المصطلح

الأسئلة:

ـ ما هو الفرق بين الأحاديث القدسية والقرآن ؟

ـ بعض الناس يقولون أن الحنة من الجنة فما صحة هذا القول ؟

ـ هل حديث ( أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ) ضعيف أم موضوع ؟

ـ حديث ( الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء)

ـ الفرق بين ثنا وحدثنا وعن في مصطلح الحديث

ـ هل تقي سورة الواقعة من الفقر ؟

ـ حديث : أحب الأسماء إلى الله ما حمد وعبد ؟

ـ حديث‏: (عرضت عليَّ ذنوب أمتي، فلم أر أعظم من رجلٍ حفظ آيةً ثم نسيها)

ـ حديث لا يقبل الله صلاة رجل مسبل هل هو صحيح ؟

ـ هل كان الإمام الترمذي متساهلاً ؟

ـ معنى كلمة آمين وهل هي من خصائص هذه الأمة ؟

ـ هل هناك حديث يقول : ( روحوا عن أنفسكم كل ساعة ) ، وكيف نروح عن أنفسنا ؟

- ما صحة حديث: (خير البقاع في الأرض المساجد وشرها الأسواق)؟

- ما صحة حديث اللهم إن أصبحت أشهدك ...إلخ

ـ ما صحة الدعاء الوارد في قصة أنس بن مالك مع الحجاج

- ما صحة حديث عبدي أطعني تكن عبداً ربانيا ...

 

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

 السؤال :  ما هو الفرق بين الأحاديث القدسية والقرآن؟

الجواب : القرآن الكريم والحديث القدسي كلاهما كلام الله تعالى ،غير أن بينهما فروقاً منها أن القرآن هو كلام الله المعجز الذي تحدى البشر بأن يأتوا بمثل أقصر سورة منه فعجزوا ،والحديث القدسي غير مُتحَدٍ به ،والقرآن الكريم متعبد بتلاوته أي في الصلاة وفي غيرها ،وليس الحديث القدسي كذلك ،والقرآن الكريم نزل به جبريل على رسولنا صلى الله عليه وسلم ،وأما الحديث القدسي فقد ينزل به جبريل وقد يكون مناماً وقد يُلهمه الرسول صلى الله عليه وسلم إلهاماً،والقرآن الكريم قطعي الثبوت لأنه متواتر أما الحديث القدسي فمنه الصحيح ومنه الحسن ومنه الضعيف .

والقرآن الكريم لفظه ومعناه من عند الله عز وجل ،وأما الحديث القدسي فالمشهور عند أهل العلم أن معناه من عند الله ولفظه من عند النبي صلى الله عليه وسلم ،وقال بعض أهل العلم إن لفظه ومعناه من عند الله ،وإنما الفرق بينه وبين القرآن هو في طريق التبليغ. هذا والله تعالى أعلم

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 السؤال : بعض الناس يقولون أن الحنة من الجنة فما صحة هذا القول؟

الجواب : لا صحة لهذا القول ،ولا أعلم فيما وقفت عليه أثراً صحيحاً بهذا المعنى والله أعلم.

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال : هل حديث ( أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ) ضعيف أم موضوع؟

الجواب : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ،واختلف أهل العلم في الحكم عليه ،فصححه الحاكم وقال عن أبي الصلت (أحد رواته ): ثقة مأمون ،وتعقبه الذهبي فقال :بل موضوع ،وتعقب قوله عن أبي الصلت إنه ثقة مأمون فقال : لا والله لا ثقة ،ولا مأمون .

وأخرجه الحاكم أيضاً من حديث جابر بن عبد الله ، وصححه ، ولكن تعقبه الذهبي أيضاً فقال : العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل ،ثم قال عن أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني ( أحد رجال الحديث ) : وأحمد هذا دجال كذاب .

والحديث حسنه الحافظ ابن حجر وتابعه الشوكاني في الفوائد المجموعة  ،ولكن أكثر أهل التحقيق على أنه موضوع ،فقد قال يحيى بن معين إنه لا أصل له كما في الضعفاء الكبير للعقيلي ،وكذا جزم ابن الجوزي بوضعه في الموضوعات ،وقال شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى( 18/123) : هذا حديث ضعيف ،بل موضوع عند أهل العلم بالحديث))، والحديث حكم الشيخ الألباني بوضعه في السلسلة الضعيفة (2955) .والله أعلم    .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال : قرأت  حديثاً من رواية عامر بن مسعود الجمحي (الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء ).وقد بحثت عن أصله فلم أجده فهل يصح شيء في هذا الباب؟بارك الله فيكم.

