اللباس والزينة

الأسئلة:

ـ ما حكم إزالة شعر الحاجبين من غير تغيير شكل الحاجب ؟

ـ ما حكم الشرع في حلق اللحية ؟

ـ هل يجوز لباس ملابس عليها صورة حيوان ؟

ـ ما هي عورة المرأة بين النساء ؟

ـ هل يجوز تعليق الصور الفوتوغرافية على الجدران ؟

ـ بعض الناس يدفن أظافره بعد قصها في التراب ،هل لهذا الفعل أصل في الدين ؟

ـ ما هي ضوابط تشبه الرجال بالنساء ؟

ـ هل يجوز وضع الحلقة - التي تكون عادة في الأذن أو الأنف - في البطن زينة للزوج ؟

ـ هل يجوز للمرأة أن تصبغ رأسها وليس فيه شيب ؟

 ـ ارتدي النقاب وسأكون مضطرة إلى خلعه لدوافع العمل فهل علي من وزر في هذا الأمر ؟

ـ هل لبس اللون الأحمر للرجال مكروه ؟

ـ ما هو المعلوم من الدين بالضرورة؟ وهل تعتبر اللحية من المعلوم من الدين بالضرورة ؟

ـ ما حكم الصور والتصوير؟

ـ هل يجوز الأخذ من شعر الوجه بعيدا عن اللحية ؟

ـ حكم كشف المرأة ليديها وفيها الخاتم أو الحناء عند خروجها إلى الشارع ؟

ـ حكم خلع النقاب لأجل المشكلات في المدارس ؟

ـ هل يجوز للمرأة المسلمة أن تنتعل الكعب العالي ؟

ـ القدر الواجب في إعفاء اللحية ؟

ـ هل يجوز للمرأة أن تطول أظافرها لغرض الزينة ؟

- قراءة المرأة للقران دون ارتداء الحجاب .

- حكم لبس المرأة للمعطف فوق الحجاب.

- هل يجوز للمخطوبة رفع النقاب أمام الخاطب في مدة الخطوبة؟

- حكم العمل في مهنة الحلاقة ؟

- يطلب تفصيل القول في مسألة النمص

- معنى التبرج، وهل هناك جاهلية ثانية ؟ 

- حكم لبس خاتم الزواج من الفضة

- حكم لبس النساء للذهب المحلق

- حكم خلع المسلمة حجابها عند نساء متبرجات

- حكم تعليق صور الرسوم المتحركة

- حكم بيع أدوات التجميل والعطور

- ما صحة قول من قال أن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة؟

- حكم لبس البنت للجينز

- حكم لبس النساء للأحمر والأصفر

- حكم الرموز التعبيرية

- حكم الملابس التي بها صور والصلاة فيها

- حكم اطلاع المرأة على عورة المرأة لأجل المساعدة في إزالة الشعر

 

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله ، شيخي الفاضل أود أن أستفسركم عن حكم إزالة شعر الحاجبين، سمعت انه جائز شرط عدم تغيير شكل الحاجب أي رفعه لفوق ،ولكم منا جزيل الشكر.

الجواب :وعليكم السلام ورحمة الله وبعد فإن ما سمعتيه ليس بصحيح لأن إزالة شعر الحاجبين هو من تغيير خلق الله المنهي عنه والذي هو من سبل الشيطان في إغواء بني آدم حيث قال : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) ، وإزالة الحواجب داخلة في معنى النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من تفعله ،فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله).

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال :ما حكم الشرع في حلق الحية ؟

الجواب : إعفاء اللحية واجب وحلقها معصية ،لما ورد من الأدلة الكثيرة في الأمر بإعفائها وعدم حلقها ، ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا المجوس ؛ احفوا الشوارب وأوفوا اللحى). وفي رواية : ( انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى ). وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (جزوا الشوارب أرخوا اللحى وخالفوا المجوس) فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية ، وهذا يعني وجوب ذلك لأن الأمر للوجوب ولم ترد أي قرينة تصرف هذا الأمر عن الوجوب إلى الندب ، كما أن في حلق اللحية تغييراً لخلق وهو من سبل الشيطان في إغواء بني آدم حيث قال ذاك اللعين كما أخبرنا المولى عز وجل : ( ولآمرنهم فليُغيرنّ خلق الله ) ،وقد نقل ابن حزم في المحلى الإجماع على حرمة حلقها ، كما أننا لو راجعنا أقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم لوجدنا كلمتهم متفقة على تحريم حلق اللحية ،فقد نص الإمام الشافعي في الأم على حرمة حلق اللحية ،وقال ابن عبد البر المالكي في كتابه التمهيد  (يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال ). ومن الحنفية نص ابن عابدين في الحاشية على حرمة حلق اللحية،ومن الحنابلة نص على حرمة حلقها شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه العلامة ابن القيم وابن مفلح في الفروع ،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة : (( فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها وأشد لأنه من المثلة المنهي عنها وهي محرمة)). والأقوال في ذلك كثيرة جداً ،وإنما ابتلى المسلمون في عصورهم المتأخرة ببلية حلق اللحية نتيجة تقليدهم لأعداء الإسلام من الكافرين ،وللأسف فقد سكت كثير من أهل العلم على ذلك ،بل رأينا بعضهم يبرر للناس فعلهم هذا بدعوى أن إعفاء اللحية سنة فقط ،أو أنه من أمور العادات كما ذكر بعضهم ،وكل ذلك باطل يرده ما أوردناه من الأدلة والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :هل يجوز لباس ملابس عليها صورة حيوان؟

الجواب : إذا كانت معالم الصورة واضحة فلا يجوز ذلك للأدلة الصحيحة القاضية بحرمة تصوير ذوات الأرواح والله أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :ما هي عورة المرأة بين النساء ؟

الجواب : جاء في فتاوى اللجنة الدائمة أن ظاهر القرآن قد دل على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها ، مما جرت العادة بكشفه في البيت ، وحال المهنة (يعني الخدمة في البيت) ، كما قال تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن )، وما جرى عليه عمل نساء الرسول  صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة ، ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا ، وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية غير الزوج هو ما يظهر من المرأة غالباً في البيت ، وحال المهنة ، ويشق عليها التحرز منه ، كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة هو أيضاً طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها ، وهذا موجود بينهن ، وفيه أيضاً قدوة سيئة لغيرهن من النساء ، كما أن في ذلك تشبهاً بالكافرات والبغايا والماجنات في لباسهن ،وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من تشبه بقوم فهو منهم ).

