العلم

الأسئلة:

ـ ما رأيكم في الإمام محمد بن عبد الوهاب والعلامة الشيخ بن باز، و ... ؟

ـ ما علاج الفتور الذي يصيب طالب العلم أو يمر به ؟

- حكم الطعن في الدعاة وطلبة العلم

- طلب العلم وكيفيته  

- حكم دراسة علم الكلام

- علاج التكاسل والفتور في طلب العلم

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال : ما رأيكم في الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب والعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة الشيخ محمد بن عثيمين والمحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمهم الله وجميع علماء المسلمين رحمة واسعة ؟

الجواب : هؤلاء الذين ذكرت وأمثالهم هم من أئمة الهدى ومصابيح الدجى ،الذين نفع الله بعلمهم ،والذين نتقرب إلى الله تعالى بحبهم ،ولا ينكر فضلهم إلا جاحد أو مكابر ، ولكن ليس معنى ذلك أنهم لا يخطئون ، بل هم كغيرهم من أهل العلم يجتهدون فيصيبون ويخطئون ،وكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم ،كما ذكر إمام دار الهجرة رحمه الله .

ولكن ينبغي أن يعلم أن مخالفة هؤلاء العلماء في بعض ما ذهبوا إليه يجب أن تكون بمقتضى الدليل الشرعي لا اتباعاً للهوى أو لمجرد الرغبة في المخالفة ،كما يجب على المخالف لهم أن يتأدب بأدب الإسلام فلا يجرح هؤلاء الأفاضل ولا ينتقص من قدرهم ، وعلى طالب العلم أيضاً أن يحرص على أن لا يخرج عن أقوال أهل العلم بل عليه إن خالف بعضهم أن يوافق بعضهم ،وقد قال الإمام أحمد رحمه الله إياك أن تقول قولاً ليس لك فيه سلف .

وأخيراً فإننا حينما نجيز مخالفة بعض أهل العلم في بعض ما ذهبوا إليهم ،فإنما نجيز ذلك لمن كان طالب علم قادرا على فهم أقوال العلماء ومناقشة أدلتهم ،أما العامي الذي لا يحسن فهم الأدلة ولا يعرف كيفية التعامل معها ،فليس له أن يتجرأ على أهل العلم ،بل الواجب عليه أن يسأل من يثق فيه من أهل العلم ثم يعمل بما أفتاه به والله أعلم

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________

السؤال : ما علاج الفتور الذي يصيب طالب العلم أو يمر به ؟

الجواب : هذا موضوع واسع ولا نستطيع الإحاطة به في هذه المساحة المخصصة للفتاوى ،ولكني بصفة عامة أنصح بالمداومة على ذكر الله عز وجل فإن ذلك يعطي للإنسان طاقة عجيبة ،كما ذكر الإمام ابن القيم عن شيخ الإسلام ابن تيميه من أن كثرة ذكره لله تعالى كانت تعينه وتقويه حتى كان يكتب في اليوم الواحد ما ينسخه النساخ في جمعة ، كما أنصح أن يحرص الإنسان على أن لا يثقل على نفسه بأنواع الطاعات والمندوبات ،بل عليه أن يأخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ) ،كما أن من أهم ما ينفع بهذا الخصوص الحرص على مصاحبة الصالحين والتواصل معهم فإنه إن ذكر الله أعانوه وإن نسي ذكروه وإن فتر أخذوا بيده وأعانوه  . وللدكتور ناصر العمر محاضرة مسموعة ،وقد طبعت أيضاً ،بعنوان الفتور المظاهر ،الأسباب ، العلاج ،فيمكن للأخ السائل مراجعتها فإنها رسالة طيبة نافعة والله المستعان 

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________

السؤال : عندنا بعض الشباب يذهبون للدراسة في الجامعة الإسلامية ثم يعودون  إلى البلاد يحذرون من المشايخ ويصفهم بأنهم تكفيرون أو إخوانيون أو قطبيون أو سروريون أو حزبيون ما رأيك في هذه المسألة، الرجاء التوضيح لأن هؤلاء المشايخ كثيراً ما يطعنون بالمشايخ السلفيين.

االجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن ما يقع من أولئك الشباب من الطعن في الدعاة وأهل العلم ممن عرفوا بأنهم على المعتقد الصحيح ورميهم بمثل الألقاب التي وردت في السؤال كل ذلك من الأمور المنكرة التي لا يجوز أن تصدر من داعية أو طالب علم ، ففرق كبير بين رجل مبتدع همه الدفاع عن البدعة كالروافض والمعتزلة والطرقيين ونحوهم ،وبين من كان على المعتقد السلفي ولكنه أخطأ في مسألة أو مسائل ،فأما الأول فيبين ضلاله ويحذر منه ،وأما الثاني فالواجب النصح له ،ولا بأس ببيان ما أخطأ فيه من غير تجريح ولا تشهير ،فإنه ليس أحد بمعصوم غير النبي صلى الله عليه وسلم ،وما من عالم إلا وله هفوة ،ولو أعرضنا عن كل عالم لخطأ وقع فيه لما بقي لدينا من نأخذ عنه العلم ، ولقد وقعت هفوات وأخطاء حتى من الصحابة رضوان الله عليهم فقد كان ابن عباس رضي الله عنهما يجيز زواج المتعة إلى أن نبه إلى ذلك ،وقيل إنه رجع عن ذلك والأرجح كما ذكر الشيخ الألباني في إرواء الغليل أنه صار يقول بإباحته عند الضرورة فقط ،وقد كان من أئمة التابعين كالنخعي والشعبي من يرى جواز شرب النبيذ ( أي ما كان من غير العنب ولم يسكر) ،وكان منهم من لا يرى بأساً ببيع الدرهم بالدرهمين كما هو قول سعيد بن جبير وعطاء وطاووس وعكرمة ، نقل ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين (3/359) .

