الكلام

الأسئلة:

ـ  ما حكم شتم الأب لابنه

ـ حكم تحذير الإنسان من شخص بما يعلمه عنه إذا سئل عن ذلك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السؤال : ما حكم شتم الأب لابنه وذلك لزجره بألفاظ دارجة علي ألسنة الآباء مثل ( يابن الكلب وغير ذلك ) ؟

الجواب : لا يجوز ذلك لما فيه من الكذب ،ولأن المسلم ليس من صفاته السب والشتم ،وفي الحديث : ( ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي ) أخرجه الترمذي وحسنه ،وفي البخاري عن ابن مسعود مرفوعاً : ( سباب المسلم فسوق ) ،قال الإمام النووي رحمه الله : (( ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه : يا حمار ،يا تيس ،يا كلب ،ونحو ذلك فهذا قبيح لوجهين أحدهما أنه كذب ،والآخر أنه إيذاء  ) ) والله أعلم

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : هل يعتبر غيبة أنه إذا سئل شخص عن أحوال شخص آخر،كان قد سافر معه فتبين أنه ليس أهلا للسفر معه مرة أخرى أن يحذر منه خاصة أن السائل يعنيه كثيراً هذا الأمر ؟

الجواب : لم يوضح الأخ السائل مقصوده من كون ذلك الشخص ليس أهلاً للسفر معه ،لأن تقدير ذلك قد يختلف من شخص لآخر ،لكنا نقول على وجه العموم إن أهل العلم قد ذكروا أن هناك حالات تجوز فيها الغيبة ،وممن ذكرها الإمام النووي في كتاب الأذكار وغيره ،ومن تلك الحالات النصيحة للمسلمين ،كمن يعلم أن رجلاً سيزوج ابنته من فاسق وهو لا يعلم فعليه أن ينصح ذلك الأب بما يعلمه من حال ذلك الشخص ، وقد بين النووي رحمه الله أن من أدلة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر أحياناً شخصاً بما فيه من العيب من باب نصيحة المسلمين وتحذيرهم ،وذلك كحديث فاطمة بنت قيس لما أخبرته أنه قد خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم وسألته من تتزوج منهما ؟ فقال لها : ( أما معاوية فصعلوك لا مال له ،وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ،ولكن انكحي أسامة ) ،أخرجه مسلم وغيره ،ومعنى : ( لا يضع عصاه عن عاتقه ) أنه كثير الضرب للنساء كما ورد مصرحاً به في رواية أخرى ، وكذلك حديث عائشة المتفق عليه في الرجل الذي استأذن عليه صلى الله عليه وسلم ،فقال : ( ائذنوا له ،بئس أخو العشيرة ) ،وقد استدل البخاري رحمه الله بهذا الحديث على جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب .

وعليه فإن كانت علمت من خلال سفرك مع الشخص المسؤول عنه أنه من أهل المعاصي والأخلاق السيئة ،أو أنك تعلم أن هناك أضراراً سوف تترتب على التعامل معه أو السفر معه فعليك أن تبين ذلك لمن يسأل عنه ولا يعد ذلك من الغيبة المحرمة إن شاء الله ، لكن -وكما يذكر الإمام النووي أيضاً - إن حصل المقصود بلا تفصيل في القول كأن تقول له إن هذا لا يصلح لمرافقتك في السفر أو نحو ذلك ،فعليك أن تكتفي بهذا الإجمال ولا تفصل في الأمر ،فإن احتاج الأمر إلى شيء من البيان وتعريفه بحقيقة معاصي ذلك الشخص وأخلاقه الفاسدة فهنا تبين له ذلك قدر الحاجة ،والله أعلم .

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________