ولا شك أن كثيراً من الفقهاء قد قالوا بأن عورة المرأة مع المرأة هي من السرة إلى الركبة كعورة الرجل مع الرجل ، ولكن الصحيح كما أوضح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه ليس معنى ذلك أن المرأة يجوز لها أن تجلس بين النساء ليس عليها لباس إلا ما يستر من السرة إلى الركبة ،لأنه لم يرد نص يقول بذلك وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ، فالكلام موجه للناظرة لا المنظورة  ،أي أن على المرأة أن تكون بين النساء بملابسها المعتادة التي سبقت الإشارة إليها ،فإن انكشف شيء من عورتها لقضاء الحاجة أو غيره من الأسباب فحينئذ نهيت الأخريات عن النظر إلى مواضع العورة ،والله أعلم 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :هل يجوز تعليق الصور الفوتوغرافية؟

الجواب : لا يجوز تعليق الصور في البيوت ،لعموم الأحاديث الناهية عن ذلك المبينة أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب أو صورة ،وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوةً لي بقرام فيه تماثيل، ( وفي رواية: فيه الخيل ذوات الأجنحة )، فلما رآه هتكة، وتلون وجهه، وقال: يا عائشة أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله).

 ورغم أن بعض أهل العلم من المعاصرين أفتوا بجواز الصور الفوتوغرافية ،كما أن الشيخ ابن عثيمين قد أجاز الصور الفورية لأنها لا تحتاج إلى عمل يدوي ،كتلك التي كانت تلتقط قديماً وتحتاج إلى عمل بيد وتحميض وخلافه ، أقول رغم ذلك إلا أن الكلام هنا ليس في عملية التصوير ،وإنما هو في اقتناء تلك الصور لغير حاجة ،وتعليقها على الجدران ونحوها ،فهذا التعليق لا يخلو من التعظيم ،فلذلك أفتى الشيخ ابن عثيمين وغيره بمنعه والله أعلم .

4- السؤال: أنا شاب مسلم أسهر لطلب العلم أحيانا في الإستماع إلى الأشرطة و أحيانا في القراءة ولكني أعاني من الغد فهل أستمر في هذا السهر. وهل من توجيه من فضيلتكم في الجمع بين السهر والنشاط والقوة في الغد.

الجواب : الأفضل لطالب العلم النوم مبكراً ،والاستيقاظ مبكراً ،لكن إن كان يسهر في خير وطاعة دون أن يؤثر ذلك على آداء الفرائض الشرعية كالقيام لصلاة الفجر مثلاً فلا بأس به إن شاء الله تعالى ، ويمكن للأخ الاستعانة بنوم القيلولة من أجل التقوي على السهر إن كان لا بد فاعلاً والله المستعان .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : بعض الناس يدفن أظافره بعد قصها في التراب ، هل لهذا الفعل أصل في الدين ؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب : نقل ابن قدامة في المغني عن الإمام أحمد أنه يستحب للإنسان دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره ، وقد ذكر في ذلك أحاديث لكن لا يصح منها شيء ، لكن إن دفنها الإنسان فلا بأس بذلك ،والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : قال صلي الله عليه وسلم: ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال )، فما هو التشبه المنهي عنه هل هو مجرد فعل شيء يفعله الآخر ،فإذا لبست المرأة (جلابية رجل ) تكون متشبهة مثلا؟, أم أن هناك مواصفات وشروط لكي يتحقق معنى التشبه المراد في الحديث؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن ضابط التشبه المنهي عنه كما ذكر الإمام ابن تيميه في المجلد الثاني والعشرين من مجموع الفتاوى يعود إلى أمرين الأول : أن من شأن النساء التستر والاحتجاب ،والثاني أنه لا بد من وجود فرق بين الرجال والنساء .

فأما الضابط الأول فهو راجع إلى الشرع حيث أمرت المرأة بالتستر والتحجب ولم يؤمر بذلك الرجال، وعلى ذلك فلو أراد الرجل أن يلبس البرقع أو النقاب منع من ذلك لأن تغطية الوجه هي من التستر  الذي أمرت به النساء فقط سواء قلنا بالوجوب أو الاستحباب ،فلا يجوز للرجل فعل ذلك حتى لو كان ذلك عادة في قومه ،وكذلك المرأة ليس لها أن تشابه الرجال في ما خصهم به الشرع من تقصير الثياب مثلاً ورفعها إلى ما فوق الكعبين لأن الرجل هو المخاطب بأن يكون إزاره فوق الكعبين  ،وأما هي فقد رخص لها في أن ترخي ذيل ثوبها شبراً أو ذراعاً  ،وبصفة عامة فإن المرأة تؤمر دائماً بما هو أستر  حفظاً وصيانة لها .

وأما الأمر الثاني وهو تمييز النساء عن الرجال وتمييز الرحال عن النساء فهو راجع إلى العرف فإذا كان الثوب ساتراً يصلح للرجل ويصلح للمرأة فإن للعرف دوراً في تحديد ضابط التشبه المنهي عنه ،وهو أنه إذا تعارف الناس في مجتمع ما على أن لباساً معيناً هو من لبس الرجال فإنه ينهى النساء عن ذلك والعكس بالعكس ، وعلى فإذا لبست المرأة القميص الذي يلبسه الرجال والمسمى في مصر بالجلابية فإنه لا شك أن ذلك يدخل في التشبه المنهي عنه ، حتى لو كانت تلك الجلابية ساترة للمرأة ، فإذا كانت قصيرة أو شفافة أو ضيقة فإن التحريم يكون أشد وأظهر والله أعلم . قال الإمام ابن تيميه : ( وإذا تبين أنه لا بد أن يكون بين لباس الرجال والنساء فرق يميز بين الرجال والنساء ... ظهر أصل هذا الباب وتبين أن اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة ،وإن كان ساتراً كالفراجي ( نوع من اللباس الساتر) التي جرت عادة بعض البلاد أن يلبسها الرجال دون النساء ،والنهي عن مثل هذا يتغير بتغير العادات ،وأما ما كان الفرق عائداً إلى نفس الستر فهذا يؤمر فيه النساء بما كان أستر ،ولو قدر أن الفرق يحصل بدون ذلك ) .   

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

سؤال: هل يجوز وضع الحلقة الذي تكون عادة في الأذن أو الأنف وضعه في البطن زينة للزوج فقط؟وهل يدخل في باب التشبه بالكافرات؟ مع العلم أن بعض الناس يقولون أن هناك تقارير طبية تقول بأنه مضر ويسبب بعض الأمراض والله أعلم.

