الجنائز

الأسئلة:

ـ هل يجوز للمرأة زيارة القبور؟

ـ هل وضع فرع من النخل على قبر الميت جائز ؟

ـ هل يجوز قراءة القرآن على الميت ؟

ـ حكم بناء المقبرة بالطوب الأحمر؟

ـ حكم الاجتماع على الطعام م قراءة القرآن جماعة للميت ؟

ـ حكم قراءة الفاتحة على الميت

ـ من علمت أن زوجها توفي قبل أكثر من عشر سنوات هل تعتد ،وهل يصلى عليه صلاة الغائب ؟

ـ حكم صلاة النساء على الجنائز

ـ هل يجوز جعل القبر من طابقين ؟

 ______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز للمرأة زيارة القبور ؟

الجواب : في ذلك خلاف بين أهل العلم ،فالجمهور على الجواز كما ذكر الإمام النووي ،بينما ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة ذلك أو تحريمه ، والذي أميل إليه أنه لا حرج في زيارة النساء للقبور بشرط عدم الإكثار منها ،وبشرط أن لا تشتمل الزيارة على أمور بدعية محرمة ،وهو الذي رجحه القرطبي والشوكاني وكذلك الألباني ؛وذلك لأن الحديث الذي استدل به المانعون وهو حديث : (( لعن الله زائرات القبور ))حديث ضعيف ،كما نبه عليه الشيخ الألباني في كتاب أحكام الجنائز ،والصحيح قوله صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله زوارات القبور )) ،أي اللاتي يكثرن من زيارتها .

ومما يدل على عدم المنع أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح للمرأة التي رآها تبكي عند القبر: (اتق الله واصبري )ولو كانت الزيارة ممنوعة لقال لها : (اتق الله وارجعي ).

وقد صح عند الحاكم وغيره أن عائشة رضي الله عنها زارت قبر أخيها عبد الرحمن ،ولما قيل لها أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن زيارة القبور ؟ قالت :( نعم ،ثم أمر بزيارتها)،وهذا يدل على دخول النساء مع الرجال في قوله صلى الله عليه وسلم ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ).

وفي صحيح مسلم قصة خروج عائشة رضي الله عنها خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تركها في ليلتها ،فانطلقت وراءه ،حتى دخل المقابر فدخلت وراءه ،وفي آخر الحديث  قالت عائشة : ( فقلت كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ،وإنا إن شاء الله بكم للاحقون) . هذا والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل وضع فرع من النخل على قبر الميت جائز ؟،وهل صحيح بأنه يخفف العذاب على الميت ما دام الفرع رطباً ؟

الجواب : لا يشرع وضع الجريدة من النخل على قبر الميت ،بل هو من البدع ،وأما الحديث الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذب صاحباهما فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة ،وقال : (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) فهو وإن كان حديثاً صحيحاً رواه البخاري ومسلم وغيرهما ،إلا أن الصحيح فيه أن ذلك الفعل من خصوصياته صلى الله عليه وسلم وأن تخفيف العذاب عن صاحبي القبرين إنما كان بشفاعته صلى الله عليه وسلم لا لمعنى الرطوبة التي في الجريدة ،كما أشار إليه الإمام الخطابي في معالم السنن .

ومما يدل على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم قوله في حديث جابر بن عبد الله في صحيح مسلم : ( إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرد عنهما ما دام الغصنان رطبين) ،فهذا صريح  كما يقول الشيخ الألباني رحمه الله في أن رفع العذاب إنما هو بسبب شفاعته صلى الله عليه وسلم لا بسبب النداوة أي رطوبة فرع الجريدة ، وكذلك لو كانت الرطوبة مقصودة لذاتها لفهم ذلك السلف ولوضعوا الجريد الرطب على القبور ولاشتهر ذلك عنهم ،فلما لم يحدث ذلك علمنا أنه بدعة كما ذكر الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص: 200)،والشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على سنن الترمذي (1/ 103) والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز قراءة القرآن على الميت ؟