الجواب : هذا الحديث أخرجه الترمذي برقم (797) ،وأحمد في المسند ( 4 / 335 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 296 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 2 / 344 ) ،وغيرهم من حديث نُمَيْر بن عُرَيْب عن عامر بن مسعود ، ونمير بن مسعود قال فيه الذهبي : لا يعرف ، كما أن عامر بن مسعود مختلف في صحبته كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ،ولذا قال الترمذي والبيهقي عن هذا الحديث إنه مرسل ، لترجيحهما أن عامر بن مسعود تابعي وليس صحابياً ، ولكن للحديث شاهد من حديث أنس أخرجه الطبراني في الصغير ( 2/26) ،وبهذا الشاهد حسَّن الشيخ الألباني الحديث في السلسلة الصحيحة ( 1922) والله تعالى أعلم.

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال : عندي سؤال في مصطلح الحديث ،أحيانا نقرأ في بعض الكتب (ثنا كذا وكذا...) فما الفرق بينها وبين (عن أو حدثنا).

الجواب : ثنا هي اختصار لكلمة حدثنا،وهي تعني السماع من الشيخ فإن وجدنا في بعض الكتب قول الراوي ثنا أو حدثنا فلان فمعنى ذلك أنه سمع ذلك الحديث من الشيخ مع غيره ،أما إن قال ثني أو حدثني فمعنى ذلك أنه سمع ذلك من الشيخ وحده .

وأما (عن) فإنها قد تعني السماع وغيره ،فإن قال الراوي عن فلان ولم يكن فلان هذا معاصراً له ،فإن عن هنا لا تحمل على سماعه منه كأن يقول التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا وكذا ،فإن الحديث يكون مرسلاً لأن التابعي لم يعاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والمرسل من أقسام الضعيف ،أما إن كان الراوي معاصراً لمن عنعن عنه فإن العنعنة تحمل على السماع إلا إذا كان الراوي مدلساً فإنه لا تقبل عنعنته ولا يحمل قوله على السماع والله أعلم .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________ 

السؤال : سمعت أن من قرأ سورة الواقعة لا يصيبه الفقر، فهل هذا صحيح‏؟

الجواب : ورد في ذلك حديث ولكنه لا يصح أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وابن السني في عمل اليوم والليلة عن ابن مسعود رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً )،قال الشوكاني في الفوائد المجموعة في إسناده عبد القدوس بن حبيب وهو متروك ،وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ،والله تعالى أعلم .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال: حديث : خير الأسماء ما حمد وعبد ،هل هذا الحديث صحيح أم ضعيف؟

الجواب : حديث ( أحب الأسماء إلى الله ما عبد وما حمد)  ليس صحيحاً بل هو حديث موضوع لا أصل له كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (411) ،وإنما الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) أخرجه مسلم وغيره والله تعالى أعلم .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال : ما صحة هذا الحديث‏: (عرضت عليَّ ذنوب أمتي، فلم أر أعظم من رجلٍ حفظ آيةً ثم نسيها‏ ).

الجواب : هذا الحديث أخرجه الترمذي وأبو داود ،ولكنه حديث ضعيف كما أشار الترمذي عقب إخراجه له ،ونقل عن الإمام البخاري رحمه الله أنه لما ذاكره به لم يعرفه واستغربه ، وقد ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود .

لكن قد ثبت الحث على تعاهد القرآن وعدم الإهمال في مراجعة ما حفظه المسلم منه ،ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عُقُلها )

فعلى حافظ القرآن أن يهتم بالمراجعة حتى لا ينساه ،وقد حذر العلماء من إهمال القرآن وعدم مراجعته حتى صرح بعض أهل العلم بأن نسيان القرآن كبيرة،أي بأن يهمله الإنسان من غير عذر كمرض أو انشغال شديد ونحوه والله تعالى أعلم .