الجواب : إن ثبتت صحة التقارير التي تقول بأن وضع تلك الحلقة في البطن مضر بالصحة فلا يجوز وضعها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) ،إما إذا لم يثبت ذلك فالأصل جواز تزين المرأة لزوجها ،ولم يرد في ما أعلم تحديد مكان معين لوضع الزينة ،ولا يظهر لي أن ذلك يأخذ حكم التشبه بالكافرات ؛لأن ذلك من أمور العادات التي ربما أخذها بعض الناس عن بعض وليس من الأمور المختصة بأهل الكفر ،ومع ذلك فإني أرى أن الأولى اجتناب ذلك حتى لا يكون ذلك ذريعة للتقليد المستمر لغير المسلمين الذي قد يجر إلى الوقوع في التشبه المنهي عنه والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

سؤال:هل يجوز للمرأة أن تصبغ رأسها وليس فيه شيب ؟

الجواب : لا بأس بصبغ المرأة شعر رأسها ولو لم يكن فيه شيب ، لأن الأصل في ذلك الإباحة ،إلا أنه لا يجوز صبغه على وجه فيه التشبه بالكافرات كما نبه عليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في بعض فتاواه ،وكذلك بشرط أن لا يكون فيه ضرر بالصحة لحديث : (لا ضرر ولا ضرار ) ،وإنما المحظور هو تغيير الشيب بالسواد حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( غيِّروا هذا الشيب وجنِّبوه السواد ) أخرجه مسلم وغيره ، أما صبغ الشعر الأسود بلون آخر خاصة إذا كان من قبيل تزين المرأة لزوجها فلا أعلم فيه نهياً ،والله أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

سؤال : ارتدي النقاب وسأكون مضطرة إلى خلعه لدوافع العمل فهل علي من وزر في هذا الأمر ؟

الجواب : اختلف أهل العلم في حكم ستر وجه المرأة وجهها ،فأوجبه بعضهم ولم يوجبه آخرون ،ولكن بما أنك ارتديت النقاب فعلاً فلا أرى لك خلعه إلا إذا كانت هناك ضرورة أو حاجة شديدة ،وهل يعتبر العمل ضرورة ؟ الأمر في ذلك مبني على حالتك فإن كنت تعملين لتنفقي على أب كبير أو أطفال صغار أنت عائلتهم فلك أن تخلعيه ،أما إن لم يكن هناك من حاجة للعمل أصلاً فأرى التضحية بالعمل من أجل الحفاظ على النقاب ستراً للمرأة المسلمة وصيانة لها ،وخوفاً من أن يجر خلع النقاب إلى التساهل في أحكام شرعية أخرى ربما تؤدي للوقوع في المحرمات الظاهرة التي لا خلاف عليها والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل لبس اللون الأحمر للرجال مكروه؟

الجواب : نعم ورد النهي عن اللباس الأحمر للرجال ،ففي صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المياثر الحمر ، والمياثر ما يوضع على الدواب عند ركوبها ،وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين فقال : ( إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ) وفي مسلم أيضاً عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس المعصفر ،والثوب المعصفر يصبغ صبغاً أحمر كما ذكر الإمام ابن القيم في زاد المعاد ،وقد حمل بعض العلماء هذا النهي على الكراهة كما ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ،وذلك لأنه جاء في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم قد لبس حلة حمراء ،لكن رجح الإمام ابن القيم أن الحلة التي لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن حمراء خالصة وإنما كان فيها خيوط حمر وخيوط سود ،لأن تلك الحلة كانت عبارة عن بردين يمانيين ،والبرود اليمانية تكون عادة منسوجة بخيوط حمر مع الأسود،وأن النهي إنما هو عن لبس الأحمر البحت ،والله تعالى أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 السؤال : ما هو المعلوم من الدين بالضرورة؟ وهل تعتبر اللحية من المعلوم من الدين بالضرورة؟ ما هو حكم من ينكر أن اللحية من السنة؟

الجواب : المعلوم من الدين بالضرورة هو أحكام الإسلام الظاهرة المعلومة المشهورة ،التي لا يخفى علمها على أحد ممن يدين بدين الإسلام ،ولا يحتاج المرء في إثباتها إلى بحث واستقصاء ،ويمثِّل لها أهل العلم بالعلم بفرضية الصلاة والزكاة والصوم والحج ،وحرمة القتل والزنا والربا وشرب الخمر وغيرها من الكبائر .

ومع ذلك فإن هناك أموراً قد تكون معلومة بالضرورة في عصر دون عصر أو مكان دون مكان ، أو بالنسبة لشخص دون شخص ، فمنْ كان حديث عهد بإسلام أو نشأ بمكان لا يوجد فيه من يعلمه العلم الشرعي قد تخفى عليه أمور هي بالنسبة لآخرين من المعلوم بالدين بالضرورة ، وقد أخبرنا الرسول أنه يأتي على الناس زمان لا يدري الناس فيه عن الصلاة ولا عن غيرها من الأحكام شيئاً ؛حيث روى حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ،وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها ، فقال له صلة (أي لحذيفة ) : ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة ،ثم ردها عليه ثلاثاً كل ذلك يعرض عنه حذيفة ،ثم أقبل عليه في الثالثة فقال يا صلة تنجيهم من النار ثلاثاً ).[أخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه ،وصحح الشيخ الألباني ].

أما مسألة اللحية فإن الصحيح أن إعفائها واجب وليس مجرد سنة ،وذلك للأحاديث الصحيحة الآمرة بإعفائها ،وعدم ورود ما يصرف ذلك الأمر عن الوجوب إلى الندب ، ولكنا لا نستطيع أن نقول إن ذلك الحكم من المعلوم من الدين بالضرورة ،لأن إثبات هذا الحكم يحتاج إلى بحث ونظر ،وكثير من الناس لا يعرفون هذا الحكم اليوم لغلبة الجهل وتقليد الأعاجم وعدم تبيين أهل العلم لذلك الحكم ،ولذلك فالذي يجب أن يعرفه المسلم هو أن إعفاء اللحية واجب ،وأنه لا يجوز حلقها وعلينا أن ننصح هذا الذي ينكر ذلك الحكم مبينين له ذلك بالأدلة الشرعية قدر طاقتنا سائلين الله لنا وله الهداية .والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما حكم الصور والتصوير بالهاتف المحمول وبآلة التصوير وكذلك حكم الفيديو وحكم التجارة بآلات التصوير وآلات الفيديو.

