التوحيد

الأسئلة:

ـ سؤال العرافين؟

ـ متى يتكلم الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

ـ كيف يجب أن نفهم اسمي الله الظاهر والباطن؟

ـ حديث : (إن لله تسعة وتسعين اسما).

ـ ما حكم الذبح لغير الله ؟

ـ هل السحر موجود وله تأثير حقيقي ؟

ـ حكم التوسل بالأولياء؟

ـ الفرق بين الوثن والصنم؟

- هل يجوز الذهاب لمن يفك السحر.

- قوم إذا مات لديهم ميت تشاءموا بإخراج أي متاع لأهله

- تأثير الجن على المرأة الحامل

- حكم اللجوء للسحرة لعمل شيء يحبب الرجل في امرأته

- هل يرتبط نزول المطر بطيبة الناس الذين يسكنون المكان

 ______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال : هناك موقع معين لو دخلت عليه وسألت المسؤول عنه عن أي شيء فسيرد عليك ،مثلاً لو قلت له ماذا يفعل شخص ما الآن أو ماذا كان يفعل أمس أو في أي وقت فسوف يخبرك عما كان هذا الشخص يفعله حرام أن أسأله وهل هذا يعتبر تنجيماً أم لا ؟

الجواب : إن كان أصحاب هذا الموقع يدَّعون معرفة أمور غيبية سواء كانت من الغيب الزماني أي علم ما يقع في المستقبل ،أو الغيب المكاني كأن تذكر له شخصاً معيناً فيقول لك إنه الآن في مكان كذا أو يفعل كذا ،فإنه لا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم ،لدخولهم في معنى العراف الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤاله وتصديقه بما يقول فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين يوماً ) أخرجه مسلم وغيره ،وقال ( من أتى عرافاًً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) أخرجه الحاكم وأخرجه بنحوه أبو داود وغيره وهو حديث صحيح . هذا والله تعالى أعلم

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال:الله سبحانه وتعالى يتكلم عن نفسه في القرآن بنحن وإنا ونحو ذلك فمتى ترد هذه الصيغ؟

الجواب: لقد نزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين ، واللغة العربية يصح فيها إطلاق لفظ الجمع على الواحد من باب التعظيم ،وهكذا جاء التعبير في القرآن الكريم بنحن وإنا في المواضع التي يراد فيها بيان عظمة الله سبحانه وتمام قدرته كما في قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقوله : ( نحن خلقناكم فلولا تصدقون ) ونحو ذلك ،وقد يأتي التعبير بصيغة الجمع في سياق بيان سعة ملك الله وعظيم سلطانه وأن جنوده في السموات والأرض خاضعون له يأتمرون بأمره ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه: أن قوله تعالى : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ،وقوله : ( نتلوا عليك ) ، و( نقص عليك ) ونحو ذلك ،ذكر أن هذه الصيغة في كلام العرب للواحد العظيم الذي له أعوان يطيعونه فإذا فعل أعوانه فعلاً بأمره قال : نحن فعلنا ، كما يقول الملك : نحن فتحنا هذا البلد ،وهزمنا هذا الجيش ، ونحو ذلك ،فالرسول صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جبريل وجبريل سمعه من الله عز وجل ،وكذلك المقصود بقوله : (ونحن أقرب إليه ) قرب ذوات الملائكة وقرب علم الله . [مجموع الفتاوى 5/129 ]

أما حينما يكون المراد بيان وحدانية الله تعالى ووجوب إفراده وحده بالعبادة فإن الضمير يأتي بصيغة المفرد كقوله تعالى : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) وقوله :     ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ). هذا والله تعالى أعلم 

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال: فضيلة الشيخ كيف يجب أن نفهم اسمي الله الظاهر والباطن وجزاك الله خيرا

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،فإن مدار هذين الاسمين على بيان إحاطة الله تعالى بكل شيء ،فاسم الظاهر من الظهور وهو العلو ،واسم الباطن مفيد للقرب والدنو ،وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذين الاسمين في قوله : (( ... وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء)) ،فبين صلى الله عليه وسلم -كما يقول الشيخ خليل هراس في شرحه للعقيدة الواسطية - أن اسم الظاهر دال على علوه سبحانه فوق جميع خلقه ، وأن اسم الباطن دال على قربه ومعيته .

