الحج

الأسئلة:

ـ هل يحرم الإحرام قبل الميقات؟

- هل يجوز أداء فريضة الحج بمال من مساعدات العاطلين عن العمل؟

- العمرة بعد الحج ؟

- مس المرأة للرجل أثناء الإحرام ؟

- حكم حج من عليه دين

- حكم الجدال والخصومة في الحج   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السؤال : السلام عليكم ذهبت للحج أنا وأمى منذ اربع سنوات وكنا نركب الطائرة وكنت لا أعلم أن قائد الطائرة سوف يعلن عن القرب من الميقات ولذلك فقد نويت الحج قبل محاذاة الميقات وبعد فترة أعلن قائد الطائرة أن الميقات باقى عليه خمس دقائق ولكننى كنت نويت من قبل فلم ألتفت للأمر فهل علي فدية و ما الحكم لى ولأمى .

 الجواب : لا شيء عليك إن شاء الله لأنه لم يرد دليل شرعي على عدم صحة الإحرام قبل الميقات ، قال ابن قدامة في المغني : (( لا خلاف في أن من أحرم قبل الميقات يصير محرما ، تثبت في حقه أحكام الإحرام . ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ، ويكره قبله .لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأصحابه ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ ـ أحرموا من الميقات ، ولا يفعلون إلا الأفضل )) .

 وإنما كره الإمام أحمد الإحرام قبل الميقات لهذا المعنى الذي ذكره ابن قدامة من أن فيه مخالفة للسنة ،لكن لا دليل كما ذكرنا على تحريم الإحرام قبل الميقات ،بل ذهب بعض أهل العلم إلى أفضلية الإحرام قبل الميقات من باب الاحتياط ،ولذلك قلنا إنه لا فدية عليك ولا على أمك نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال :هل يجوز أداء فريضة الحج بمال  من  (Arbeitsamt) ومن العمل في الأسود كما يقولون ؟

 الجواب : إذا كان المقصود من مال ذلك المال الذي تعطيه مكاتب العمل في بعض البلاد الأوربية للعاطلين عن العمل أو من دخلهم قليل ،فإن هذا من المال المباح الذي لا بأس من أخذه والاستفادة منه ،لأنه مال يعطى لك بمقتضى قوانين  معينة التزموا بها في بلادهم ،لا تؤخذ منهم سرقة ولا مخادعة ،وعلى ذلك فلا بأس عليك في أن تدخر منها شيئاً لتحج به والله أعلم ،لكن الإشكال هو في المال الذي تكتسبه مما يسمى العمل في الأسود أي العمل دون إبلاغ السلطات الحكومية ، فإن الذي أراه في ذلك أنك ما دمت تأخذ مساعدة من الجهات الرسمية فإنه لا يجوز لك أن تعمل دون أن تخبرهم بذلك ،لأن المعروف أنهم يعطونك تلك المساعدة بشرط أن تبلغهم في حال حصولك على أي عمل يدر عليك دخلاً إضافياً ، والمسلمون عند شروطهم كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ، وعليه فالذي أراه والله أعلم أنه لا يجوز لك أخذ هذا المال الذي يأتي من العمل في الأسود ،وعليه فلا يجوز لك أداء الحج به والله أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : شيخنا الفاضل قد اختلف العلماء فيما يخص قضية العمرة بعد الحج بعضهم يرى كراهتها وبعضهم يرى جوازها فما قولكم في المسألة؟.

الجواب : الصحيح والله أعلم أنه لا يشرع ذلك العمل أو هو على الأقل خلاف الأولى ،لأنه لم يؤثر عن السلف من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم أنهم كانوا يفعلون ذلك ،وإنما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها، لما كانت محرمة بعمرة، ثم حاضت قبل الوصول إلى مكة، فأمرها النبي صلى الله علي وسلم أن تحرم بالحج، فتكون قارنة ،ففعلت ولكنها بعد الحج أرادت أن تأتي بعمرة،وألحت في ذلك فأذن لها صلى الله عليه وسلم في ذلك ،فذهب بها أخوها عبد الرحمن إلى الحل فأحرمت بعمرة ،فكأن هذا كان أمراً خاصاً بعائشة أو بمن هو في مثل حالتها ، ويدل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يحرم هو أيضاً بعمرة مع أنه هو الذي خرج بها إلى الحل ،وعلى ذلك فالأصل عدم مشروعية ذلك ،لكن إن وجدت صورة كالصورة التي حصلت لعائشة، وأبت المرأة إلا أن تأتي بعمرة، فإنه لا حرج كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله - أن تأتي المرأة بعمرة كما فعلت أم المؤمنين عائشة رضي الله وكذلك لو فرض أن حاجاً قد أتى بحج مفرد،وكان يصعب عليه أن يعود مرة أخرى للعمرة فلا بأس أن يعتمر بعد حجه والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ذهبت أمي إلى الحج فقابلت قريبا لها فتهربت كي لا يسلم عليها لكن عندما رآها مد لها يده أو نزل عليها بالأحضان ففاجأها سؤالي هو هل عليها فدية أم ماذا عليها غير التوبة والاستغفار؟