الجواب : الذي أميل إليه هو عدم حرمة التصوير بكاميرا الهاتف المحمول والكاميرا المسماة بالديجتال ونحوها مما لا يحتاج إلى عمل من المصور بعد التصوير ،وقد كان الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يفتي بحواز التصوير بآلة التصوير الفورية التي لا يحتاج الإنسان معها إلى عمل باليد وهو ما كان يسمى بتحميض الصور قبل ظهور آلات التصوير الفورية ،وذلك لأنه مع عدم وجود عمل يدوي فإن العمل يخرج العمل عن معنى التصوير الذي وردت الأحاديث في النهي عنه والله أعلم ،وكذلك لا بأس بالتصوير بكاميرا لفيديو لأن الصورة في الفيديو ليست صورة ثابتة ترى دائماً بل هي في شريط إن وضعنا الشريط في جهاز العرض رأينا الصورة وإلا لم نرها .

لكن لا بد من معرفة نوعية الصور التي تصور والغرض منها فإن من التصوير ما يباح ومنه ما يحرم ،فلا يجوز مثلاً تصوير الحفلات الماجنة ،ولا النساء الكاسيات العاريات ولا غير ذلك من المحرمات ، بخلاف تصوير المحاضرات الدينية أو المواد العلمية على أشرطة فيديو مثلاً فإن ذلك جائز بل قد يكون من أعمال الخير والبر ،وهكذا من صور إنساناً لاستخراج جواز سفر أو بطاقة أو غير ذلك مما يحتاجه الإنسان فإنه لا بأس به أيضاً .

أما مسألة التجارة في هذه الأجهزة فهي مبنية على ما سبق من كيفية استعمالها فلا يجوز بيع تلك الأجهزة لمن يستعملها استعمالاً محرماً ،ويجوز بيعها لمن يستعملها استعمالاً جائزاً ،فإن اختلط الأمر فالحكم للغالب فإن كان المعروف أن غالبية من يشترون تلك الأجهزة يستعملونها استعمالاً محرماً فلا يجوز التجارة فيها والعكس بالعكس والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

يسأل صديق: هل يجوز الأخذ من شعر الوجه بعيدا عن اللحية(يعنى تحديد اللحية من الداخل)؟

الجواب : الذي يظهر من السؤال أنه يقصد الأخذ من الشعر الذي على الخدين ،وهذا في الحقيقة داخل في مسمى اللحية ،قال في القاموس المحيط : (( اللحية ما نبت على الخدين والذقن ، وهي اسم لما ينبت من الشعر على العارضين(( . والخدان يبدآن مما يلي الأنف يمينا وشمالاً ، والعارضان هما جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما تحت الأذن ، وعلى ذلك فلا يجوز للرجل أن يأخذ شيئاً من شعر الخدين لدخول ذلك في ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن حلق اللحى والأمر بإعفائها والله أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز أن تلبس المرأة الخاتم وهي مكشوفة اليدين (أي في الشارع) ؟وهل يوجد فرق بين الخاتم الصغير العادي والخاتم الكبير المزين والملفت للنظر؟وهل يجب على المرأة التي زينت يديها بالحناء أن تلبس القفازين وهل هناك فرق بين المتزوجة وغير المتزوجة؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب : في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم مرجعه إلى الخلاف في المقصود من قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) فمن أهل العلم من فسر الزينة المستثناة في هذه الآية بأنها الثياب الظاهرة كما هو قول ابن مسعود رضي الله عنه ، ومنهم من قال إن المقصود بقوله ( إلا ما ظهر منها ) الوجه والكفان ،كما هو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ،ومنهم من فسر ذلك بما تتزين به المرأة من الكحل والخضاب والخاتم  ،كما هو مروي عن بعض السلف أيضاً ، فعلى القول الأول يجب على المرأة ستر جميع بدنها ،ولا يجوز لها أن تظهر لغير محارمها شيئاً مما تتزين به من الخاتم والسوار والخضاب إذا اختضبت بالحناء ونحو ذلك ، وعلى القولين الثاني والثالث يجوز لها أن تبدي ذلك لأنه هو المقصود بالاستثناء الوارد في الآية الكريمة ،أو أنه جزء من ذلك الاستثناء ،وعلى كل الأقوال لا فرق بين المرأة المتزوجة وغير المتزوجة ،ولا بين الخاتم الصغير والخاتم الكبير،وأما الذي أميل إليه من هذه الأقوال فهو القول الأول للأدلة الآمرة باحتجاب المرأة عن الرجال كقوله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب) ، وغير ذلك ،ولسد الذريعة ومنع الفتنة ،لكن الإنصاف يقتضي أن نثبت الخلاف في ذلك كما أشرنا إليه آنفاً ، لكن لا خلاف بين أهل العلم في مشروعية الستر الكامل بتغطية جميع البدن حتى الوجه والكفين ، وأن ذلك هو الأفضل ، وإنما الخلاف في كون ذلك الستر واجباً أم مستحباً ،كما أنه يجب التنبيه على أنه حتى على قول من قال بجواز كشف الوجه والكفين فإنه لا يجوز للمرأة أن تخرج وقد وضعت على وجهها الأصباغ والمساحيق مما يفعله نساء العصر ،وإنما يقصر الجواز على نحو الكحل والخضاب والخاتم كما بينه الشيخ الألباني رحمه الله وهو من القائلين بجواز كشف الوجه والكفين ،وقياس ذلك والله أعلم أنه يمنع حتى على ذلك القول يمنع إظهار الخاتم إذا كانت زينته شديدة بحيث يؤدي إلى الفتنة والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : بنت انتقبت وسنها 16 سنة والمشكلة أنها مازالت يلزمها الدراسة قانونيا وهي لم تذهب لمدرسة أكثر من شهرين وتأتيها عقوبات مالية وإن لم تذهب فسيأخذوها إلى سجن الصغار فماذا تفعل لأنها منعت من الدراسة ومازال 6أشهر على الدراسة وبعدها لا شيء عليها من العقوبات.

