الصيام

الأسئلة:

ـ هل من بأس على من صام صيام داود أن يصوم الجمعة أو السبت منفردين ؟

ـ ما الحكم في مسألة اختلاف البلدان الإسلامية في الصيام والفطر ؟

ـ ما حكم الذي يصوم كامل يوم رمضان وأول ما يسمع الأذان يشرب ثم يتعاطى الدخان ؟

ـ حكم من أفطر في رمضان عمداً ؟

ـ تأخير قضاء رمضان بغير عذر ؟

ـ حكم صيام و صلاة النفساء.

- حكم إخراج كفارة الصيام كلها في يوم واحد

- أجرت عملية جراحية فأفطرت رمضان ،وأطعمت فهل يكفي ذلك؟

- أفطرت هي وزوجها يوماً في رمضان فماذا عليها ؟

 

 

________________________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

________________________________________________________________________________________

السؤال : إذا شعر المرء أنه قادر على أن يصوم صوم داوود عليه السلام،أي يصوم يوماً ويفطر يوماً،فسيوافق هذا الصيام يوم الجمعة أو يوم السبت فهل في ذلك بأس؟ جازاك الله خيراً .

الجواب : ليس بذلك بأس إن شاء الله ،لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود ،ولم يذكر لنا أن من صام ذلك الصيام عليه أن يفطر يوم الجمعة ،فدل ذلك على أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة يستثنى منه من كان يصوم صيام داود أو ما كان له سبب غير كونه يوم جمعة كأن يوافق عرفة يوم الجمعة فإنه يسن صيامه لغير الحاج ، وكذلك بالنسبة لصيام يوم السبت عند القائلين بكراهة إفراده بالصيام فإنه يجوز صيامه عندهم إذا وافق يوماً يستحب صيامه كيوم عرفة أو وافق عادة عنده ،ومن ذلك حالة ما إذا كان الإنسان يصوم صيام داود عليه السلام ،ولا أعلم قائلاً بحرمة صيام يوم السبت مطلقاً إلا الشيخ الألباني رحمه الله الذي كان يرى أنه لا يصام لا مفرداً ولا مع غيره إلا في ما افترض علينا كشهر رمضان ، محتجاً بحديث : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ).

وما ثبت من أن أحب الصيام إلى الله صيام داود دليل على عدم صحة ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله ،إذ إن الذي يصوم يوماً ويفطر يوماً لا بد أن يوافق صيامه يوم السبت في كل أسبوعين مرة ، وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى جويرية بنت الحارث صائمة يوم الجمعة قال لها أصمت بالأمس ؟ قالت : لا،قال أتصومين غداً قالت لا ،قال فأفطري ، فهذا يدل على أنه يجوز صيام يوم السبت إذا لم يفرده المسلم بالصيام ،لأنه سألها أتصومين غداً ، وأما الحديث الذي احتج به الشيخ الألباني ،فقد اختلف أهل العلم فيه فقال أبو داود إنه منسوخ ،وقال الإمام مالك إنه كذب، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه إنه شاذ ،ومن قَبِل هذا الحديث حمله على إفراد يوم السبت بالصيام من غير سبب ،أما إن لم يفرده الإنسان بالصيام ،أو أفرده ولكن بسبب كأن يوافق عادة عنده كمسألة صيام داود فإنه يجوز صيامه ،والحاصل أنه لا بأس على من صام صيام داود أن يصوم الجمعة في أسبوع ثم يصوم السبت في الأسبوع الذي يليه والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما الحكم في مسألة اختلاف البلدان الإسلامية في الصيام والفطر ،أي يكون هناك دولة صائمة والأخرى مفطرة مع اشتراكهما في الليل ؟

الجواب: مذهب جمهور أهل العلم أنه لا عبرة باختلاف المطالع وأنه متى ما رؤي الهلال في بلد فعلى جميع البلدان التي تشترك معها في جزء من الليل أن تلتزم بتلك الرؤية لأن المسلمين أمة واحدة ،ولقوله صلى الله عليه وسلم : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ، فمتى ما تحققت الرؤية وجب الصوم أو الفطر بغض النظر أين كانت تلك الرؤية ،وذهب الشافعية إلى أن لأهل كل بلد رؤيتهم ،واستدلوا بما في صحيح مسلم من حديث كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية في الشام ، قال : فقدمت الشام فقضيت حاجتها ، واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ، ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت : رأيناه ليلة الجمعة . فقال : أنت رأيته . فقلت : نعم ، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين أو نراه ، فقلت : أو لا تكتفي برؤية معاوية ؟ فقال : لا ، ( هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