الجواب : مس الرجل للمرأة أو العكس حال الإحرام إذا كان بغير شهوة فإنه لا يؤثر في الحج وليس على من فعله فدية ، ولكن عليها الاستغفار من أجل أنها سمحت لهذا الشخص أن يصافحها أو يفعل معها ما فعل لأنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تمس رجلاً غير زوجها ومحارمها لا في حال الإحرام ولا في غيره والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

حكم حج من عليه دين

السؤال : أنا مقبل علي السفر إلى المملكة السعودية وأود تأدية الفريضة وعلي أموال ومظالم لأناس وقد يكون سداد الأموال وأداء المظالم يستغرق وقتاً أبعد من أداء الفريضة فهل يقبل الله الفريضة ؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فإن الإجابة عن هذا السؤال تستلزم توضيح أمور ثلاثة :

أولها: أن من عليه دين وليس لديه من المال ما يكفي للحج وسداد الدين معاً فإنه لا يجب عليه الحج ،لأنه يكون في هذه الحالة غير مستطيع للحج ،والله تعالى لم يوجب الحج إلا على المستطيع لقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) ،ولذلك اشترط الفقهاء لوجوب الحج أن يكون عند الإنسان من القدرة المالية ما يستطيع أن يحج به وأن يكون ذلك المال زائداً عن حاجاته الأصلية ،ولا شك أن سداد الديون وتوفية العباد حقوقهم المالية من أهم ما يجب على الإنسان ،لذا لا يعتبر مستطيعاً من عليه ديون إلا إذا كان لديه من المال ما يكفي لسدادها ولتغطية نفقات حجه معاً.

ثانياً : ومع ذلك فإنه إن حج ذلك الشخص الذي قلنا إنه لا يجب عليه الحج فإن حجه صحيح ،ونسأل الله أن يتقبل منه ،وذلك لأن الاستطاعة شرط في الوجوب لا في الصحة ،فالآية الكريمة التي ذكرناها قبل قليل بينت أن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً ،ولكنها لم تذكر أن غير المستطيع لا يصح حجه ،ولذا ذكر ابن قدامة في المغني أن من فقد شرط الاستطاعة إن تكلف الحج فحجه صحيح ،وشبه ذلك بمن كان لا يقوى على القيام في الصلاة ،ولكنه تكلف القيام فصلى قائماً رغم أن له رخصة في الصلاة قاعداً ،ومثال ذلك أيضاً أن العبد والمرأة لا تجب عليهما صلاة الجمعة ،لكنهما إن صلياها صح ذلك منهما .

ثالثاً : لكن هل يأثم من حج وعليه دين فيكون حجه كما أسلفنا صحيحاً لكنه يكون آثما لتقديمه الحج على سداد الدين ؟ الذي يظهر والله أعلم أنه إذا كان الدائنون يريدون أموالهم ويطالبونه بها ولا يأذنون له في لحج فإنه يأثم إن قدم الحج على سداد الديون ،لأن أداء حقوق العباد واجب عليه أما الحج فهو في هذه الحالة ليس بواجب ،فكيف يمتنع من أداء ما هو واجب عليه ليؤدي ما ليس بواجب ،فإن كان الذي لديه من المال لا يكفي لسداد كل الديون فعليه أن يؤدي ما يستطيع أداؤه من تلك الديون ،وليبدأ بالأهم فالمهم وما بقي بعد ذلك فإن على أصحابها أن ينظروه إلى أن ييسر الله عليه ،كما قال تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ،أو يعطي كل دائن جزءاً من دينه ،إلى أن ييسر الله بسداد الباقي ، فلذلك يتوجه القول بأنه إن قدم الحج على سداد الدين في هذه الحالة فإنه والله أعلم يأثم مع صحة حجه .