واعلم أن علو الله تعالى لا يتنافى مع قربه ؛لأنه سبحانه ليس كمثله شيء، فله سبحانه العلو المطلق ،ومع ذلك فهو قريب من عباده لا يخفى عليه منهم شيء ، وكل ذلك على الوجه الذي يليق به سبحانه ،قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه لكافية ابن القيم رحمه الله ، (( الظاهر يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات، ويدل أيضًا على علوه سبحانه، والباطن يدل على اطلاعه على السرائر والضمائر والخبايا والخفايا ودقائق الأشياء، كما يدل على كمال قربه ودنوِّه، ولا يتنافى الظاهر والباطن ، لأن الله ليس كمثله شيء في كل النعوت)). هذا والله أعلم

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال: لقد ورد في حديث صحيح إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة, و في حديث آخر يذكر هذا العدد من الأسماء، ما صحة هذا الحديث وإن كان ضعيفاً هل في هذه الأسماء أسماء لا يجوز لنا أن نسمي الله بها ،وإن وجدت فما هي ،وما رأيكم في تعليقها في المسجد. أفتونا مأجورين

الجواب : (حديث إن لله تسعة وتسعين اسماً مئة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة ) حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ،أما الحديث الآخر الذي فيه سرد تلك الأسماء فقد أخرجه الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة ،ولكنه ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي ، وقد ذكر الإمام ابن تيميه في مجموع الفتاوى (6/382) أن تعيين هذه الأسماء ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بالحديث .

أما عن وجود أسماء من بين هذه الأسماء لا يجوز أن نسمي الله بها ،فإنه بعد الحكم بضعف الحديث فإن معنى ذلك أن الاسم الذي ورد في هذا الحديث ولم نجده في آية أو حديث صحيح ،فإن علينا أن لا نسمي الله تعالى به ،ومن تلك الأسماء مثلاً : الرشيد والصبور والعدل والجليل والباعث ،وقد أخرج الحافظ ابن حجر في فتح الباري سبعة وعشرين اسماً من الأسماء التي وردت في حديث الترمذي لعدم ورودها في القرآن بصيغة الاسم ،ولكني وجدت بعض ما ذكره الحافظ وارداً في أحاديث صحيحة كالقابض الباسط ،والمقدم والمؤخر ، وعلى كل حال فإن الاجتهاد في إحصاء الأسماء الحسنى قائم ،والاختلاف في سردها وارد .

وأما تعليق هذه الأسماء بالصيغة الواردة في الحديث الضعيف فلا يجوز لما أو ضحناه من عدم جواز تسمية الله تعالى إلا بما ورد في آية أو حديث صحيح ، كما أنها ربما تشغل المصلين إذا كانت أمامهم .والله أعلم

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : ما حكم الذبح لغير الله ؟

الجواب : الذبح لغير الله شرك أكبر ؛لأن الذبح عبادة من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله تعالى قال الله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ،فكما ان الصلاة لا تكون إلا لله فكذلك النحر أي الذبح لا يكون إلا لله  ،وقال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين  ) والنسك هنا بمعنى الذبح كما ذكر مجاهد والسدي وغيرهما ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله من ذبح لغير الله ) . رواه مسلم ،فمن ذبح تقرباً إلى ملك من الملائكة ، أو رسول أو ولي من الأولياء ،فكل ذلك من الشرك الكبر المخرج من الملة والعياذ بالله .

