السلام

الأسئلة:

ـ هل نهى الرسول عن تقبيل المسلم أخاه عند اللقاء؟

ـ ما حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية ؟

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال :هل نهى الرسول عن تقبيل المسلم أخاه عند اللقاء؟

الجواب : لم يرد نهي قاطع عن التقبيل والمعانقة عند اللقاء ، والأظهر أنه ليس من السنة اتخاذ ذلك عادة ،ولكن لا بأس بفعل ذلك أحيانا وليس بصورة دائمة ، وأن يكون التقبيل في الرأس أو الجبهة لا الفم ،فقد ثبت أن ابن التيهان الأنصاري قد عانق النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد صححه  الألباني في مختصر الشمائل للترمذي ،وأما حديث أنس ( أنه صلى الله عليه وسلم سئل : يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه أينحني له قال لا،قيل فيلتزمه ويقبله قال لا،قيل فيصافحه قال  نعم )،فإن فقرة : (أيلتزمه ويقبله ...) ضعيفة كما نبه عليه الشيخ الألباني في المجلد السادس من الصحيحة ، هذا كله بالنسبة لغير القادم من السفر ،وأما القادم من السفر فقد جاء ما يدل  على مشروعية الاعتناق والتقبيل ،ولا يبعد القول بأن ذلك سنة ،فقد ثبت أنه لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة فإن النبي صلى الله عليه وسلم عانقه وقبل ما بين عينيه ، وفي الحديث عن أنس بن مالك : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا ).وقد صححه الألباني في المجلد السادس أيضا وخلاصة القول أن على المسلم أن لا يتخذ التقبيل والاعتناق في الحضر عادة له ،قال البغوي في شرح السنة : (( فأما المكروه من المعانقة  والتقبيل فما كان على وجه الملق والتعظيم ،وفي الحضر ،فأما المأذون فيه فعند التوديع وعند القدوم من السفر وطول العهد بالصحبة وشدة الحب في الله ،ومن قبَّل فلا يقبل الفم  ،ولكن اليد والرأس والجبهة )) .أ. هـ 

__________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________

السؤال : ما حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه ..وهل يدخل في ضبط المسألة أن يفرق بين كون المصافحة مصحوبة بشهوة أم لا؟

الجواب : لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم ،وهذا قول الأئمة الأربعة وغيرهم ،لما صح في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : (إني لا أصافح النساء)، وقالت عائشة رضي الله عنها -: (والله ما مسَّت يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يد امرأة قط، غير أنه بايعهن بالكلام) رواه البخاري ومسلم، وعن  معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لأن يطعن في رأس أحدكم بمِخْيَط من حديد خير له من أن يمس امرأة لاتحل له".والحديث رواه الطبراني وحسنه الحافظ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ،ورجاله رجال الصحيح .

ومن أدلة التحريم كذلك أنه إذا كان الله تعالى أمر بغض البصر ،فإن اللمس والمصافحة أشد من النظر ،قال الإمام النووي رحمه الله : (( وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها)).

واعلم أنه لا فرق بين أن يكون اللمس بشهوة أو بغير شهوة ،لعدم ورود هذا التفريق في الأحاديث التي ذكرناها ، وقد امتنع الرسول صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء مع أنه أتقى الخلق وأخشاهم لله ، فليس لمن دونه أن يصافح مدعياً أنه طاهر القلب سليم النية .والله أعلم

__________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________________