الجواب : إذا كان الحال كما ذكر في السؤال فإنه لا بأس عليها إن شاء الله في خلع النقاب والاكتفاء بالخمار ، وذلك لأن مسألة ستر الوجه من المسائل الخلافية بين أهل العلم،ونحن وإن كنا نرجح القول بوجوب الستر ،إلا أنه مع وجود ما ذكر من المشكلات والعقوبات فلا بأس بالتخلي عن ذلك مؤقتاً إلى أن تبلغ السن التي لا تعاقب فيها على ستر الوجه فتستره حينئذ،على أننا نرى أيضاً أنها إن استطاعت أن يكون كشفها للوجه بقدر تواجدها في المدرسة فقط فإنه ينبغي عليها أن تفعل ذلك بأن تستر وجهها عند خروجها من بيتها فإذا وصلت للمدرسة رفعته ،فإذا خرجت من المدرسة لبسته مرة أخرى والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

- هل يجوز للمرأة المسلمة أن تنتعل الكعب العالي ؟

الجواب : ذكر الشيخ عبد لعزيز بن باز رحمه الله في بعض فتاواه أن لبس الحذاء ذي الكعب العالي أقل أحواله الكراهة لما فيه من الضرر الصحي على المرأة كما قرره الأطباء ،ولأن فيه أولاً تدليساً حيث تبدو المرأة طويلة وهي ليست كذلك ،ولأن فيه خطراً على المرأة من السقوط ،والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل الواجب في  إعفاء اللحية هو ما يبرز الهيئة ويميز الرجل عن المرأة ؟

الجواب : اللحية كما ذكر أهل اللغة هي شعر الوجه واللحيين والخدين ، بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، والمطلوب شرعاً هو إعفاء اللحية ،لقوله صلى الله عليه وسلم: (أعفوا اللحى ) وقوله : ( وفروا اللحى )  ، وظاهر الأحاديث يدل على تركها بالكلية ،وقال بعض أهل العلم أنها إن طالت جاز للإنسان أن يأخذ منها ما زاد عن القبضة كما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنه إذا حج أو اعتمر ،وقال بعضهم لا يأخذ منها شيئاً وإن طالت ، أما تقصيرها بحيث تكون مجرد شيء يتميز به الرجل عن المرأة كما ذكر السائل فهذا لا يجوز والله أعلم .

ولمزيد من التفصيل يمكنكم مراجعة الفتوى التالية .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز للمرأة أن تطول أظافرها لغرض الزينة ؟

الجواب : قص الأظافر من سنن الفطرة التي أمر الإسلام بها ،فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظافر) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن قص الأظافر سنة وليس بواجب ،لكن ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: ( وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم- في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة ألا نترك شيئاً من ذلك أكثر من أربعين ليلة) أخرجه مسلم ،ولذلك فالذي يظهر أنه لا يجوز ترك الأظافر دون قص أكثر من أربعين يوماً ،وهذا عام بالنسبة للرجل والمرأة ،ثم إنه قد ثبت طبياً أن إطالة الأظافر ضار جداً بالصحة نظراً لما يتكون داخلها من  الجراثيم الضارة والتي لا يمكن التخلص منها إلا بتقليمها ،والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز قراءة القران دون ارتداء الحجاب وفي ملابس فضفاضة.

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلا بأس أن تقرأ المرأة القرآن دون ارتداء الحجاب ما دام ذلك ليس في حضرة رجال أجانب عنها ،وذلك لعدم وجود دليل يشترط الحجاب الشرعي لقراءة القرآن والله تعالى أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : صديقتي ملتزمة بالحجاب وهي تدرس والطقس بارد جدا فهل يجوز لها أن تلبس معطفاً ،لأنها تخاف أن يصف بدنها .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن كان هذا المعطف واسعاً بحيث لا يحدد بدنها فلا بأس أن تلبسه فوق عباءتها،وذلك لأن من شروط لباس المرأة المسلمة ألا يكون ضيقاً بحيث يحدد الجسم ،كما أن الواجب عليها أن تجعل خمارها فوق المعطف لا أن تدخله داخله لقوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) والجيب هو فتحة الصدر والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز للمخطوبة رفع النقاب أمام الخاطب طوال فترة الخطوبة؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن الخاطب هو شخص أجنبي عن المخطوبة لا يجوز لها أن تكشف أمامه ما لا تكشفه عند غيره ،وإنما يجوز للخاطب أن ينظر إليها مرة واحدة عند الإقدام على خطبتها ،كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة ،فإن رأى منها ما يدعوه إلى نكاحها عاد نظره إليها محرماً ،فلا يجوز له أن ينظر إليها بعد ذلك حتى يعقد عليها ، فلذلك لا يجوز للمنتقبة أن ترفع نقابها أمام الخاطب والله أعلم.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما حكم من اتخذ الحلاقة كمهنه أو ما حكم من يعمل بالحلاقة ويحلق اللحية؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلا بأس أن يعمل الرجل في مجال الحلاقة للرجال ،إذا خلا ذلك من المحرمات كحلق اللحى ،فإن حلق اللحى لا يجوز ؛للأدلة الكثيرة الآمرة بإعفاء اللحية الناهية عن حلقها ، ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا المجوس ؛ احفوا الشوارب وأوفوا اللحى). وفي رواية : ( انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى ). وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (جزوا الشوارب أرخوا اللحى وخالفوا المجوس) ،فلا يجوز للمسلم أن يحلق لحية نفسه ولا لحية غيره ،والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أرجو تفصيل القول في تعريف النمص ،وهل إزالة الشعر الزائد عن الحاجب المعتاد من النمص المنهي عنه ،وما مدى صحة القول بأن النمص هو الإزالة الكاملة للحاجب ورسمه بعد ذلك؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن النمص المنهي عنه هو الأخذ من شعر الحاجبين ،و قال بعض أهل العلم إنه الأخذ من شعر الوجه عامة ،والأرجح والله أعلم أن النمص خاص بالحاجبين ،فقد قال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث ابن عباس في لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة ،قال : (( والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة المعمول بها()، وهل يدخل في النهي الشعر الذي قد يكون بين الحاجبين وهو ما يسمى بالاقتران؟ الأظهر أنه لا يدخل لأن الحاجبين كما في القاموس المحيط : هما العظمان فوق العينين بشعرهما  ولحمهما،وبهذا كانت تفتي اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ بن باز رحمه الله .