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال :هل السحر موجود وله تأثير حقيقي ؟

السؤال : سؤالي يتعلق بموضوع يشغلني وهو هل يمكن أن يقوم إنسان بعمل سحر تعطيل زواج أو تعطيل رزق لشخص آخر؟ وهل فعلا يمكن للمارد أن يدخل لجسم الإنسان ويسيطر عليه فيشعره بالكسل عندما يحين وقت الصلاة، ويرمي الخوف في قلب الخاطب الذي يسعى للزواج فيعطل الزيجة ويعطل الرزق؟ أنا أعلم أن الزواج والرزق بيد الله سبحانه وتعالى، ولكن ما هو العلاج إذا كان هناك فعلاً سحر بهذا الشكل؟ أفيدونا أفادكم الله وأنا أريد أن أعرف حكم الإسلام بهذا الموضوع.

الجواب : السحر ثابت بالقرآن والسنة فقد قال الله تعالى : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) ،فالسحر موجود وهو أنواع عدة منه ما يكون مجرد تخييل كفعل سحرة فرعون الذين قال الله فيهم : ( سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم) ،ومنه ما له تأثير حقيقي على الشخص من إحداث آلام بجسده أو تأثير في نفسه كأن يحب شخصاً أو يبغضه ،وهو ما يسمى بالصرف والعطف فالصرف أن يصرف إنساناً عن حب إنسان والعطف أن يزيد في المحبة بينهما زيادة غير معتادة ،ومن سحر الصرف سحر التفريق بين الأزواج الذي أشارت إليه الآية الكريمة ،وفي الحديث : ( إن الرقى والتمائم والتِّوَلة شرك) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (331) ،والتولة شيء من السحر كانت تصنعه المرأة يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها .

فالسحر موجود ولكنه حرام لا يجوز تعاطيه بل هو كفر لقوله تعالى : ( لكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) وقوله ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) ،وما سأل عنه السائل من إمكانية عمل سحر لفتاة مثلاً حتى لا تتزوج أو سحر إنسان يجعله يتكاسل عن الصلاة ونحو ذلك ،فلا شك أنه يمكن أن يوجد سحر كهذا ، وكذلك ما سأل عنه من دخول الجني في الإنسي فقد يكون ذلك في بعض أنواع السحر.

وعلينا أولاً وأخيراً أن نسلم بأن كل شيء بقدر الله تعالى ،وأنه إذا لم يُقدِّر الله ذلك على العبد فلن يحدث أبداً لقوله تعالى : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله )،ثم إن كثيراً من الناس يغالون في قضية السحر فكلما ناب الإنسان شيء كهذا الذي ذكره الأخ السائل قال إن هناك من عمل لي عملاً ،وقد يكون ما حدث له شيئاً عادياً أو حالة مرضية لا علاقة لها بالسحر ، وعلى كل حال فعلى الإنسان المسلم أن يحصن نفسه وأهله دائماً بقراءة القرآن الكريم ،وخصوصاً آية الكرسي والمعوذات ،وعليه بالأذكار الواردة في الكتاب والسنة خصوصاً أذكار الصباح والمساء ،وفي الحديث الصحيح : ( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ،ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر منه) متفق عليه،وكذلك إن وقع السحر فإن الواجب هو دفعه بالأذكار الشرعية ،والرجوع إلى بعض المعالجين الموثوق بهم الذين يعالجون السحر بالرقى الشرعية ،مع الحذر من الدجالين المشعوذين والله تعالى أعلم.

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : ما حكم التوسل بالأولياء

الجواب : إذا كان المقصود بالسؤال ما يفعله كثير من الناس من دعاء أولئك الأولياء والاستغاثة بهم وطلب العون والمدد منهم ،فهذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة ،لما ثبت في النصوص الصريحة من أن دعاء غير الله شرك أكبر كما قال تعالى : (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) ، وقال ( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً ) ،وقد بين سبحانه وتعالى أن هؤلاء الذين يدعون من دون الله لا يستطيعون أن يغيثوا من دعاهم ، وأنه ليس لهم من تصرف في ملك الله تعالى كما قال تعالى : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنـكم ولا تحويلا) وقال تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ) .