والراجح والله أعلم هو قول الجمهور في أن رؤية الهلال في بلد هي رؤية لسائر البلدان المشتركة معها في جزء من الليل ،وذلك لأن حديث كريب فيه أنه ابن عباس بلغه خبر رؤية أهل الشام في آخر الشهر، ومن كان كذلك لم يمكن إلزامه في نهاية الشهر بأن يأخذ برؤيةٍ لم يبلغه خبرها وقعت في أول الشهر .

وإنما الكلام في من بلغه من أول الشهر أن إخوانه في بلد كذا قد رأوا الهلال ،ولذلك كان الإمام ابن تيميه رحمه الله يفتي بأن العبرة ببلوغ الخبر فمتى ما بلغ الإنسان خبر رؤية هلال رمضان في وقت يمكنه فيه الصوم فعليه أن يمسك ، وذلك بأن يبلغه الخبر قبل غروب شمس اليوم الأول ،أما إذا بلغه الخبر بعد الغروب فلا يلزم برؤية من رأوه بالأمس ،وكذلك من أصبح صائما في نهاية شهر رمضان ثم بلغه في أثناء النهار أن هلال شوال قد رؤي البارحة فإن عليه أن يفطر ،وقد صح في الحديث ( أن ركباً جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس ، (أي هلال شوال )فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ).[ أخرجه رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ،وصححه ابن حبان وقال الدارقطني : إسناده حسن ثابت ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ]

وهذا الحديث الثابت يدل على أن رؤية المسلمين واحدة مهما تباعدت المسافات بينهم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل من هؤلاء الركب أين رأوا الهلال ،والظاهر أنهم كانوا على مسافة بعيدة من المدينة بدليل أنهم لم يصلوا إلى المدينة إلا بعد الزوال لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بأن يصلوا العيد في اليوم التالي ،أي أن وقت صلاة العيد كان قد خرج حين بلغه خبر الرؤية ،وهذا لا يكون إلا بعد الزوال .

ثم إن القائلين من أهل العلم بأن لأهل كل بلد رؤيتهم لم يكونوا يقصدون بالبلدان هذه الحدود المصطنعة التي أوجدها الاستعمار بين بلاد المسلمين ،وإنما ذكر بعضهم أن العبرة بالقرب والبعد فمتى رؤي الهلال في بلد وجب من كان قريباً منه أن يتبع رؤيتهم ، وحدد البعض ذلك بمسافة القصر فإذا رؤي الهلال في بلد تبعد عنا بمسافة أقل من مسافة القصر وهي عند الجمهور أربعة وثمانون كيلو متراً وجب أن نتبع رؤيتهم ،وقال بعضهم إن العبرة باختلاف المطالع واتحادها فكل بلدين اتفقا في مطلع القمر فرؤيتهما واحدة وإن تباعدا جغرافياً.

أما هذه الحدود المصطنعة فلم يكن يقصدها القائلون بأن لأهل كل بلد رؤيتهم ، وإني أذكر على سبيل المثال أن هناك مدينة تابعة لسلطنة عمان تسمى البريمي ولكنها من الناحية الجغرافية واقعة في وسط مدينة العين التابعة لدولة الإمارات ، وعلى هذا التأويل غير الصحيح لقول الشافعية يراد لأهل البريمي أن يتركوا رؤية جيرانهم في مدينة العين ليأخذوا برؤية مدينة مسقط التي تبعد عنهم أكثر من ألف كيلو متر ،وهذا مثال واحد ومثله أمثلة كثيرة تبين أنه لا يصلح والله أعلم تطبيق قول الشافعية على الحدود الحالية للبلدان الإسلامية .

وعلى ذلك فالذي أراه أن قول الجمهور هو الصحيح ،خصوصاً وأن الظاهر أن سبباً مهماً من أسباب قول من قال بأن لأهل كل بلد رؤيتهم أنه لم يكن من السهولة إبلاغ خبر رؤية الهلال في بلد ما لجميع البلدان ،أما الآن فقد زال ذلك السبب ،وأصبح الخبر ينتقل بحمد الله من أقصى المعمورة إلى أقصاها في ثوان معدودات .