لكن لا صحة والله أعلم لما يردده بعض المعاصرين من أن النمص المحرم هو فقط إزالة الحاجب كاملاً وإعادة رسمه بالقلم ،بل كل أخذ من شعر الحاجبين هو من النمص ،فإن النمص الذي كانت تعرفه العرب ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من تفعله لم يكن هو إزالة كامل الحاجبين وإعادة رسمهما  ،وإنما كان المعروف هو حف الحاجبين وترقيقهما كما نقلناه قبل قليل عن أبي داود رحمه الله ،إلا أن الإمام أحمد رحمه الله قد خص التحريم بالنتف على أساس أن النمص في اللغة هو النتف بمنقاش ونحوه ،أما القص والحلق فقد رخص فيه الإمام أحمد كما في المغني وغيره ،وقال غيره بل يحرم الأخذ من الحاجبين على أي وجه كان ،والذي ينبغي والله أعلم أن يؤخذ بكلام الإمام أحمد في جواز الحلق أو القص في حالة ما إذا كثر شعر الحاجبين كثرة فاحشة فربما آذى العينين فيمكن تخفيفه حينئذ بالقص أو الحلق بقدر ما يدفع به الأذى،أما إن كان شعراً معتاداً فلا أرى القول بجواز أن ترققه المرأة بحلق ولا قص لأن ترقيقه في هذه الحالة ستتوفر فيه نفس علة المنع من النتف وهي التجمل بتغيير خلق الله ،وهي العلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين في حديث عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله  ) ،هذا والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : يقول الله تعالى: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، فما المقصود بالتبرج؟ 
وما هي الجاهلية الأولى؟ وهل هناك جاهلية ثانية؟

الجواب : أما التبرج فهو أن تظهر المرأة زينتها أمام الرجال الأجانب ويدخل في ذلك عدم التزامها بالحجاب الشرعي وخروجها متزينة متعطرة مما يحصل به فتنة، وكذلك ارتداء الثياب التي هي زينة في نفسها ،وإظهار الحلي التي في الأيدي والعنق ونحو ذلك،وقد ذكر المفسرون في تفسير هذه الآية أن تبرج الجاهلية كان بأن تلقي المرأة الخمار على رأسه ولا تشده فيبدو قرطها وقلائدها وعنقها ،أو أنها كانت تمشي بين يدي الرجال ،أو تمشي مشية تكسر وتغنج ، وكل ذلك داخل في معنى التبرج والله أعلم .  

أما المقصود بالجاهلية الأولى والثانية فقد اختلف المفسرون في المقصود من وصف الجاهلية بأنها الأولى فمنهم من رأى أن وصف الجاهلية بأنها الأولى يدل فقط على أنها كانت سابقة على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ،ولا يعني ذلك أن هناك جاهليتين ،وذلك كقولهم العشاء الآخرة، وقال بعضهم إن وصف الجاهلية بأنها الأولى يدل على أن هناك جاهلية ثانية ثم اختلفوا في المقصود بالجاهلية الأولى فمنهم من قال إنها كانت بين نوح وإدريس ومنهم من قال إنها كانت بين آدم ونوح ،فعلى هذا القول يمكن أن تكون الجاهلية الثانية هي التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ،ومنهم من قال إن الجاهلية الأولى هي التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هناك من دليل قاطع على صحة أي من تلك الأقوال ،لكنا نعلم يقيناً أن أمر الناس سيؤول في آخر هذه الدنيا إلى جاهلية ،كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل قوله : ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله ) ،وغير ذلك من الأحاديث الدالة على عودة الكفر وعبادة الأوثان قبل قيام الساعة والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما حكم لبس خاتم الزواج من الفضة وهل تبث ذلك على الرسول عليه الصلاة والسلام وهل هناك أصبع معينة للبسه في السنة.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فلا حرج في لبس الخاتم من الفضة للرجال والنساء ،لما في الصحيحين من أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من  فضة، ولكن ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه آداب الزفاف أن لبس الخاتم بمناسبة الزواج عادة نصرانية قديمة ، فإذا كان الأمر كذلك فإن على المسلم ألا يفعل ذلك لكي لا يقع في مشابهة المشركين المنهي عنها ،وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إن أقل أحوال ذلك الكراهة والله أعلم . 

أما إذا كان لبس الخاتم غير مرتبط بالزواج فإن السنة أن يكون خاتم الرجل في إصبعه الخنصر ففي صحيح مسلم من حديث أنس قال: ( كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى ) ، وفي حديث آخر ( أنه صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة في يمينه )،متفق عليه من حديث أنس ،فدل ذلك على جواز التختم في أي من اليدين  ،وقد ورد النهي عن تختم الرجال في الإصبع الوسطى والتي تليها أي السبابة ،هذا كله في شأن الرجال أما المرأة فإنها تلبس خواتيم في أصابع كما ذكر الإمام النووي في شرح مسلم . هذا والله تعالى أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :قرأت في كتاب تحفة العروس للكاتب محمود مهدي الاستانبولي عن تحريم الذهب حتى على النساء وقد أورد عدة أحاديث في ذلك مفهومها أنه يحرم على النساء السوار والطوق والحلقة من الذهب كتحريمها للرجال وأن ما يباح لهن ما سوى دلك من الذهب المقطع كالأزرار والأمشاط ونحو دلك من زينة النساء. ما كنت أعلمه أنه يجوز للمرأة التزين بالذهب على شرط أن تتزين به لزوجها لا أن تخرج به. أنرني أنارك الله تعالى.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فهذه المسألة تعرف بمسألة الذهب المحلق ،أي ما كان من الذهب على هيئة الحلقة كالقرط والخاتم والأسورة ، وصاحب تحفة العروس يأخذ فيها بقول الشيخ الألباني رحمه الله في تحريم لبس الذهب المحلق على النساء ،ولكن ذلك القول مخالف لقول عامة أهل العلم من السلف والخلف الذين قالوا بجواز لبس المرأة للذهب سواء كان محلقاً أو غير محلق ،ومما يدل على ذلك ما أخرجه أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها : ( أتعطين زكاة هذا ؟ قالت لا ،قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله عز وجل ولرسوله ) والحديث قد حسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ، فالوعيد الوارد في الحديث ليس لمجرد لبس الذهب المحلق بل لعدم أداء زكاته ، وقد ثبت لبس النساء للذهب المحلق في عهده صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر في الصحيحين في صلاة العيد وأمر النبي للنساء بالصدقة قال جابر : ( فجعلن يتصدقن من حليهن ،يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن ) ،وقد نقل الإجماع على إباحة التحلي بالذهب للنساء مطلقاً كثير من أهل العلم منهم الإمام النووي رحمه الله حيث قال في المجموع ( 6/40) : (( أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعاً كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال ......إلى أن قال : ولا خلاف في شيء من هذا)) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ( 10/317) : ((نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء ، فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء)).