أما إن كان المقصود من السؤال أن يدعو الإنسان ربه سبحانه وتعالى متوسلاً إلى الله تعالى بواحد من أولئك الأولياء كمن يقول يا رب بجاه الولي الفلاني اشف مريضي،أو ارزقني ونحو ذلك فهذا التوسل حرام ، وهو ذريعة إلى الشرك أي أنه قد يؤدي إلى الشرك والعياذ بالله بسبب غلو الإنسان في أولئك الأولياء والصالحين ، فيبدأ بدعاء الله متوسلاً بهم ثم لا يزال الشيطان يغريه ويغويه ،حتى يدعو أولئك الأولياء من دون الله فيقع في الشرك الأكبر والعياذ بالله ، وأما دليل كون التوسل بالأولياء حراماً فلأنه لم يثبت عن أحد من السلف أنه فعل ذلك ،حتى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يجوز التوسل به بعد موته وإنما كان التوسل جائزاً بدعائه صلى الله عليه وسلم لما كان حياً ،أما بعد وفاته فالصحيح أنه لا يجوز التوسل به صلى الله عليه وسلم،ومن أوضح الأدلة على ذلك أن الصحابة قد استسقوا على عهد عمر رضي الله عنه بالعباس بن عبد المطلب أي بدعائه رضي الله عنه،ولو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته مشروعاً لما عدلوا عنه إلى ، وإذا كان التوسل به صلى الله عليه وسلم غير مشروع فالتوسل بغيره محظور من باب أولى والله تعالى أعلم . 

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : ما الفرق بين الوثن والصنم لغة واصطلاحا ؟

الجواب : لا تفرق كتب اللغة بين الصنم والوثن ،بل تذكر أن كلاً منهما اسم على ما يعبد من دون الله من تمثال ونحوه ،ويقال إن أصل كلمة الصنم كلمة شَمَن الفارسية أو العبرانية والتي تعني الوثن ،وأما في الاصطلاح الشرعي فإن الصنم يطلق على ما عبد من دون الله وكان على صورة إنسان أو غيره ،وأما الوثن فهو ما عبد من دون الله سواء كان في هيئة صورة أو غيرها ،مثل الحجر والشجر ،وفي الحديث (اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد) ، فكل صنم وثن وليس كل وثن صنماً ،والله تعالى أعلم .

 

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

 

السؤال : في نهاية حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله يحفن ثلاث حفنات فيدخلهم الجنة ،والسؤال هل يجوز للإنسان وهو يذكر الحديث أن يحفن بيده على هيئة حفنة التراب مثلاً ليفهم لعوام أم هو تمثيل؟

الجواب : لعل الأخ السائل يقصد ما رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث حثيات من حثيات ربي عز وجل ) وهو حديث صحيح ،وأما بخصوص ما سأل عنه الأخ السائل من حكم أن يحثو الإنسان بيده وهو يذكر ذلك الحديث ،فإن ذلك يتوقف والله أعلم على حال من يخاطبهم الإنسان ،فإن خشي عليهم أن يقع في قلوبهم شيء من تشبيه الله بخلقه فإنه لا يفعل ذلك ،أما إن لم يخش منهم ذلك وأراد أن يبين لهم معنى الحثية فحثا بيده لكي يعلموها فلا بأس إن شاء الله ،وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال  : يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضه بيديه فيقول أنا الله ،أنا الملك أنا الملك) وأنه صلى الله عليه وسلم كان يقبض أصابعه ويبسطها وهو يروي قول ربه سبحانه وتعالى  ، وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة قال : ( رأيت رسول الله قرأ هذه الآية إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ... إلى قوله سميعاً بصيراً ) ، قال رأيت رسول الله يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينيه ) .