ومع ذلك فإنه إذا كان المسلم في بلد يأخذ علماؤه بقول الشافعية في أن لأهل كل بلد رؤيتهم فالذي نراه أن لا يخالف أهل بلده ، وأن يصوم معهم ويفطر معهم ،حتى لو تأولوه على غير وجهه الذي بيناه ،ما داموا يعتمدون على الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم : (الصوم يوم تصومون ، و الفطر يوم تفطرون ، و الأضحى يوم تضحون ) [ أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه الألباني في الصحيحة ) وفي بعض الروايات : ( الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس ) .       

هذا كله إذ كانوا يعتمدون على الرؤية ،أما إذا كان أهل بلده يأخذون بالحساب الفلكي ،فإني أرى والله أعلم أن لا يتابع أهل بلده بل يتابع من رأى الهلال في أي بلد من بلدان المسلمين ،وذلك لأنه لا يجوز الأخذ بقول أهل الحساب في قول عامة أهل العلم إلا من شذ من المتأخرين ،بل قد نقل شيخ الإسلام ابن تيميه الإجماع على عدم جواز الاعتماد على الحساب الفلكي ،لكن حتى في هذه الحالة نرى أن لا يجهر الأخ المسلم بصيامه أو إفطاره من أجل عدم إحداث فتنة بين عامة المسلمين ،هذا والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم الذي يصوم كامل يوم رمضان وأول ما يسمع الأذان يشرب ثم يتعاطى الدخان ،أقصد بسؤالي أنه ينتظر الإفطار بنية تعاطي هذا السم ،فهل يكون هذا الصيام الذي قام به محبطاً بهذه النية؟

الجواب : سبق بيان حرمة الدخان ،ولا شك أن هذا الذي ينوي التدخين بمجرد أن يفطر قد نوى نية سيئة ووقع في محظور شرعي ،لكن هذه النية لا مدخل لها في إحباط صيامه ، فليس هناك من دليل شرعي على أن من نوى أن يفطر على محرم أنه يبطل صيامه بهذه النية ،إذ إن أحكام الصيام ومنها بيان المفطرات هي أمور تعبدية نقف فيها عند حدود النصوص الشرعية ولا نزيد عليها ،والله تعالى أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم أخ كان في أيامه الأولى يفطر أياماً من شهر رمضان عمداً، وذلك كان بين سن 14 و 19،إذ كان على حد قوله قد بلغ سن البلوغ ،ومجموع الأيام التي أفطرها 60 يوما،فماذا يجب عليه في هذه الحالة.

الجواب : الواجب عليه قضاء هذه الأيام مع التوبة والاستغفار ،وعليه على رأي بعض أهل العلم أن يطعم أيضاً عن كل يوم مسكيناً كفارة لتأخيره القضاء والله أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ماذا يجب على المرأة التي لم تصم قضاء رمضان ولم يكن لديها عذر شرعي على عدم صيامها ودخل عليها رمضان جديد

الجواب : يجب عليها المبادرة بقضاء الأيام التي عليها ،مع التوبة والاستغفار لأنه لا يجوز لها أن تؤخر قضاء رمضان إلى أن يأتي رمضان الجديد من غير عذر ، كما يجب عليها في مذهب الإمام أحمد أن تطعم أيضاً عن كل يوم مسكيناً والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : زوجتى وضعت حملها يوم 2 شعبان الماضي وهناك عرف سائد بين النساء أن المرأة بعد أن تضع تبقى 40 يوم نفساء وقد نزل الدم لمدة أسبوعين وكان دم نفاس ثم انقطع لمدة أسبوع وعاد ونزل لمدة عشرة أيام تقريباً وكان قد دخل رمضان فأفطرت لمدة ثمانية أيام اعتقاداً منها بحسب الشائع بين النساء أن مدة النفاس 40 يوماً وقد نزل الدم في أول ثلاثة أيام من رمضان وكان دم نفاس فما هو الحكم وهل هناك كفارة؟

الجواب : ليس من الضروري أن يستمر النفاس لمدة أربعين يوماً بل متى انقطع الدم ورأت الطهر فقد انتهى نفاسها وعليها أن تصلي وكذلك تصوم إن كان الوقت وقت صيام ،وعلى ذلك فقد كان يجب عليها الصلاة في الأسبوع الذي طهرت فيه من شعبان ،وكذلك كان عليها أن تصلي وتصوم ابتداء من اليوم الرابع من رمضان إذا كان الحال كما ذكرت في سؤالك من رجوع دم النفاس إليها بعد ذلك الأسبوع.