وأما إذا أذن له الدائنون بأن يحج فالذي يظهر أنه لا يأثم إن حج قبل سداد تلك الديون لأن معنى إذنهم له أنهم رضوا بتأخير سداد ما لهم عليه من المال ، فحينئذ لا يكون سداده لتلك الديون واجباً فورياً عليه ،فلذا لا شيء عليه إن قدم الحج على سداد الديون .

ويلحق بهذه الحالة الثانية والله أعلم أن تكون الديون مؤجلة ،ويعلم الإنسان أنه بإذن الله سيدخل عليه من الأموال ما يستطيع به سداد تلك الديون كمن يكون عليه أقساط شهرية ،وهو موظف في وظيفة ثابتة يغلب على ظنه الاستمرار فيها ويستطيع من خلال راتبه أن يسدد تلك الأقساط في مواعيدها فالذي يظهر أنه لا بأس في مثل هذه الحالة من المبادرة إلى أداء فريضة الحج  والله تعالى أعلم بالصواب.

ملاحظة : ذكر الأخ في سؤاله أن عليه مظالم للعباد،فإن كانت هذه المظالم عبارة عن حقوق مالية للآخرين فهذه ديون يجري فيها ما يجري ما ذكرناه من حكم الديون ،أما إن كانت تلك المظالم أموراً أخرى كأن يكون قد ضرب إنساناً أو سبه أو نحو ذلك فالواجب عليه أن يتحلل من ذلك ،فيستسمح من ظلمهم ويسترضيهم ،لكن تلك المظالم لا علاقة لها بوجوب الحج من عدمه ،لأنها ما دامت ليست حقوقاً مالية فهي غير داخلة في معنى الاستطاعة الذي أشرنا إلى كونه شرطاً في وجوب الحج ،والله تعالى أعلم . 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أنا مقبل علي السفر إلى المملكة السعودية وأود تأدية الفريضة وعلي أموال ومظالم لأناس وقد يكون سداد الأموال وأداء المظالم يستغرق وقتاً أبعد من أداء الفريضة فهل يقبل الله الفريضة ؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فإن الإجابة عن هذا السؤال تستلزم توضيح أمور ثلاثة :

أولها: أن من عليه دين وليس لديه من المال ما يكفي للحج وسداد الدين معاً فإنه لا يجب عليه الحج ،لأنه يكون في هذه الحالة غير مستطيع للحج ،والله تعالى لم يوجب الحج إلا على المستطيع لقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) ،ولذلك اشترط الفقهاء لوجوب الحج أن يكون عند الإنسان من القدرة المالية ما يستطيع أن يحج به وأن يكون ذلك المال زائداً عن حاجاته الأصلية ،ولا شك أن سداد الديون وتوفية العباد حقوقهم المالية من أهم ما يجب على الإنسان ،لذا لا يعتبر مستطيعاً من عليه ديون إلا إذا كان لديه من المال ما يكفي لسدادها ولتغطية نفقات حجه معاً.

ثانياً : ومع ذلك فإنه إن حج ذلك الشخص الذي قلنا إنه لا يجب عليه الحج فإن حجه صحيح ،ونسأل الله أن يتقبل منه ،وذلك لأن الاستطاعة شرط في الوجوب لا في الصحة ،فالآية الكريمة التي ذكرناها قبل قليل بينت أن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً ،ولكنها لم تذكر أن غير المستطيع لا يصح حجه ،ولذا ذكر ابن قدامة في المغني أن من فقد شرط الاستطاعة إن تكلف الحج فحجه صحيح ،وشبه ذلك بمن كان لا يقوى على القيام في الصلاة ،ولكنه تكلف القيام فصلى قائماً رغم أن له رخصة في الصلاة قاعداً ،ومثال ذلك أيضاً أن العبد والمرأة لا تجب عليهما صلاة الجمعة ،لكنهما إن صلياها صح ذلك منهما .

ثالثاً : لكن هل يأثم من حج وعليه دين فيكون حجه كما أسلفنا صحيحاً لكنه يكون آثما لتقديمه الحج على سداد الدين ؟ الذي يظهر والله أعلم أنه إذا كان الدائنون يريدون أموالهم ويطالبونه بها ولا يأذنون له في لحج فإنه يأثم إن قدم الحج على سداد الديون ،لأن أداء حقوق العباد واجب عليه أما الحج فهو في هذه الحالة ليس بواجب ،فكيف يمتنع من أداء ما هو واجب عليه ليؤدي ما ليس بواجب ،فإن كان الذي لديه من المال لا يكفي لسداد كل الديون فعليه أن يؤدي ما يستطيع أداؤه من تلك الديون ،وليبدأ بالأهم فالمهم وما بقي بعد ذلك فإن على أصحابها أن ينظروه إلى أن ييسر الله عليه ،كما قال تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ،أو يعطي كل دائن جزءاً من دينه ،إلى أن ييسر الله بسداد الباقي ، فلذلك يتوجه القول بأنه إن قدم الحج على سداد الدين في هذه الحالة فإنه والله أعلم يأثم مع صحة حجه .