الجواب : إن كان المقصود السؤال عن قراءة القرآن على جسد الميت بعد موته ،فهذا لا نعلم له أصلاً في السنة ،وقد أفتى جمع من أهل العلم كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وغيرهما ببدعية ذلك، وأما إذا كان المقصود أن يقرأ الإنسان القرآن الكريم ويهب ثوابه للميت فهذه مسألة قد اختلف فيها أهل العلم ما بين مجيز ومانع ،والذي يترجح والله أعلم هو الجواز بشرط أن لا يأخذ على قراءته أجراً قياساً على إجازته صلى الله عليه وسلم الصدقة والحج والصيام عن الميت كما رجحه الإمام ابن القيم في كتاب الروح ، وقد نسب رحمه الله القول بوصول ثواب العبادات البدنية إلى الميت إلى الإمام أحمد وجمهور السلف ،والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توجد عندنا مقبرة للمسلمين القبور بها مبنية بالطوب الأخضر ،ولكن المياه الجوفية أغرقت القبور نظراً لقربها من منابع مياه جوفية وقام الأهالي بإعادة بنائها بالطوب الأحمر هل هذا يجوز نظراً لأنهم سمعوا أن بناء القبور بالطوب الأحمر لا يجوز.

الجواب : لا يجوز البناء على المقابر لا بالطوب الأحمر ولا بغيره ،لما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه )،وفي صحيح مسلم أيضاً أن علياً رضي الله عنه قال لأبي الهياج الأسدي: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته)

وإنما يرخص أن يرفع التراب فوقه بمقدار شبر أو نحوه ليعلم أنه قبر فلا يمشى عليه ولا يقعد عليه .

أما ما ذكر في السؤال من أنهم سمعوا أن الطوب الأحمر لا يجوز فلعل أصل ذلك ما ذهب إليه كثير من أهل العلم من كراهة أن يُدخل في القبر شيء مسته النار ، والطوب الأحمر مما مسته النار ، فعلى ذلك نستخدم في داخل القبر اللبن أي الطوب الأخضر ،والطين دون الطوب الأحمر والأسمنت ونحوه .

وعليه فإن كان المقصود من السؤال أنهم بنوا على القبر شيئاً فإنه يجب إزالته سواء كان بالطوب الأحمر أو غيره ،وإن كان المقصود أنهم فتحوا القبر أي نزلوا تحت الأرض فجعلوا في أرض القبر أو في جوانبه شيئاً من الطوب الأحمر فلا بأس بذلك إن شاء الله ؛لأني لم أقف على حديث صحيح ينهى عن إدخال شيء مسته النار إلى القبر  ، وقد قال بعض أهل العلم إن كراهة ذلك هي من باب التفاؤل بأن لا يعذب ذلك الميت بالنار ذكر ذلك ابن قدامة في المغني ، فعلى ذلك نقول إن هذه الكراهة تزول عند الحاجة ،وإنه إذا دعت حاجة وجود المياه الجوفية إلى أن ندخل في القبر شيئاً مما مسته النار فلا بأس بذلك إن شاء الله .

هذا علماً بأنه لا بأس أيضاً بنقل رفات هؤلاء الموتى إلى مكان آخر إذا خُشي عليهم من تلك المياه الجوفية ، فقد نص أهل العلم على جواز نقل الميت بعد دفنه إذا دعت لذلك حاجة ،وقد ثبت في صحيح البخاري أن جابر بن عبد الله قد أخرج أباه وكان قد استشهد في غزوة أحد أخرجه من قبره لأنه كان قد دفن مع شهيد آخر قال جابر : ( فلم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر ) ،وروى البيهقي في دلائل النبوة بسند حسن أن معاوية أجرى في مدة خلافته عين ماء عند قتلى أحد فاستصرخ الناس فجاؤوا فأخرجوا موتاهم أي نقلوا لموضع آخر.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما حكم قراءة القرآن جماعة على الميت بعد دفنه لمدة ثلاث أو أربع ليالي ،وبعد ذلك يقوم أهل الميت بعمل طعام يحضره الناس بمن فيهم إمام المسجد وبعض الطلبة الذين يحفظون القرآن وبعد الانتهاء من الأكل والشرب يجتمعون لقراءة القرآن والدعاء له وبعد تلك الليلة يستمرون في قراءة القران عليه حتى يوفوا الأسبوع، فما هو حكم ذلك وإن كان هناك اختلاف بين أهل العلم في هده المسألة فأوضحوه لنا ،لأن هناك من يقول  من بأن لا حرج في دلك والأمر كله خير ، فأفيدونا باراك الله فيكم .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن هذا الذي ذكره الأخ السائل من الاجتماع بعد دفن الميت للطعام وقراءة القرآن جماعة كل ذلك من البدع المحدثة التي لا أصل لها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها أحد ن صحابته الكرام ،بل قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه : ( كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة ) أخرجه أحمد وابن ماجه ،وصححه الإمام النووي في المجموع ،وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه طعاماً لأهل الميت لحديث عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب : اصنعوا لآل جعفر طعاماً ؛فقد أتاهم ما يشغلهم ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ،ولا أعلم أحداً من أهل العلم أجاز  ذلك الاجتماع بالكيفية المذكورة في السؤال ،بل نص أهل العلم على أن الأصل أن ينصرف أهل الميت بعد الدفن في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ولا يجلسون في مكان مخصوص للتعزية ،هكذا نقل الإمام النووي في المجموع عن الإمام الشافعي  ،ونص الكمال بن الهمام من علماء الحنفية في شرح فتح القدير على أن اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت بدعة قبيحة ،وكذلك قراءة القرآن بالكيفية المذكورة في السؤال لا أصل لها في الشرع ،بل هي من البدع المحدثات والواجب الوقوف عند حدود الله تعالى وألا نحدث في الدين ما ليس منه فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والله تعالى أعلم.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز قراءة الفاتحة على روح الميت مثلا على الرسول صلى الله عليه وسلم أو روح أخي أو روح أبي أو أي ميت الفاتحة خاصة من القران وهل يصل ثوابها للميت