والشيخ الألباني رحمه الله يرى أن الأحاديث التي فيها لبس النساء للذهب المحلق منسوخة بالأحاديث الناهية عنه ، ولكن دعوى النسخ تحتاج لمعرفة التاريخ وإثبات أن أحاديث النهي متأخرة عن أحاديث الإباحة ،وليس هناك دليل على ذلك فيما أعلم ، وإنما الصواب أن يقال إن الأحاديث التي فيها الوعيد على لبس الذهب المحلق قد جاء بعضها مطلقاً وجاء بعضها مقيداً بكونه لا تؤدى زكاته فيحمل المطلق على المقيد ،أي يحمل الوعيد على ما لم تؤد زكاته ، وبذلك تأتلف الأحاديث سواء ما كان منها دالاً على الإباحة كحديث جابر السابق الإشارة إليه ،أو ما كان منها دالاً على النهي المطلق ،أو ما كان منها دالاً على النهي المقيد بعدم أداء الزكاة ،فلذلك نقول إن الصواب هو إباحة الذهب للنساء مطلقاً سواء كان على هيئة حلقة أو لم يكن ،وعلى المرأة أن تؤدي زكاة تلك الحلي إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول على الصحيح من أقوال أهل العلم والله تعالى أعلم .  

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : حضرت مع صديقة لي زواج إحدى الأخوات وهو زواج إسلامي لا اختلاط فيه ،ومنهن المحجبات والمنقبات وقد قمن بخلع حجابهن ونقابهن لعدم وجود رجال لكن كان من المدعوات نساء متبرجات لا يقمن بالصلاة ولسن محجبات، شيخي أنا لم أرتح لهدا الوضع من كشف المحجبات حجابهن أمام المتبرجات فهن نسوة لا دين لهن وترى في نظراتهن الاستغراب من الوضع لعدم وجود اختلاط، وصديقاتي عارضنني مدعيات أن الكشف يحرم فقط أمام غير المسلمات أرجو منك شيخي الفاضل توضيح هذا الأمر لأنه مهم جداً بالنسبة لي وللكثير من الأخوات .

الجواب :  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن في هذه المسألة خلافاً بين أهل العلم مرده إلى الاختلاف في المقصود بالنساء في قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن ....) إلى قوله ( أو نسائهن ) ،فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المقصود النساء المسلمات ،وعلى هذا القول لا يجوز للمسلمة أن تخلع حجابها عند الكافرات ،وذهب آخرون إلى أنه لا فرق بين المسلمة وغير المسلمة وأن المرأة المسلمة لها أن تخلع حجابها أمام المرأة المسلمة والمرأة الكافرة ، وهذا هو المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله فقد قال رحمه الله : ( ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية ،وأما أنا فأذهب إلى أنها لا تنظر إلى الفرج ولا تقبلها حين تلد ( أي لا تكون لها قابلة تولدها ) ، وهذا القول الأخير هو الذي أرجحه والله أعلم وذلك لأن النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن كن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن يحتجبن منهن ، فقد ثبت أن يهودية دخلت على عائشة فقالت لها : أعاذك الله من عذاب القبر ،فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر ، وقالت أسماء بنت أبي بكر : ( قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: نعم صلي أمك)متفق عليه ، ويكون المقصود بقوله (نسائهن ) جملة النساء كما ذكر ابن قدامة في المغني ، أي يكون المعنى : (أو النساء ) ، ويمكن أن يكون المقصود بنسائهن النساء المؤتمنات بمعنى أنه إذا كان لا يخشى من تلك المرأة أن تذهب فتصف ما رأته من لزوجها أو لرجل غيره فإنه لا بأس بالتكشف أمامها سواء كانت مسلمة أو كافرة ، أما إذا لم تكن مأمونة أو خشي وقوع فتنة من جراء التكشف أمام أولئك النسوة فإنه يحرم ذلك سواء كن مسلمات أو غير مسلمات وهذا هو الذي كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يفتي به ، وعلى ذلك فإنه إن كنتن تخشين وقوع ما ذكرناه من الفتن من أولئك النسوة المتبرجات فعليكن بالبقاء أمامهن بحجابكن الشرعي  ،وإلا لم يلزم ذلك ،هذا والله تعالى أعلم .  

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز تعليق الصور التي فيها مشاهير الصور المتحركة مثل دب أو  فراشة وهل يجوز شراء ملابس أطفال أو بطانيات فيها هذه الصور لأن الأطفال يحبونها كثيراً و جزاك الله كل الجزاء.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد رخص كثير من أهل العلم في الصور بالنسبة للأطفال ولو كانت من ذوات الأرواح ،وهو قول جمهور العلماء المالكة والشافعية والحنابلة ،وعدَّوا ذلك استثناءً من الأحاديث الناهية عن التصوير ،ودليلهم ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها من لعبها بالعرائس كما رواه  البخاري وغيره ،وفي الصحيحين عن الرُّبيّع بنت معوذ أنهم كانوا يصوّمون صبيانهم يوم عاشوراء ويصنعون لهم اللعبة من العهن، فإذا سألوا الطعام أعطوهم اللعبة لتلهيهم ،فهذا يدل على أن الأصل إباحة الصور للأطفال، فعلى ذلك يمكن للأطفال اقتناء الصور واللعب بها خاصة إذا كان فيها معاني تربوية تساعد في تهذيب الأولاد وتأديبهم ،أما تعليق تلك الصور فالذي يظهر عدم جوازه لما في ذلك من تعظيم تلك الصور واحترامها ، كما ينبغي أن ننبه إلى أن هناك كثيراً من الرسوم المتحركة تبث مفاهيم مخالفة للعقيدة الإسلامية ،فإذا كانت الشخصية المراد اقتناء صورتها تؤدي في تلك الرسوم أدواراً فيها مساس بالعقيدة الإسلامية ومخالفة لأحكام الدين فلا يجوز اقتناؤها لما في ذلك من خطورة على مفاهيم الأولاد وأفكارهم ،