وأما إذا أذن له الدائنون بأن يحج فالذي يظهر أنه لا يأثم إن حج قبل سداد تلك الديون لأن معنى إذنهم له أنهم رضوا بتأخير سداد ما لهم عليه من المال ، فحينئذ لا يكون سداده لتلك الديون واجباً فورياً عليه ،فلذا لا شيء عليه إن قدم الحج على سداد الديون .

ويلحق بهذه الحالة الثانية والله أعلم أن تكون الديون مؤجلة ،ويعلم الإنسان أنه بإذن الله سيدخل عليه من الأموال ما يستطيع به سداد تلك الديون كمن يكون عليه أقساط شهرية ،وهو موظف في وظيفة ثابتة يغلب على ظنه الاستمرار فيها ويستطيع من خلال راتبه أن يسدد تلك الأقساط في مواعيدها فالذي يظهر أنه لا بأس في مثل هذه الحالة من المبادرة إلى أداء فريضة الحج  والله تعالى أعلم بالصواب.

ملاحظة : ذكر الأخ في سؤاله أن عليه مظالم للعباد،فإن كانت هذه المظالم عبارة عن حقوق مالية للآخرين فهذه ديون يجري فيها ما يجري ما ذكرناه من حكم الديون ،أما إن كانت تلك المظالم أموراً أخرى كأن يكون قد ضرب إنساناً أو سبه أو نحو ذلك فالواجب عليه أن يتحلل من ذلك ،فيستسمح من ظلمهم ويسترضيهم ،لكن تلك المظالم لا علاقة لها بوجوب الحج من عدمه ،لأنها ما دامت ليست حقوقاً مالية فهي غير داخلة في معنى الاستطاعة الذي أشرنا إلى كونه شرطاً في وجوب الحج ،والله تعالى أعلم . 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ذهبت للحج هذا العام والحمد لله ولكن حدثت لى بعض المواقف التى تجعلنى اظن ان هذا الحج غير مبرور فمثلا تحدثت بصوت عالى مع زميلاتى بالخيمه فى منى وأخذت أجادلها في بعض الأمور ،كما كنت على خلاف مع زوجى فتحدثت عن ذلك مع بعض زميلاتى  ثم شعرت بانى قد فعلت مايغضبه منى بحديثى عن هذا مع زميلاتى  وأنى قد خنت امانته ،وقبل المناسك كنت قد تحدثت مع زميلات لى بامور دنيويه وكنا نضحك وخرجنا من حاله الخشوع وكل هذه الاشياء تشعرنى ان حجى غير مبرور ، فهل هذا صحيح ،وأنا لي رغبة في أن أحج عن أبي فهل ان سنحت لى فرصه ان احج العام القادم هل أحج عن أبي أم يجب علي أولاً ان اعيد الحج عن نفسى علما بان والدى حج لنفسه قبل وفاته بعام  .

 

الجواب : الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد

فإن ما ذكرته الأخت السائلة مما حدث منها من مجادلات وخصومات ونحو ذلك أثناء تأديتها لمناسك الحج لا شك أنه من الأمور التي تجرح الحج وقد تنقص من ثوابه ،لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [ البقرة 197]، لكن تلك الأشياء لا تفسد الحج ولا يلزمك أن تحجي مرة أخرى لعدم وجود نص شرعي يدل على ذلك ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك ،وعليك بالإكثار من التوبة والاستغفار والعزم على أنك إن حججت مرة أخرى ألا تقعي في مثل ما وقعت فيه في المرة السابقة ، وعلى ذلك فإنه إن تيسر لك الحج مرة أخرى فلك أن تحجي عن نفسك تطوعاً ،ولك أن تحجي حجة تهبين ثوابها لأبيك المتوفى ، ولكن ما دام أبوك كان قد حج عن نفسه فإن الأفضل كما ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن تنوي الحج لنفسك وتكثري من الدعاء لأبيك في حجك ،لأن حج الإنسان لنفسه هو الأصل ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أو ولد صالح يدعو له ) ،ولم يقل ( ولد صالح يحج عنه ) ،وإنما يفضل الحج عن الوالد إن كان لم يحج عن نفسه ، والله تعالى أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________