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إذا قرأ الإنسان شيئاً من القرآن الكريم ووهب ثواب ما قرأه لميت ما فقد اختلف أهل العلم في مشروعية ذلك فمنهم من رأى جوازه ومنهم من لم ير ،والذي يظهر والله أعلم جواز ذلك قياساً على ما ورد في السنة من وصول ثواب الدعاء والصدقة والحج إلى الميت ،ولأن ثواب القراءة -كما في شرح الطحاوية- حق للميت فإذا وهبه لأخيه المسلم لم يمنع من ذلك ، لكني لا أرى وجهاً لتخصيص ذلك بسورة الفاتحة ،فإن الفاتحة وإن كانت أم الكتاب لكن ليس هناك من دليل على ما يعتقده العامة من تخصيصها بالقراءة على روح الميت كما يقولون ،وإنما يقرأ العبد القرآن تعبداً لله عز وجل ثم إن شاء وهب قراءته لمن شاء من موتى المسلمين ، ولكني لا أعلم دليلاً على جواز إهداء ثواب القراءة للرسول صلى الله عليه وسلم ،والرسول صلى الله عليه وسلم ليس كغيره من الناس وإنما الوارد في حقه أن نصلي ونسلم عليه كما أمرنا الله سبحانه وتعالى هذا الذي أراه والله تعالى أعلم.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هناك مجموعة من الإخوة غابوا في السجن لمدة أكثر من عشر سنوات وقبل فترة من الآن بلغوا أهليهم بأنهم قد توفوا منذ سنة 96 ،فهل نصلى صلاة الغائب على هؤلاء الإخوة ؟وهل تعتد المرأة عندما تسمع بنبأ وفاة زوجها ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها تبدأ من يوم الوفاة ،وليس من يوم العلم بالخبر ، لأن النصوص الشرعية ربطت العدة بوقوع الطلاق أو الوفاة وليس بتاريخ العلم بهما ، ولأنه لا يشترط في انقضاء العدة نية فالمجنونة تنقضي عدتها بانتهاء القروء الثلاث أو الأشهر أو وضع الحمل ،وهي ليس لها قصد ولا نية  ،وما دام قد مضى على الوفاة هذه المدة الطويلة فقد انقضت العدة ولا يلزم المرأة الآن عدة ولا إحداد ،قال الخرقي في مختصره : (وإذا طلقها زوجها أو مات عنها وهو ناء عنها فعدتها من يوم مات أو طلق إذا صح ذلك عندها وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة) ،وقد ذكر ابن قدامة في شرح ذلك أن هذا هو المشهور من مذهب أحمد ،وأنه قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم أما صلاة الغائب عليهم فهذه مبنية على بيان أمرين : الأول مشروعية الصلاة على الغائب ، والثاني :أنه على القول بمشروعية صلاة الغائب فما المدة التي يمكن أن يصلى فيها عليه ؟

فأما عن مشروعية الصلاة على الغائب فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب ، كما في البخاري ومسلم ،لكن اختلف أهل العلم في فهم هذا الحديث فذهب بعضهم إلى مشروعية الصلاة على الغائب مطلقاً وهو قول الشافعي وأحمد ،و ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقاً ،وحملوا الصلاة على النجاشي بأنها خصوصية له لا يقاس عليه غيره فيها ، والأقرب إلى الصواب والله أعلم ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وهو مشروعية صلاة الغائب على من علم أنه لم يصل عليه ،لأنه لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه كانوا يصلون على كل غائب ، وإنما الظاهر أنه صلى على النجاشي لأنه  مات في أرض شرك ليس فيها من يصلي عليه ،ولو فرض أن فيهم من آمن غير النجاشي فإنهم لم يكونوا يعلمون عن كيفية الصلاة شيئاً .