ولم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم تشبيهاً ولا تمثيلاً ،وإنما هو زيادة بيان وإيضاح ،لعلمه صلى الله عليه وسلم أن أصحابه لا يفهمون من فعله أن قبض الله تعالى السموات والأرض كقبض الإنسان للأشياء بيده ،ولا أن سمع الله تعالى وبصره كسمعنا وبصرنا،أما إن كان فعل ذلك يترتب عليه فهم خاطئ لصفات المولى عز وجل فإن علينا أن لا نفعل ذلك ،وبنحو ما قلناه قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه على كتاب التوحيد المسمى بالمجموع المفيد حيث ذكر أن ذلك يختلف بحسب ما يترتب عليه فإن كان السامع لن يتقبل ذهنه ذلك إلا بأن يشعر بالتمثيل فينبغي أن نكف عن تلك الإشارة أمامه ،لأن تلك الإشارة ليست بواجبة حتى نقول إنه يجب علينا أن نبلغ كما بلغ الرسول بالقول والفعل، أما إذا كنا نتكلم مع طلبة علم أو مع إنسان مكابر ينفي هذا ويريد أن يحول المعنى إلى غير الحقيقة فحينئذ نفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم .هذا والله تعالى أعلم.

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

 

السؤال:  إذا شعرت بأن سحراً قد وضع لي فهل يجوز لي أن أذهب إلى أحد لفك ذلك السحر أم لا؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن وجود السحر ثابت بالقرآن والسنة ، ولا بأس أن يذهب الشخص المسحور إلى من يفك السحر عنه،ولكن لا بد أن يكون ذلك الشخص ممن يفكون السحر بالقرآن الكريم والرقى الشرعية ،أما اللجوء للمشعوذين الذين يحلون السحر بسحر مثله ،فهذا غير جائز ،مع ملاحظة أن كثيراً من الناس تغلب عليهم الأوهام فيظن أحدهم أنه مسحور أو أن به مساً من الجن ولا يكون الأمر كذلك ،لذا لا بد من الرجوع إلى الأشخاص المتمكنين ممن يعالجون بالرقى الشرعية ،والأفضل أن يُعرض الأمر على طبيب قبل ذلك فإن وجد أنه ليس هناك سبب طبي للمرض ،عولج حينئذ بالقرآن والرقى الشرعية والله تعالى أعلم .  

__________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

 السؤال : توجد عائلة لديهم عادة منذ القدم توارثتها الأجيال وهي أنه عندما  يموت لديهم أحد من العائلة لا يقدم  لأهل بيته أي شيء  من  فرش أو أوان،أو مال أو غير ذلك اعتقاداً منهم أنهم إذ أخرجوا شيئاً من بيوتهم فسوف يموت لهم شخص ويقولون إنه لما أراد أحدهم كسر هذه الفكرة  توفي  ابن عمه ،ولما أراد شخص ثان كسرها توفي هو نفسه ،وبعدها تشبثوا بهذا الأمر أكثر، نرجو إفادتنا في الأمر ومادا نقول لهده العائلة ؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لا شك أن ما درجت عليه تلك العائلة لا يجوز شرعاً وذلك لأنه من الطيرة التي ورد النهي عنها في السنة الصحيحة وبيان أنها من أنواع الشرك كما قال صلى الله عليه وسلم : (الطيرة شرك ) أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود وسنده صحيح ،والطيرة هي التشاؤم بالطيور أو بالأمكنة أو بعمل أعمال معينة ،فهذا الذي اعتادت عليه تلك العائلة من التطير المنهي عنه ،بل إن السنة الصحيحة قد أمرت بأن يعان أهل الميت بالطعام كما في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أنه  قال: ( لما جاء نعي جعفر حين قُتل، قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وإسناده صحيح ،فكيف نترك السنة الصحيحة لأوهام ما أنزل الله بها من سلطان ،فالذي يجب عليكم أن تبينوا لهم السنة الصحيحة في ذلك ،وأن هذا الذي يتناقلونه من حدوث بعض المصائب عند رغبتهم في تغيير تلك العادة ربما لا يكون صحيحاً أو يكون فيه شيء من المبالغة والتهويل ،على أنه إن صح فإنه لا يجيز لهم مخالفة شرع الله فربما يكون نوعاً من الابتلاء لهم فعليهم أن يثبتوا على السنة وإن حصل ما حصل والله تعالى أعلم .