أما البطانيات التي فيها تلك التصاوير فإن الأولى عدم استعمالها ، لكن لا يظهر لي تحريمها ؛ وذلك لأن الصورة فيها لا تكون محترمة ،وإنما هي ممتهنة ،وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها في حديث هتكه صلى الله عليه وسلم للستر الذي كانت به تصاوير أنها قالت: ( فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين) ،وفي لفظ عند البخاري أنها قالت : ( فقد رأيته متكئاً على إحداهما وفيها صورة ).هذا والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أود أن استفسر عن حكم بيع مواد التجميل والعطور للنساء مع العلم أن الغالبية من المتبرجات بحكم أني أعيش في بلد يمنع ارتداء الحجاب وأحاول قدر الإمكان أن لا أبيع ما هو فاضح ، وأود كذلك أن أستفسر عن حكم ارتداء المرأة النظارات الشمسية للوقاية من أشعة الشمس لا للزينة كما تفعل غالبية النسوة ومنهن كذلك محجبات أريد الحكم الشرعي في ذلك.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا يجوز بيع العطور ومواد التجميل لمن تستعمل ذلك في التبرج ،لما في ذلك من إعانتها على المعصية والله تعالى يقول : ( وتعاونوا على البر  والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ،أما من علم أنها تستخدم ذلك في بيتها وللتزين لزوجها فلا بأس من البيع لها إذا لم تكن تلك المواد تشتمل على محرمات ، فإن كان الغالب على النسوة في بلدكم التبرج وعلمت أن غالبية البيع سيكون لهن فعليك بترك هذا العمل ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ،أما لبس المرأة للنظارة الشمسية للوقاية من الشمس فلا بأس به إن لم تكن تلك النظارة زينة في نفسها بحيث تلفت النظر إليها ،والله أعلم . 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : ما صحة قول من قال أن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد قال بعض أهل العلم بهذا الذي ورد في السؤال ،ولكن الذي أرجحه هو القول الآخر القاضي بأنه لا يجوز للمرأة أن تبدي أمام النساء إلا ما يظهر منها غالباً وهي في بيتها ،حيث تكون بثياب مهنتها ،ويمكنكم مطالعة هذه الفتوى ففيها شي من التفصيل

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : أنا فتاة وأريد أن أسأل هل حرام أن البس  الجينز مع أني محجبة ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه إن كان المقصود من لبس الجينز أنك تلبسين سراويل (أي بنطلون) وفوقه ما يسمى بالبلوزة أو التونك ،فإن ذلك لا يجوز ولو كنت تغطين شعرك فإن هذا في الحقيقة ليس بحجاب شرعي ،وأما إن كان المقصود أن تلبسي بنطلوناً من الجينز تحت العباءة وترتدين الحجاب الشرعي فلا بأس به ،لكن لا يكون هذا البنطلون ضيقاً لما يترتب على ذلك الضيق من أضرار والله تعالى أعلم.  

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : أريد أن أسال فضيلتكم عن حكم لبس اللون الأحمر والأصفر للنساء وهل هناك نص يمنع لبس هذين اللونين ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه ليس هناك فيما أعلم نص يمنع المرأة من لباس الأحمر والأصفر ،بل قد وردت آثار تفيد جواز ذلك فمن ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي أنه كان يدخل هو وعلقمة والأسود على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيراهن في اللحف الحمر ،وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن عائشة رضي الله عنها كانت تلبس الثياب المعصفَرة وهي مُحرِمة ، والثياب المعصفرة هي الثياب المصبوغة بالعصفر وهو نبت أصفر اللون، وقد صحح الشيخ الألباني تلك الآثار في كتابه جلباب المرأة المسلمة ،فعلى ذلك لا بأس من لبس الأحمر والأصفر ولكن يجب ألا يكون الثوب فتنة في نفسه بمعنى أن لا يكون اللون أحمر أو أصفر فاقعاً مما يفتن ويثير الغرائز والله أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم استخدام الرموز التعبيرية وهي صور مصغرة تعبر عن مشاعر الشخص وتختصر الكلمات بتعبير رمزي لها وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن هذه الصور التعبيرية إن كانت عبارة عن صورة لما فيه روح وكانت ملامح الوجه فيها ظاهرة فإنها تكون داخلة في الصور المنهي عنها في الأحاديث الصحيحة كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) أخرجه البخاري (5950)ومسلم (2109) من حديث عبد الله ين مسعود ،وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي طلحة مرفوعاً : ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير ) [البخاري(5949) ومسلم( 2106) ]،أما إذا كانت ملامح الوجه غير ظاهرة فلا بأس بها لأنها لا تعد حينئذ صورة والله تعالى أعلم

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

 

السؤال : ما حكم  لبس ثوب فيه صورة و الصلاة فيه ؟ وإذا كانت صورة فوتوغرافية طبعت على الثوب و ليست مصنوعة بخيط أو نحوه,هل تأخذ نفس الحكم؟

الجواب : الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد فإنه  إذا كانت الصور واضحة المعالم فلا يجوز لبس تلك الملابس سواء كانت صوراً فوتوغرافية مطبوعة أو كانت مصنوعة بخيط ونحوه ،وذلك للأحاديث الواردة في حرمة التصوير ،أما حكم الصلاة بها فإنا ما دمنا قد قلنا إنه لا يجوز لبس تلك الملابس خارج الصلاة فإنه من باب أولى لا يجوز لبسها في أثناء الصلاة ولكن الصلاة صحيحة ،لعدم وجود ما يدل على بطلانها والله أعلم .

وراجع أيضاً هذه الفتوى

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل يجوز لي أن أحضر إلى بيتي امرأة مسلمة لتقوم بإزالة شعر من جسمي حيث من المحتم أن تطلع هذه السيدة أثناء القيام بهذا العمل على العورة المغلظة مع العلم أنني ألتمس عمل هذا لإرضاء زوجي وأنني لا أستطيع القيام بهذه الأعمال بنفسي فهل يعتبر هذا ضرورة أرجو الإفادة.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لا يجوز للمسلمة أن تمكن امرأة من رؤية عورتها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ) [ أخرجه مسلم (338) من حديث أبي سعيد الخدري]،وقد نص أهل العلم على أنه يحرم على المرأة أن تمكن أحداً غير زوجها من مس عورتها المغلظة أو النظر إليها ،أما ما ذكرته الأخت السائلة من أنها لا تستطيع أن تزيل ذلك الشعر بنفسها وأن ذلك قد يعد ضرورة فإنه لا شك أن الضرورات تبيح المحظورات،ولكن لا بد من معرفة معنى عدم استطاعتها أن تقوم بذلك بنفسها فإن كان ذلك لمرض في يدها كشلل ونحوه ،وكان زوجها يأمرها بإزالة ذلك الشعر فقد يصح أن يقال إن ذلك ضرورة على أساس أنه يجب عليها طاعة زوجها ،وهي لا تستطيع فعل ذلك بنفسها ،أما إذا كان معنى عدم استطاعتها أنها لا تحسن ذلك فهذه ليست بضرورة وعليها أن تتعلم ذلك والله تعالى أعلم.

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________