على بعضهم فقام أبي بإرسال نصيبه لنا فهل يجوز أن نأكل منه علم بأن صاحب المزرعة  لا يعلم ذلك لأن المزرعة شبه محمية طبيعية

الجواب : الحمد لله وبعد : فإنه ما دامت تلك المزرعة مملوكة لأحد الناس فإن كل ما يوجد فيها ملك له ،وعلى ذلك يجب استئذانه في أخذ هذا العسل فإن أذن جاز أخذه وإلا فلا يجوز ، لكن إن عرف من حال صاحب المزرعة بأنه يسامح في مثل هذه الأشياء ،أو كان قد جرى العرف في تلك البلاد بأن مثل هذه الأمور مما يأذن فيه أصحاب المزارع فلا بأس حينئذ من أخذ ذلك العسل ،أما إن لم يعلم شيء من ذلك فلا يحل أخذ ذلك العسل ،والواجب حينئذ إخبار الوالد بأن يبلغ صاحب المزرعة بما حدث لعله يسامح فيما أخذ من مزرعته والله تعالى أعلم .

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : ما حكم رمي الأوراق التي تحتوي على كلمات باللغة العربية؟

الجواب : سبقت الإجابة على هذا السؤال على هذا الرابط

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : أحد إخواننا طبيب مختص في التخدير يسأل ، فيقول : لديهم مرضى موتى الدماغ ، إلاّ أنّ قلوبهم ما زالت حيّة ، فهم يستعملون أجسادهم في بعض التجارب كالوخز بالإبر أو بعض الحقن ، مع العلم أنّ هذه التجارب لا تتسبب في مضاعفة الألم ، و لا في تطوير مرض هؤلاء المرضى ، فيسأل عن حكم ذلك .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن الموت الدماغي قد اختلف المعاصرون في الحكم على صاحبه ،فالذي أفتى به المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي أنه ما دام الدماغ قد بدأ في التحلل فإن المريض يعتبر ميتاً ولو كان قلبه ما زال ينبض ،وبعض أهل العلم يرى أنه لا يزال حياً ،وعلى كل حال فالذي أراه أنه سواء حكمنا بموته أو عدم موته فإنه لا يجوز استخدام جسده في إجراء التجارب لأنه إذا كان حياً فلا بد من موافقته على أن تجرى عليه تلك التجارب ،وكذلك لو كان ميتاً لا بد من موافقته قبل موته وموافقة ذويه بعد موته ،وكون تلك التجارب لا تتسبب في زيادة الألم لا يعني أن يتصرف الطبيب في أجساد الناس بغير إذنهم ،بل مجرد وخز الإنسان بإبرة لا بد فيه من أخذ موافقته والله أعلم. 

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل زارت السيدة مريم مصر هي والسيد المسيح ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن زيارة المسيح عليه السلام وأمه رضي الله عنها إلى مصر لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ،وحتى بالنسبة للأناجيل التي بين يدي النصارى اليوم لم تُذكر تلك الواقعة إلا في إنجيل متى ، فليس لها ذكر في الأناجيل الثلاثة الأخرى، لكنها ذكرت في إنجيل برنابا الذي لا تعترف الكنائس به ، ويزعم بعض المفسرين أن مصر هي المقصودة بقوله تعالى في شأن عيسى وأمه : ( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) [ المؤمنون : 50] ،كما ذكر القرطبي في تفسيره ضمن أقوال أخر، ولكن ليس هناك دليل على صحة ذلك التفسير ، بل ذكر الشيخ عبد الوهاب النجار في كتابه قصص الأنبياء أن في كتاب ( الفارق بين المخلوق والخالق ) تزييفاً لهذه الحكاية ،لكني لم أقف على الكتاب المذكور لأعرف وجه تزييفها ،وعلى كل حال فإن الذي أراه في هذه الحكاية أنه ينطبق عليها حكم أمثالها من حكايات بني إسرائيل التي لا نصدقها ولا نكذبها لعدم ورود ما يدل على صدقها ولا ما يدل على كذبها ،كما في حديث أبي هريرة : ( كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم  ) . الآية . أخرجه البخاري (732) ،وأنا أتحدث هنا عن واقعة الزيارة من حيث الأصل فأقول إنها لا تصدق ولا تكذب ،أما إن كان في تفصيل تلك الزيارة ما يخالف العقيدة الإسلامية فإنه لا بد من رده ،والله تعالى أعلم.

 

(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________________________________________________________________