_________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

 السؤال : ما تأثير الجن على المرأة الحامل وعلى الحمل ،وما هي التابعة؟

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن السحر ثابت بالقرآن والسنة وله حقيقة ،وهو يعتمد على استخدام السحرة للشياطين ،وقد يترتب عليه ضرر، فقد يكون منه ما يمنع الحمل أو يسقط الأجنة وغير ذلك ، ولكن لا يكون ذلك إلا بإذن الله تعالى كما قال سبحانه: ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) ، كما أنه لا بد من التنبيه إلى أن كثيراً مما يظنه الناس سحراً ليس كذلك بل هو من الأمراض العضوية أو النفسية ،وعليه فإن الواجب الرجوع إلى الأطباء المختصين في هذا الأمر ، كما أن من العلاج استعمال الرقى الشرعية ،وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً)،والقرآن كله شفاء من الأمراض العضوية والنفسية ومن السحر ومس الجن وغير ذلك كما قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً) ،وسورة البقرة على وجه الخصوص قد صح ما يفيد أن لها تأثيراً بإذن الله تعالى في دفع السحر والوقاية منه كما قال صلى الله عليه وسلم: ( اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة )أخرجه مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي ،والبطلة السحرة كما ذكر معاوية بن سلام أحد رواة الحديث عند مسلم .

أما المقصود بالتابعة فإن أهل اللغة يقولون -كما في القاموس المحيط - : ( إن التابع والتابعة هما الجني والجنية يكونان مع الإنسان يتبعانه حيث ذهب) ،والذي ورد في السنة أن لكل إنسان قرينه من الجن كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد إلا قد وكل به قرينه من الجن ، قالوا وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلمَ ،فلا يأمرني إلا بخير ) ،ففي هذا الحديث أن هذا القرين يوسوس للإنسان إلا من رحم الله تعالى ،وفيه الإشارة -كما يقول الإمام النووي- إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه .

وبعض من يعالجون السحر يقولون إن التابعة من الجن هي المسؤولة عن السحر الذي يؤدي لإجهاض المرأة ونحو ذلك، ولا أعلم دليلاً شرعياً على ذلك ،فالله أعلم بصحته . هذا والله تعالى أعلم .

_________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : أبي تزوج من امرأة ثانية ولكن لا يعادل بينهما يفضل الثانية على أمي هي تسأل هل يجوز أن تفعل شيئا مثل المحبة بينهما عند رجل فقيه؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا يجوز فعل ذلك بل هو من الشرك الذي نهى عنه الله ورسوله كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن مسعود وسنده صحيح والتولة شيء من السحر كانت تصنعه المرأة تتحبب به إلى زوجها فلا يجوز ذلك والله أعلم.

_________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________

السؤال : هل نزول المطر مرتبط  بطيبة الناس الذين يسكنون المكان ،مثال : بلد لم ينزل فيه المطر مدة من الزمن ،فلما سافرت من هذا البلد إحدى العائلات جاء مطر كثير فقال الناس منذ أن سافرت تلك العائلة جاء الخير الكثير أرجو يا شيخ توضيح هذه المسألة فقد راجت في  بلادنا هذه الأقوال كثيراً .

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا شك أن للذنوب والمعاصي أثراً في القحط وعدم نزول المطر كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا ) أخرجه ابن ماجه وسنده حسن ،ولكن لا يجوز الجزم بأن وجود عائلة معينة في البلدة كان هو السبب في عدم نزول المطر ،حتى ولو كانت تلك العائلة غير صالحة ،لأن القطع بذلك هو نوع من الرجم بالغيب وإطلاق القول بغير دليل ولا برهان ، وربما أدى إلى التشاؤم المنهي عنه بأن يتشاءم الناس بتلك العائلة فيظنون أنها ما حلت في مكان إلا وأصابه الجدب والقحط ،وهذا من الطيرة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها شرك ، لذا فالواجب على العباد أن يتهم كل منهم نفسه وأن يتوب إلى الله ويستغفره دون الانشغال بعيوب الآخرين ،فهذا الاستغفار هو طريق مرضاة الله تعالى وهو من أهم أسباب نزول المطر كما قال نوح عليه السلام : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً  * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً )  هذا والله تعالى أعلم

 

_________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_________________________________