وأما النقطة الثانية : وهي أننا إذا قلنا بمشروعية الصلاة على الغائب فما هي المدة التي يصلى عليه فيها ؟ قد حددها بعض أهل العلم بشهر وهو مذهب الحنابلة ،واستدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد بعد شهر من وفاتها فخرج وصلى على قبرها ، أخرجه البخاري ومسلم ،لكن هذا الحديث لا حجة فيه والله أعلم لأنه إنما صلى عليها عند علمه بوفاتها ،واتفق أن ذلك كان بعد شهر من وفاتها ،فلا يدل على تحديد الشهر ، فلذلك كان الأرجح أنه يصلى على الغائب ولو بعد أكثر من شهر كما رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لكن بالشرط الذي اشترطه ابن تيمية وهو ألا يكون قد صلي عليه عند دفنه .وعلى ذلك فإنه إن علم أو غلب على الظن أن هؤلاء الإخوة قد صلي عليهم قبل دفنهم فإنه لا يشرع صلاة الغائب عليهم ،وإن علم أو غلب على الظن أنه لم يصل عليهم فإنه يشرع صلاة الغائب عليهم  ،وهذا كله يكون في حالة ألا تعرف قبورهم فإن عرفت قبورهم فلا يصح أن يصلى عليهم صلاة الغائب بل يذهب إلى قبورهم فيصلى عليهم هناك والله أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم الصلاة على الميت  بالنسبة للنساء ؟،حيث عادة بلدتنا أن النساء لا يصلين على الميت صلاة الجنازة .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن صلاة الجنازة فرض كفاية على المسلمين فإذا أداها البعض سقط الإثم عن الباقين ،والنساء من جملة المسلمين فيجوز مشاركتهن في صلاة الجنازة كما يشاركن في غيرها من الصلوات ،وذلك إذا كانت الصلاة في المسجد ،أما إذا كانت صلاة الجنازة ستقام قرب المقابر فإن معنى ذلك أن المرأة ستشارك في تشييع الجنازة وهذا منهي عنه لحديث أم عطية عند البخاري ومسلم : ( نهينا عن أن نتبع الجنائز ولم يعزم علينا) ؛فاتباع النساء للجنائز مكروه كما قال بعض أهل العلم ،بل ذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه  ،والراجح والله أعلم أنه مكروه فقط ،لقولها : (ولم يعزم علينا ) أي ولم يؤكد علينا في النهي ،وعلى ذلك لا ينبغي للنساء الخروج لصلاة الجنازة إن كانت الصلاة ستقام عند المقابر ،أما إن كانت الصلاة في المسجد وكان بالمسجد مكان للنساء فلا بأس من مشاركتهن في ذلك والله أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : برجاء التكرم بإفادتنا عن الحكم الشرعي فيما يلي: في إحدى القرى المجاورة يقومون بجمع رفات وعظام الموتى القدامى بعد بناء القبر من طابقين، ويضعون العظام القديمة في الطابق العلوي .. ثم يجعلون دفن الموتى الجدد في الطابق السفلى وحجتهم في ذلك وجود بعض المياه المتسربة إلى المقابر على بناءها القديم .. أفتونا مأجورين .

الجواب :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه لا يجوز جعل القبر من طابقين لأن ذلك يدخل في البناء المنهي عنه كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه )، وأما ما ذكر من وجود بعض المياه المتسربة للقبور فإن الواجب البحث عن أماكن أخرى ليس فيها تلك المياه، بل إنه يجوز في هذه الحالة نبش القبور ونقل الموتى منها إلى قبور أخرى بعيدة عن ذلك التسرب، وقد نقل الصحابة والتابعون أجساد شهداء أحد في عصر معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه لما مر بموضع قبورهم سيل جاء من وادي العقيق فخيف عليهم فنقلوا من قبورهم إلى قبور أخرى، كذا في سنن البيهقي وغيره، والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________