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فتوضأ ،فذهب فتوضأ ثم جاء ،فقال اذهب فتوضأ ،فقال له رجل يا رسول الله ،مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال : إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل )، ما مدى صحة هذا الحديث؟

الجواب : هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتابَيْ الصلاة واللباس من سننه ،و قد قال فيه المنذري في مختصر سنن أبي داود : في إسناده أبو جعفر وهو رجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه ،وعلى ذلك فالحديث ضعيف ،وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ،والحديث صححه الإمام النووي في رياض الصالحين ،ولكن الصواب ما ذكرناه من ضعفه لما نقلناه عن المنذري من جهالة أحد رواته ،والله أعلم.

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال : ذكر أن الإمام الترمذي كان متساهلا ًفي تصحيحه للأحاديث ما مدي صحة هذا القول ؟

الجواب : نعم قد نص بعض أهل العلم على تساهل الترمذي رحمه الله في التصحيح والتحسين ،وقد ذكر الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال أن العلماء لا يعتمدون على تصحيح الترمذي ،ونقل ذلك وأقره الشيخ الألباني في مقدمة تحقيقه لرياض الصالحين ، حيث ذكر في معرض حديثه عن وجود بعض الأحاديث الضعيفة في رياض الصالحين أن من أسباب ذلك اعتماد الإمام النووي على تصحيح الترمذي أو تحسينه ،كما نقل عند الحديث رقم (24) من السلسلة الضعيفة عن بعض العلماء قوله : (( وكم حسَّن الترمذي من أحاديث موضوعة وأسانيد واهية )) .

لكن ليس معنى ذلك أن تطرح كل تصحيحات الإمام الترمذي وتحسيناته ،ولا أن يتجرأ عليه بعض المبتدئين فيغضوا من قدره ،وإنما المقصود أن طالب العلم لا يعتمد اعتماداً كلياً على تصحيحات الترمذي وتحسيناته ،خصوصاً إذا ما خالفه غيره من علماء الحديث المشهود لهم بالتبحر فيه ،والله تعالى أعلم .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال : سمعنا أن معنى كلمة آمين اللهم استجب فهل هذا صحيح ؟وهل الحديث صحيح, الذي جاء في معناه أن مما أعطي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يعط لنبي قبله أو رسول هي كلمة آمين. فإذا كان الحديث صحيحاً فكيف نوفق بينه وبين أن النصارى يقولون كذلك آمين وبعضهم يقول أن هذه الكلمة أصلها عبرية .

الجواب : معنى كلمة آمين في قول جمهور أهل اللغة اللهم استجب ،كما نقله الإمام ابن كثير في تفسيره ، وقال الجوهري في الصحاح : معناها كذلك فليكن ،وعلى ذلك فكلمة آمين كلمة عربية ،لكني لا أعلم إن كان أصلها غير عربي أم لا فالله تعالى أعلم .

وأما سؤال الأخ السائل عن كون التأمين من الأمور التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن هناك حديثاً في هذا المعنى ، فقد ورد في ذلك حديث فيه ( أن مما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعطه نبي قبله : آمين في الصلاة وعند الدعاء ) ،وقد أخرجه الحارث ابن أبي أسامة عن أنس ولكنه حديث ضعيف ، والذي صح في ذلك ما أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال ( ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين) ،وفي لفظ عند أحمد : ( إنهم لم يحسدونا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها ،وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها ،وعلى قولنا خلف الإمام آمين ) ،وعلى ذلك فيكون المقصود أن مما اختص الله به هذه الأمة التأمين خلف الإمام في الصلاة ، لا مطلق التأمين بعد الدعاء ،وعليه فلا إشكال في كون النصارى يقولون آمين بعد دعائهم ،لأن الخصوصية في التأمين خلف الإمام عقب قراءة الفاتحة ،لما ورد في ذلك من الفضل وأن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه كما رواه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة ،والله تعالى أعلم

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال :هل صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((روحوا عن أنفسكم كل ساعة ))، وإذا كان هذا الكلام صحيحاً فكيف نروح عن أنفسنا؟

الجواب: لا أعلم حديثاً بهذا اللفظ الذي ذكره الأخ السائل ،ولكن هناك حديث يقول : ( روحوا القلوب ساعة وساعة ) ،ولكنه حديث ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة وفي ضعيف الجامع .

ويغني عن هذا الحديث الضعيف ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم لحنظلة الأسيدي : ( والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ) ثلاث مرات،وقد قال له صلى الله عليه وسلم ذلك لما خاف على نفسه النفاق وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( يا رسول الله: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيراً )،فحينئذ قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال.