أما الذي عليها الآن فهو أن تقضي تلك الأيام التي أفطرتها من رمضان سواء الثلاثة التي أفطرتها وعليها الدم ،أو الأيام الخمسة الأخرى التي قضتها بعد انقطاع الدم ، وليس عليها كفارة ،أما بالنسبة للصلاة فالذي يترجح أنه ليس عليها قضاء الصلوات التي لم تصلها في تلك المدة أخذاًً من حديث المسيء في صلاته الذي كان يصلى صلاة غير صحيحة ،وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (ارجع فصل فإنك لم تصل )،فأمره بإعادة الصلاة الحاضرة ولم يأمره بإعادة الصلوات السابقة مع أنه كان يصليها بنفس الكيفية ولذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : (والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا ).والذي ننصح به أن على الرجل وأهله أن يسألا من يثقان في علمه ودينه، وألا يكتفيا بما هو شائع عند الناس فقد يكون ذلك غير صحيح.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 السؤال : أريد أن أصوم دين وأخرج كفارة هل يجوز إخراجها كلها في يوم واحد؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه لم يتضح لي تماماً المقصود من السؤال فإن كان المقصود السؤال عمن يلزمه إطعام مساكين سواء كان ذلك كفارة أو فدية هل يجوز له أن يطعمهم جميعاً في يوم واحد أم لا بد من تفريق الإطعام بحيث يطعم كل يوم مسكيناً؟ فإن الجواب أنه يجوز أن يخرج كل ما عليه في يوم واحد لعدم وجود دليل على وجوب التفريق والله تعالى أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : والدتي مريضة و منذ أكثر من 8 سنوات أجرت عملية جراحية فلم تصم شهر رمضان وهذا مباشرة بعد إجرائها العملية ،غير أنها بعد ذلك قامت بإطعام مساكين ،وأدت الزكاة غير أنها مازالت لغير مقتنعة بهذا فماذا عليها أن تفعل ؟

الجواب :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فإنه إذا كانت والدتك تستطيع الصيام في أي وقت من أوقات العام فإنه لا يكفي ما فعلته من إطعام المساكين ،بل لا بد من قضاء الأيام التي أفطرتها لقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) ،أما الذي يطعم فهو الشيخ الكبير أو المرأة العجوز التي لا تقوى على الصيام وكذلك من كان مريضاً مرضاً لا يرجى له شفاء منه ويمنعه من الصيام ، فلذلك نقول إنها إذا كانت قادرة على الصيام فلا بد من قضاء الشهر أو الأيام التي أفطرتها ،وإن كانت ممن لا يقوون على الصيام مطلقاً لمرض أو كبر سن فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : أفطرت في رمضان مع زوجي يوماً واحداً فما علينا من الكفارة لهذا اليوم؟


الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن إفطاركما في شهر رمضان ذنب عظيم وما كان لكما أن تفطرا بدون عذر شرعي ،وعلى ذلك فعليكما بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى بالندم على ما فعلتما والعزم الأكيد على عدم العودة إليه ،أما بخصوص الكفارة فإنه إن كان إفطاركما بمجرد الأكل والشرب فالواجب عليكما قضاء ذلك اليوم بصيام يوم بدلاً منه ،وليس عليكما كفارة على الراجح من أقوال أهل العلم ، وأما إن كان الإفطار بالجماع فلا بد من الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين فإن لم تقدرا فعلى كل منكما إطعام ستين مسكيناً مع التوبة والاستغفار وذلك لحديث أبي هريرة في الصحيحين ( أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هلكت ،قال ما أهلكك قال وقعت على امرأتي في نهار رمضان وأنا صائم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة:فقال لا ،قال : هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال لا ،قال هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً ..... الحديث))والله تعالى أعلم
.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________