فهل يصح أن نطعن في أولئك السلف لمثل تلك الهفوات ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (3/349): (( ومما ينبغي أيضاً أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات ،منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة،ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه ؛فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل... ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون عليه،كان من نوع الخطأ ،والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في ذلك)) .

وذلك أن مخالفة الحق في أمر جزئي لا ينفك عنه أحد ولا ينشأ عنه التشيع والتحزب ،إلا أن تكثر المخالفات الجزئية فتصير بمثابة الأمر الكلي ؛وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي : (( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة ،لا في جزئي من الجزئيات ،إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً ،وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ،لأن الكليات تقتضي عدداً من الجزئيات غير قليل ... ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات ؛فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ،كما تصير القاعدة الكلية معارضة أيضاً ،وأما الجزئي فبخلاف ذلك )). [الاعتصام : 2/435].

هذا مع أن بعض أولئك المسؤول عنهم لا يكتفون بتصيد الأخطاء والعثرات ،بل كثيراً ما تجدهم يؤولون كلام بعض الدعاة وأهل العلم ويحملونه غير ما يحتمل ليتوصلوا بذلك إلى الطعن فيهم وتجريحهم ،وهذا من أعظم الإثم وأظلم الظلم نسأل الله تعالى السلامة والعافية. وبالجملة فهذا المسلك مسلك لا يجوز والواجب على المسلم أن يحفظ لسانه من الوقوع في أعراض المسلمين عامة وأهل العلم خاصة ؛فإن لحوم العلماء كما قال الحافظ ابن عساكر : ( مسمومة ،وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ....) إلخ ما قاله رحمه الله

كما أني أنصح من ناله من أولئك القوم شيء من الطعن والتجريح ألا ينشغل بالرد عليهم ولا الالتفات إلى أقوالهم وليحتسب ما ناله منهم من الأذى عند الله تعالى فهو سبحانه أعدل العادلين وأحكم الحاكمين ،والله تعالى أعلى وأعلم .  

 

 

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________

 السؤال :هل يبدأ طالب العلم بتعليم القرآن قبل غيره من العلوم أو يصاحب حفظ القرآن حفظ المختصرات وتعلمها؟ وهل تنصح بالقراءة والتوسع في علم من العلوم أم تنصح بالقراءة في جميع العلوم؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن مسألة طلب العلم وكيفيته مما يختلف باختلاف الأشخاص والبيئات وبحسب ما يراه الطالب أيسر له ،فمثلاً إن كان الطالب صبياً صغيراً فالأولى أن يبدأ بحفظ القرآن الكريم قبل الانشغال بغيره من العلوم ،أما إن كان كبيراً فالأولى أن يصاحب حفظه للقرآن الكريم حفظ بعض المتون وتعلمها .

أما بخصوص الشق الثاني من السؤال فإن الأنسب فيما أرى أن يبدأ الإنسان بأخذ خلفية عامة في كل العلوم أو على الأقل في العلوم الرئيسة فيدرس مثلاً مختصراً في التوحيد مع مختصر في الفقه وكذا الحديث والتفسير ،ونحو ذلك فإذا انتهى من ذلك فلا بأس أن يستزيد من بعض العلوم دون بعض ،والله تعالى أعلم. 

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________

السؤال : في كلية دار العلوم ندرس أشياء تتعلق بصفات الله وعلم الكلام  فهل هذا حلال أم حرام

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن الحكم على هذه الأشياء ينبني على كيفية تدريسها فإن كان المقصود من دراسة صفات الله إثباتها على الوجه الذي يليق به سبحانه دون تشبيه أو تعطيل كما هي طريقة السلف رضوان الله عليهم فلا بأس بتلك الدراسة بل هذا هو الذي يجب معرفته واعتقاده ،أما إن كانت المناهج التي تدرس ليست على نهج السلف بل هي على طريقة أهل البدع في نفي الصفات أو تأويلها فلا يجوز تدريس تلك المناهج ، وأما علم الكلام فإن كان المقصود دراسة تاريخه وبيان ما فيه من مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله فلا بأس بذلك ،وأما إن كان المقصود تدريسه من أجل اعتقاد صحته فهذا لا يجوز لأن غالبيته مما لا فائدة فيه بل فيه من المخالفات للعقيدة الحقة ما يوجب ذمه والبعد عنه ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله كما في شرح العقيدة الطحاوية : (( حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام)) ، لكن لا بد هنا من التفريق بين قولنا بعدم جواز تدريس هذه الأشياء المخالفة لعقيدة السلف وبين القول بأن على الطالب أن يترك الدراسة بتلك الكلية ،وذلك لأن دراسة العقيدة على طريقة علم الكلام قد صارت للأسف هي الغالبة على دور العلم في كثير من بلاد المسلمين والقول بترك الدراسة فيها فيه حرمان من خير كثير إذ إن في تلك المعاهد وخصوصاً كلية دار العلوم من العلوم النافعة كالتفسير والحديث واللغة والبلاغة والأدب ما يحتاجه طالب العلم الجاد ،فلذلك نرى الاستمرار في الدراسة في تلك الكلية وأشباهها مع عدم اعتقاد صحة ما يدرس فيها من علم الكلام ونحوه ،والله تعالى أعلم.

 

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________

السؤال : قد نتأثر كثيراً في المحاضرة ونعزم على التوبة وطلب العلم، ولكن بعد الخروج نرجع إلى ما كنا عليه ونتكاسل فهل ممكن أن تبينوا لنا الأمور التي تقوي العزيمة؟

 الجواب :سبق الجواب عن مثل هذا السؤال وتجده على الرابط التالي

_______________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________