فهذا يدل على أنه لا بأس أن يروح الإنسان عن نفسه بين الحين والآخر بما أباحه الله تعالى له من أنواع اللهو كمعاشرة الأزواج وملاعبة الأولاد وممارسة الرياضات المباحة ،والخروج في نزهات خلوية يستمتع فيها المرء بجمال ما خلقه الله من الأنهار والأشجار ونحوها ،وغير ذلك مما لم يأت دليل على تحريمه من أنواع اللهو والله تعالى أعلم .

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال : ما صحة حديث: (خير البقاع في الأرض المساجد وشرها الأسواق), هل هو حديث ضعيف أم صحيح؟

الجواب الحمد لله وبعد

الحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد بلفظ :

( أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) والله أعلم .

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 السؤال : ما صحة هذا الحديث : ( اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك ) وأن من قال ذلك حين يصبح وحين يمسي مرة واحدة أعتق الله ربعه من النار ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه ،ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه ومن قالها أربعاً أعتقه الله من النار).

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن هذا الحديث قد أخرجه أبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً من طريقين عنه رضي الله عنه ،وقد اختلف أهل العلم في الحكم عليه فضعفه طائفة من أهل العلم كالمنذري في مختصر سنن أبي داود بل إن الترمذي نفسه قال عنه إنه غريب وهذا يعني الضعف عنده ،وممن ضعفه من المعاصرين الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة(3/143) وفي ضعيفي أبي داود والترمذي ،ومنهم من حسنه كالإمام ابن القيم في المجلد الثاني من زاد المعاد والإمام النووي في الأذكار والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار ومن المعاصرين حسنه الشيخ عبد العزيز بن باز في تحفة الأخيار ، ولا يتسع المقام هنا لبسط أقوال الطائفتين ولكن الذي يظهر والله أعلم أنه ضعيف لوجود أكثر من علة في كل طريق من طريقيه ،ولكن روى نحوه الحاكم في المستدرك ( 1/523) بلفظ : ( من قال : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار ومن قالها مرتين أعتق الله ثلثيه من النار ،ومن قالها ثلاثاً أعتق الله كله من النار) والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال الشيخ الأرناؤوط في تخريج زاد المعاد :سنده جيد ،لكنه كما ترى غير مقيد بالصباح والمساء بل هو مطلق ،كما أن فيه أن ذلك يقال ثلاثاً لا أربعاً والله تعالى أعلم.

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

السؤال  ما رأي فضيلة الشيخ في كتاب مفاتح الجنان وما صحة الدعاء الذي ورد فيه عن الإمام مالك رحمه الله  والذي نجاه من الحجاج بن يوسف بعد ما دعا به ومن ثم أطلق الحجاج سراحه، ولم يذكره الإمام لأحد حتى أتته المنية وعلمه لابنه. 

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لم أطلع على هذا الكتاب وإنما رأيت كتاباً بعنوان مفاتيح الجنان لعباس القمي وهو شيعي فإن كان هو المقصود فننصح بالابتعاد عنه إذ لا خير في قراءة كتب أهل البدع ، أما حكاية أن الإمام مالكاً قد أخذه الحجاج فدعا بدعاء نجاه الله به فلا يمكن أن تكون صحيحة لأن الإمام مالكاً لم يدرك الحجاج بن يوسف لأنه ولد رحمه الله في سنة 93 للهجرة ،في حين قد هلك الحجاج في سنة 95 ، لكن وردت القصة المسؤول عنها عن أنس بن مالك رضي الله إلا أنها لا تصح أيضاً فقد أخرجها ابن السني في عمل اليوم والليلة وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبان بن أبي عياش وهو متروك كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب ،والله أعلم

 

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________

 

السؤال : ما صحة الحديث القدسي  والذي ورد فيه : عبدي أطعني تكن عبداً ربانيا تقول للشيء كن فيكون.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الحديث المسؤول عنه حديث موضوع لا أصل له ، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز أنه ليس موجوداً في شيء من كتب السنة، ومعناه يدل على أنه موضوع، إذ أنه ينزل العبد المخلوق الضعيف منزلة الخالق القوي سبحانه، لأن الذي يقول للشيء كن فيكون هو الله وحده ،والله تعالى أعلم.

 

______________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)______________________________